في الواجهة

تحرك سعودي مكثف في المكلا لدعم"داعش

صلب وإعدامات بالجملة.. تحرك سعودي مكثف في المكلا لدعم”داعش”!
 
  رسالة اليمن
أحمد داود
ليس هذا المشهد غريباً على اليمنيين، فصلب المواطنين وذبحهم بالسكاكين سمة تنظيم القاعدة أو ما يعرف “بداعش” في اليمن وخاصة في المناطق التي يسيطرون عليها.
قبل أيام أقدمت عناصر التنظيم على إعدام مواطنين ورميهم بالرصاص ومن ثم صلبهم في أحد الجسور العامة بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت اليمنية تحت ذريعة أن هؤلاء المصلوبين كانوا يعملون جواسيس لصالح أمريكا.
وما زال اليمنيون يتذكرون الواقع السيء لمحافظة أبين إبان سيطرة التنظيم عليها عام 2011، وتحويلها إلى إمارة تابعة لهم، فقد عانى المواطنون الأمرين بسبب الأحكام السريعة التي كان يصدرها التنظيم بحق الناس، وفيها يتم صلبهم وقطع أيديهم ورميهم بالرصاص، كما أن الجنود اليمنيين كانوا أكثر المتضررين من القاعدة  وقد تم ذبح 14 جندياً في محافظة حضرموت عقب إجازة عيد الفطر المبارك العام الماضي.
وحالياً تتحرك السعودية والإمارات بشكل مكثف في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت وتعمل على تدريب الشباب وتجنديهم ودفع مرتبات مغرية بهدف القيام بأعمال تستهدف الشعب اليمني وثورة 21 سبتمبر.
وتشير المعلومات إلى أن “القاعدة” حولت المكلا إلى “إمارة” تحت قيادة خالد باطرفي، والأخير كان محبوساً في سجن المكلا قبل العدوان السعودي الأمريكي على اليمن وسيطرة التنظيم على المدينة.
وكان وزير الداخلية اليمني جلال الرويشان قد حرر برقية إلى محافظ حضرموت عادل باحميد المعين مؤخراً من قبل هادي  والمتواجد الآن في السعودية طالبه فيها بإرسال خالد باطرفي فوراً إلى صنعاء بعد أن وصلت معلومات للوزارة أنه سيتم تهريبه من السجن، غير أن المحافظ تجاهل الأمر لمدة أسبوعين وسلم المحافظة للقاعدة ودخل السعودية مع هادي.
الكثير من المراقبين والمحللين السياسيين يرون أن تسليم المكلا لعناصر القاعدة بهذه السهولة كان بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية، خاصة وقد سبقها تسليم عدد من المدن الجنوبية وإخراج المحبوسين للقاعدة في عدن وشبوة قبل وصول الجيش واللجان الشعبية.
وعقب سيطرة القاعدة على المكلا تمددت بشكل موسع حتى وصلت إلى جميع مناطق الساحل في محافظة حضرموت وسيطرت على عدد من المدن من بينها مديرية الشحر.
ومدينة المكلا هي عاصمة محافظة حضرموت وهي مدينة تطل على البحر العربي ويقسمها خور المكلا إلى نصفين، يبلغ عدد سكانها أكثر من نصف مليون نسمة حسب إحصائيات عام 2005 م.
وكان أول عمل للقاعدة بعد استيلائهم على المكلا هو الهجوم على السجن المركزي بالمكلا وإخراج خالد باطرفي ومجموعة معه وعينته القاعدة أميراً للمكلا وحولها إلى إمارة.
ومنذ سيطرة (القاعدة) على مدينة المكلا وأبناء المدينة يعانون الأمرين بسبب المعاملات الإجرامية التي يمارسها عناصر التنظيم ضد المخالفين لهم بالمدينة.
واستولت القاعدة على المواد الاغاثية المرسلة من السعودية ومن بقية الدول للمواطنين وبيعها عبر تجار تابعين لهم، وحرمان المواطنين منها.
وقامت عناصر ما يسمى تنظيم القاعدة في مدينة المكلا بجمع كل البنات السوريات (اللاجئات) وتزويجهن بعناصر التنظيم سرياً، مطبقين ما يعرف لديهم بجهاد “النكاح”.
ولا تقتصر (القاعدة) على هذه الممارسات فحسب، بل أنها تمارس كل ما يحلو لها في المكلا والتي اعتبرتها ولاية تابعة لها ومعزولة تماماً عن سلطة الدولة في صنعاء.
وقامت هذه العناصر بالاستيلاء على المخزون النفطي بالمدينة وتوزيعه لأعضاء المجلس الأهلي التابع لها، كما أنها تبيع الباقي بالسعر مبالغ فيه، كزيادة للتر الواحد 20 ريالاً.
ونتيجة سيطرة القاعدة على المكلا والعلاقة القوية التي تربط السعودية بهؤلاء فقد تم  إنشاء معسكر جديد في منطقة قريبة من الحدود اليمنية السعودية وتحديداً قرب مطار البديع بالقرب من منطقة الخرخير، في مديرية رماه في صحراء حضرموت.
وتعمل السعودية حالياً والإمارات باستقطاب الشباب في حضرموت وتجنيدهم وإعطائهم مبالغ كبيرة ومن ثم الزج بهم في القتال ضد الجيش اليمني وأنصار الله “الحوثيين”.
واللجنة توحي للشباب بأنهم سيكونون تبع درع الجزيرة، وهو يعتبر استقطاع من الأرض اليمنية لصالح السعودية.
وتفيد المصادر أن تغذية المعسكر تنقل يومياً على متن ثلاث طائرات مروحية، كما أن هناك مروحية تقوم بتأمينهم صباحاً أثناء قيامهم بالتدريبات الصباحية، ويتم نقل أكثر من 65 قالباً من الثلج صباحاً ومثلها ليلاً.
وأنشأت السعودية معسكر خاص بعناصر تنظيم القاعدة في صحراء حضرموت في الحدود مع السعودية.
 وتقوم السعودية من خلاله بتجنيد الشباب وتدريبهم وارسالهم إلى الجبهات بمأرب وغيرها، وتشير المعلومات إلى أن اللواء 27 ميكا يعد مصنع المفخخين من الشباب، وأن السعوديين يقومون بغسل دماغ هؤلاء وتفخيخهم وإرسالهم إلى المكلا.
وتؤكد مصادر محلية بمدينة المكلا أن الأطقم العسكرية السعودية تدخل الأراضي اليمنية حيث تقوم بالتجول في شوارع المدينة ومن ثم العودة إلى الحدود السعودية عبر منفذ الوديعة.
الجدير بالذكر أن الطيران السعودي قصف معظم محافظات الجمهورية ما عدا المناطق التي تسيطر عليها “داعش” وفي مقدمتها  مكلا حضرموت جنوب اليمن.