إقتصاد الحدث الجزائري جواسيس

قرار على قدر كبير من الأهمية اتخذه بوتفليقة سرا وبلغه للوزير الأول ووزير … ماهو ؟

عبد الحي بوشريط
ــــــــــــــ
حدثان على قدر كبير من الأهمية والدلالة وقعا في الأيام القليلة الماضية، كانا في حقيقة الأمر جزءا من المؤشرات العديدة والقوية على تحول جذري في سياسة الحكومة الجزائرية، الحدث الأول وقع عندما زار نائب رئيس البنك العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا فريد بلحاجي الجزائر بين يومي 4 و7 سبتمبر ، والتقى عددا من المسؤولين الجزائريين، الصحافة الجزائرية وصفت الزيارة بأنها لبحث تمويل بعض المشاريع من قبل البنك الدولي، وتبادل الخبرات، خاصة وأن السيد فريد بلحاجي عين حديثا في منصبه الجديد في ادارة شمال افريقيا والشرق الأوسط بالبنك الدولي وهو أحد أبرز مؤسسات التمويل التابعة أو الخاصعة للولايات المتحدة الأمريكية ، لكن الحدث الثاني كانت له دلالة واضحة جدا على القرار الذي اتخذه الرئيس بوتفليقة وأبلغه على الاقل لوزير واحد هو وزير المالية عبد الرحمن راوية والوزير الأول أحمد أويحي، فقد تنقل سفير الولايات المتحدة الأمريكية جون ديروشر أمس الخميس إلى مقر وزارة المالية والتقى وزير المالية عبد الرحمن راوية، في لقاء اشارت البيانات الرسمية أنه كان لبحث التعاون الثنائي بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية.
الرئيس بوتفليقة قرر كما أكد مصدر مطلع لموقع الجزائرية للأخبار كسر القاعدة التي تبناها منذ مجيئه للسلطة قبل نحو 20 سنة برفض الوقوع في فخ الإستدانة الخارجية، وفتح المجال أمام الاستدانة لتمويل شاريع استراتيجية كبرى، هذا القرار يكون قد ابلغ للوزير الأول قبل عدة اشهر ومن ثمة ، بدأت الآلة التنفيذية في بحث طرق التمويل، وجرى التنسيق مع البنك الدولي الخاصع للولايات المتحدة، ثم جاء ناب مدير البنك الدولي إلى الجزائر من أجل بحث المشاريع التي يمكن للبنك الدولي تمويلها في الجزائر، لكن قبل أن يبحث هذا البنك تمويل اية مشاريع لا بد من مباركة أمريكية مباشرة لعمليات التمويل ، وعليه بدأت الإتصالات بين واشنطن والجزائر ، على أكثر من صعيد لبحث الموضوع ، وفي هذا الإطار التقى وزير المالية عبد الرحمن راوية السفير الأمريكي أمس الخميس، وفي تفاصيل أخرى تشير مصادرنا إلى ان أبرز القطاعات التي ستستفيد من تمويل خارجي بقروض من البنك الدولي وبرما من مؤسسات مالية ستكون قطاعات الموارد المائية الصناعة والأشغال العمومية، ومن المتوقع أن تعلن الرئاسة رسميا عن هذه القرارات في غضون اشهر ربما مع بداية عام 2019 .