في الواجهة

ويكليكس السعودية حرم جزائريين من النوم

ويكليكس  السعودية   حرم  جزائريين من النوم
مدريد  نافع مخلوف  
 الأكثر أهمية في موضوع  تسريبات ويكليكلس  حول الدبلوماسية  السعودية هو قيامها بشراء  ذمم  عدد كبير من الصحفيين في العالم لمناصرة مواقف السعودية  والإشادة  بآل سعود عبر العالم.
 وقد  قال لي  صحفي  جزائري  ينبش  كثيرا في ملفات الفساد  قبل ساعت قليلة  إن تسريبات موقع  وكيليكس  حول الخارجية السعودية حرمت مسؤول وسيلة  اعلامية كبيرة في الجزائر  من النوم بسبب  الخوف الشديد من أن  يرد  ذكر اسمه  في التسريبات بسبب علاقته  المباشرة بشخصيات سعودية وتلقيه الأموال منهم، وقد نسي المسكين أن السفارات  في العادة تستعمل أسماء كودية في الرمز لأسماء  عملائها والمتعاونين معها  لهذا فإن الرجل يكون قد نجا لبعض الوقت .       
 لكن ماذا لو  أن تسريبات ويكليكس   المتخصصة في السطو على أرشيف   السفارات ومراسلاتها السرية  طالت الجزائر ،   ماذا سيحدث  الأكيد هو  أن صحفيين جزائريين  كبار  سيتحولون إلى اضحوكة  لأن  عدد كبير منهم يعمل بالهاتف سواء من مكتب  وزير أو من مكتب  مسؤول أو من مكتب  أحد عرابي مافيا المشاريع في الجزائر ، وفي السابق  اثار  معارضون  جزائريون موضوع ارتباط  صحفيين جزائريين بجهاز الأمن و الاستخبارات  DRS ،  ويبدو ارتباط صحفي بجهاز الأمن في الدولة التي  يعمل فيها امرا أكثر من عادي في العالم  كله لكن غير العادي   هو أن يرتبط صحفيون ومسؤولون   في مؤسسات اعلامية تسيطر في الوقت  الحالي على المشهد الاعلامي في الجزائر بسفارات دول غربية وعربية  بل إن وسيلة اعلام جزائرية كبرى معروفة  قامت قبل فترة وجيزة باستهداف  علاقات الجزائر بدولة كبرى لحساب  سفارة دولة خليجية تتدخل في الجزائر جهارا نهارا ،  اليوم يرتبط  عدد كبير من  كبار الصحفيين  في الجزائر بأرباب المال الفاسد وبرجال الأعمال  أثرياء الحرب  حتى أن الإعلام في  الجزائر لا يخضع حاليا  سوى لسلطة واحدة هي  سلطة مافيا المال والريع.  
وقام ائتلاف قراصنة ويكليكس سنة 2010 بتسريب أضخم كمية من الوثائق السرية للخارجية الأمريكية، وهي وثائق أذهلت العالم بسبب الأسرار التي تضمنتها، ووضعت الولايات المتحدة في موقف حرج أمام مختلف دول العالم.
واستمرت هيئة ويكليكس في تسريب وثائق بين الحين والآخر، ولكن هذه هي المرة الثانية التي تقدم فيها على تسريب وثائق دولة، وإن لم تكن قوية، فهي تتمتع بحضور دولي بفضل مرجعيتها الدينية وبفضل موقعها في تزويد العالم بالبترول.
وتتناول هذه الوثائق علاقة السعودية بدول وزعماء ورؤيتها للوضع العربي. وتوجد برقيات تتحدت عن هيمنة الجيش على الحياة السياسية الجزائرية وعن علاقات الجزائر بإيران.
وفي المغرب العربي دائما، تقدم ويكليكس رؤية للمشهد السياسي المغربي قريبة من خطاب المعارضة بالحديث عن هيمنة القصر على الحكومة واستعمال بعض الوزراء واجهات فقط.
وفي مصر، تتضمن التسريبات وثائق سرية حول تعامل الرياض مع زعماء الإخوان المسلمين والدور الذي يجب على السعودية القيام به في هذا البلد.
وتبرز الوثائق حساسية السعودية من تسرب إيران الى اليمن الجنوبي عبر اتصالات بين طهران والرئيس الجنوبي المطاح به علي سالم البيض.
وأعلنت جريدة “الأخبار” اللبنانية المتعاطفة مع حزب الله تنسيقها مع ويكليكس لنشر الوثائق السرية للسعودية. وركزت كثيرا على “شراء السعودية صمت المثقفين والاعلاميين في العالم” لتفادي الانتقادات.
وتبسط “الأخبار” التأثير الخطير للرياض على العديد من وسائل الاعلام اللبنانية وعدد كبير من الصحفيين.
وحساسية هذه المعلومات دفعت بالخارجية السعودية الى تنبيه مواطنيها الى تجنب هذه الوثائق وعدم نشرها، وتذرعت “بحماية أمن الوطن من الأعداء”.
وهناك رأيان حول وضع السعودية بعد التسريبات. رأي يقول بأن السعودية مثل الولايات المتحدة ستجد نفسها في موقف حرج أمام الكثير من دول العالم. ورأي يقول بأنها لن تجد حرجا. فمن جهة، تشتري صمت الكثير من الدول بالمساعدات المالية، ومن جهة أخرى لديها علاقات متوترة مع دول أخرى وهذا يريحها من تقديم اعتذارات.
ومن أبرز الوثائق التي نشرت البرقية المرسلة من وزير الخارجية السعودي السابق سعود الفيصل والتي تكشف عن ما قاله مسؤول الاستخبارات في دمشق وريفها اللواء رستم غزالة للعاهل السعودي أثناء زيارة الأخير لسوريا والتي تحدثت عن رغبة دمشق من التقرب مع سعد الحريري بقوله “ما كان للأب فهو للإبن”.
وفي وثيقة أخرى جرى الكشف عن ترتيبات بين عناصر في القاعدة وجبهة النصرة عبر لبنان، كما كشفت عن طلب جمعية مؤسسات الامام موسى الصدر مساعدة مالية