الحدث الجزائري

الجزائر العاجزة في سوق الكبار

 

 تضمن مقال  تحليلي  في  صحيفة نبويورك تايمز معلومات  وتحاليل  حول قدرة اجتماع  الدوحة على السيطرة على سوق النفط  العالمي ، التقرير  أشار  إلى أن  دولتين فقط من أصل كل الدول المنتجة للنفط  في العالم يمكنهما  التأثير  على الأسعار في حال توصلهما لاتفاق ،  وهما روسيا   والسعودية ، و بعد أن ارتفعت مقارنة بالسابق إذ بلغت حدود 43 دولارا للبرميل الواحد  في صنف البرنت في السوق النفط العالمي، وحسب المتتبعين  للشأن الاقتصادي والمعركة النفطية،  تعود أسباب هذا الارتفاع في فترة وجيزة إلى الإشاعات الأخيرة المروجة من بعض الأطراف، حول وجود اتفاق بين العربية السعودية وروسيا من أجل تخفيض الإنتاج والوصول إلى اتفاق نهائي حول القضية قبل اجتماع لمنظمة الاوبك المنتظر يوم الأحد المقبل بالعاصمة القطرية الدوحة؛ وهذا من بين الأسباب الذي جعل  أسواق النفط تصل إلى هذا المستوى. ما يعني أن هناك مقاربة مشتركة بين الدول المصدرة للنفط، قبل هذا الاجتماع الذي يتنبأ فيه الجميع أن يكون ناجحا عكس الاجتماعات السابقة لأن النظرة والرؤية تغيرت بسبب ما تكبدته الدول من خسائر جراء هذه المواقف السلبية  وهذا باعتراف من مسئولي النفط لدولة العربية السعودية وهي المقاربة الجزائرية في السابق  والتي دعت إلى تخفيض من الإنتاج لا تجميده  من أجل إحياء أسعار النفط في الأسواق العالمية . غير أن هذا الأمر لم يؤخذ بعين الاعتبار ما جعل الدول  تخسر الكثير من حصتها المالية في النفط منها الجزائر التي تتكبد يوميا خسائر كبيرة تصل  إلى 500 ألف دولار وهي قيمة مالية كبيرة  خاصة  أنها مرشحة للارتفاع إذا بقيت الأوضاع على هذا الحال ؛ ما دفع بالجزائر  إلى وقف  أو تجميد الكثير من مشاريعها الحيوية خاصة استثماراتها في مجال الطاقة  مع الشركاء الأجانب  لكن الرهان كبيرا على إيجاد الحلول  في لقاء الدوحة التي تعلق عليه الجزائر أمالا كبيرة؛ وهذا ما كشف عنه وزير الطاقة صالح خبري الذي يعتبره آخر فرصة من أجل إحياء أسعار النفط في العام الجاري. وتأتي تصريحات الوزير الجزائري  بعد ساعات من إعلان وزير  الطاقة الروسي  نوفاك الكسندر  عن إمكانية ارتفاع الأسعار في النصف الثاني من السنة الجارية إلى حدود 45 و50 دولارا للبرميل لأن هناك اتفاقا مبدئيا و مسبقا  بين الدول خاصة بين  روسيا والعربية السعودية   وقطر  وأقل درجة فنزويلا  والجزائر الأكثر  تضررا من  هذا الأمر لكون  ميزانيتها تأتي تقريبا كلها من الجباية البترولية أو النفطية، ما يعني أن كل الأنظار ستتجه إلى الدوحة، وما سيسفر عنه الاجتماع المرتقب بين الدول المصدرة للبترول المنضوية تحت  منظمة الأوبك، أو الخارجة عنها حيث يأمل الطرف الجزائري أن يخرج المجتمعون بقرارات إيجابية من شأنها مساعدة الأسعار على الارتفاع مجددا رغم تأكيدات وزير الطاقة الجزائري السابق والخبير في المجال  شكيب خليل، عن إمكانية ارتفاع الأسعار قبل نهاية السنة والعودة إلى مستوياتها  السابقة .