كلمة رئيس التحرير

لا تتفاجئوا عندما تقرأون خبر استقالة الرئيس بوتفليقة والفريق أحمد قايد صالح !!

يكتبها اليوم عبد الرحمن ابراهيمي
ـــــــــــــــــــــــــ
لا تستغربوا ولا تتفاجئو ا في حال نشر خبر استقالة الرئيس بوتفليقة بعد ايام و خبر قرار مماثل للفريق أحمد قايد صالح لأن سرعة التطورات والأخبار المتلاحقة في الجزائر ، و أغلبها غير رسمي، يوحي بأن أمورا تطبخ في الخفاء لا يعلم بها إلا الله ، ففي غضون شهرين فقط دخلت البلاد في حالة الغموض والضبابية ، المقصودة بها على الأغلب ربما من نقل إحساس بالخوف إلى المواطن العادي البسيط ، وفي تصرف آخر غريب من السلطة ترك المجال والباب مفتوحا على مصراعيه من أجل تتغذى الإشاعة من اختها لدرجة أن الشائعات صارت تنشر الآن في وسائل إعلام دولية حول الأوضاع في الجزائر، وقد فتح الباب واسعا أمام الحملات الإعلامية ضد شخصيات صف أول في السلطة، بمباركة من أطراف في السلطة نفسها، اليوم مثلا نشر موقع الجزائر 24 المملوك لصاحب مجمع النهار أنيس رحماني خبر إقالة العميد بوشنتوف رميل الذي قال انه تواطئ من اجل تهريب اللواء سعيد باي إلى الخارج، و أشار الموقع الذي نقل الخبر إلى أن العمي بوشنتوف رميل سهل حصول اللواء سعيد باي على وثيقة للعلاج في الخارج، وأظهر الخبر المنشور ان الغاية ليست قديم المعلومة أو الخبر بذاته بل الإنتقام من اللواء سعيد باي وتصفية الحساب معه لا أكثر ولا أقل، و السؤال هو إذا كان محررالخبر بكل هذه الشجاعةلغنتقاد القائد السابق للناحية العسكرية الثانية ، لماذا لم يقم بذلك عندما كان سعيد باي ” بشلاغمو ” قبلب الاقالة، السؤال الثاني في حالة كون اللواء سعيد باي فاسد ومعه 5 جنرالات آخرين قال الموقع إنهم منعوا من السفر وسحب جوازات سفرهم ، اين كانت القيادة طيلة سنوات طويلة ؟، هذه هي الأسئلة التي يرغب مروجوا هذه الأخبار في نشرها في الشارع من أجل زرع حالة من الشك والقلق، وفي خبر ثاني غير بعيد كتبت صحيفة رأي اليوم الإلكترونية الصادرة في لندن خبر إنهاء مهام قائدي القوات البرية والجوية دفعة واحدة مع قرارات سلسلة من التعيينات في الجيش الوطني الشعبي دون أن تستند إلى أي قرار صد بصفة رسمية، الغريب في موضوع الخبر المنشور في صحيفة رأي اليوم هو أنه جاء بصيغة التوكيد والتأكيد أي ان القرار صدر بالفعل ، ويشر محرر التقرير إلى أن القرار قريب أو يرتقب صدوره، نفس الشيء بالنسبة لقرارات مفترضة بالمنع من السفر التي تم نقلها من موقع الجزائر 24 ، هنا تتضح الصورة تماما، ما يراد من وراء كل هذه التحركات الإعلامية نشر القلق والخوف وتصدير حالة من الرعب ، ونشر الخوف من الفراغ ، وعدم الثقة ، بعد أن باتت أسطوانة التخويف بالإرهاب والربيع العربي وسيناريو ليبيا وسوريا، قديمة وبالية، وهنا لا تتفاجئوا عندما تتلقون خبرا من موقع إلكتروني أو من مدون أو ناشط مثل بن سديرة او أمير دي زاد يقول لكم فيه إن الرئيس بوتفليقة الفريق قايد صالح قررا الإستقالة بمحض إرادتهما .