إقتصاد الجزائر من الداخل

قانون جديد ينظم عمل شركات الأمن الخاصة غلق 20 شركة أمن خاصة بسبب مخالفة القانون قريبا

لراس حبيب
ــــــــــــــــــــ
تعكف لجنة وزارية من العدل والداخلية والدفاع عن تعديل التشريع المنظم لانشاء شركات أمنية خاصة، القانون الجديد سيكون أكثر تشددا في مجال التوظيف ، وسيحدد الحد الأدنى لأجور المستخدمين شبه العسكريين التابعين للشركات الخاصة ، كما سيفرض قيودا جديدة على هذه الشركات ، ويعطيها مجالات نشاط جديدة، من بينها امكانية تركيب شبكات المراقبة بالفيديو و الاشراف عليها .
من المتوقع غلق ما لا يقل عن 20 شركة امن وحراسة خاصة في غضون عام او عامين بعد دخول تعديلات جديدة لقانون الشركات الخاصة حيز التنفيذ ، وكشف مصدر مطلع لموقع الجزائرية للأخبار أن لجنة مكونة من خبراء وزارات الدفاع الداخلية والعدل تعمل منذ شهر مارس 2018 على دراسة تعديلات للقانون المنظم لشركات الامن والحراسة الخاصة، القانون سيفرض على الشركات اقتناء عدد محدد من السيارات وعدد محدد ايضا من السيارات المصفحة، و عناية أكبر بالمستخدمين شبه العسكريين التابعين للشركات في مجال الأجور ، و ضمانات أكبر ، وحسب مصدر مطلع فغن القانون الجديد سيؤدي إلى دخول الشركات الأمنية الخاصة مجال الإحترافية، وسينقلها نقلة نوعية، ومن ابرز بنود القانون الجديد توحيد الزي الرسمي لأعوان الحراسة ، مع وجود اختلاف فقط في تسمية الشركة المكتوب على الزي ، كما يتضمن انشاء زي شبه مدني وزي رسمي قتالي، وينظم القانون ايضا نوعية الاسلحة التي تتوفر عليها الشركات ، ويفرض عليها اعادة تدريب عناصرها مدارس الجيش أو الدرك أو الشرطة بمقابل مالي ، القانون لم يحدد الجهة التي ستشرف على تدريب عناصر شركات الأمن الخاصة ، وقد يسمح القانون الجديد بإنشاء مدرستين وطنيتين متخصصتين في تكوين عناصر شركات الأمن الخاصة ، و اشار مصدرنا إلى أن القانون الجديد ، يهدف لزيادة ثقة الشركاء الأجانب الراغبين في الاستثمار في الجزائر بجدية السلطات في مجال تحسين مستوى الخدمة الامنية ، وحسب مصدرنا فإن ما لا يقل عن 20 شركة أمنية خاصة ستمنع من من النشاط بسبب مخالفتها للقانون، وتتوفر الجزائر الىن على أن 52 شركة حراسة تعمل حاليا في الجزائر وتقوم بنشاطات شبه أمنية تحت مراقبة دائمة لمصالح الشرطة والدرك الوطني ودائرة البحث والأمن.
شركات الحراسة ظهرت في الجزائر في التسعينات بسبب موجة الإرهاب التي اندلعت في البلاد في تسعينيات القرن الماضي والتي اضطرت السلطات للموافقة على إنشائها بسبب النقص الحاد في عناصر الأمن آنذاك .