أحوال عربية من صحافة العدو الإسرائيلي

صحيفة هآرتس … لا بد من اسقاط نتنياهو الآن !

منقول
ــــــــ
حذرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية من تكرار ” كارثة 1967 ” في مقال طالب فيه الكاتب بإبعد بنيامين نتنياهو عن السلطة في الدولة العبرية ، الكاتب قال ” وضعنا الحالي مشابه للست سنوات بين 67 و73 واعتقادنا أننا أقوى.. كان الثمن هو ما فعله بنا الجيش المصري ” ، يقصد الهجوم المفاجئ الذي وقع في اكتوبر تشرين الاول 1973 ، قالت صحيفة “هاآرتس” العبرية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غير قادر على اتخاذ قرار استراتيجي تجاه حركة حماس الفلسطينية”.

وأضافت: “هذا ما فعله نتنياهو في الأسابيع الأخيرة مع قطاع غزة؛ اتفاق التهدئة الذي توصلت إليه الأمم المتحدة ومصر بين إسرائيل وغزة، تمت مناقشته أكثر من مرة داخل الحكومة الإسرائيلية، تل أبيب في النهاية اتخذت قرارًا بالتصويت الوزاري وتمتعت بهدنة لمدة 3 أسابيع من جولة القتال الأخيرة، هذا الأمر حدث حينما أجبرت قوة حماس نتنياهو وليبرمان إلى الخضوع والاتجاه للوسيط المصري من أجل التهدئة”.

وتابعت: “هجمات الفلسطينيين على سديروت والمستوطنات اليهودية المحيطة بقطاع غزة، أظهرت لنتنياهو قوة حركة حماس ما دفع الأخير إلى اللجوء للمفاوضات والوساطة المصرية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار؛ فرئيس الوزراء لا يفهم سوى لغة القوة، فإذا أخافته لجأ إلى المباحثات”.

وواصلت: “إسرائيل تعيش اليوم أفضل وضع أمني على الإطلاق، جيشها له مكانته بالشرق الأوسط وخصومها البعيدين لا يشكلون تهديدا فعليا عليها، هذا الأمر حدث نتيجة سياسة قائمة على القرارات والحسم، تلك التي تميزت بها حكومات إسرائيل المتعاقبة منذ أول رئيس وزراء لإسرائيل ديفيد بن جوريون، قرارات مثل إعلان قيام الدولة عام 1948 والمشاركة في حرب 1956 ضد المصريين، والحرب عام 1967 أيضًا، وخطوة بيجن بالسلام مع القاهرة، وغيرها، لكن نتنياهو لا يعرف كي يتخذ قرارًا أو كيف يحسم؛ بل يتحرك فقط حين يخشى الطرف الآخر”.

وتابعت: “الوضع الحالي مشابه للسنوات التي وقعت بين حربي 1967 و1973؛ فالإسرائيليون يعتقدون الآن كما اعتقدوا خلال الست سنوات تلك أن الوقت يعمل لصالح تل أبيب وأن قوة الأخيرة ستحدد موقعها في الشرق الأوسط، وكان الثمن هو ما فعله بنا الجيش المصري ونظيره السوري وفي زماننا هذا يمكن لحماس أن تفعل نفس الشيء ما دمنا نتبع نفس التفكير، رئيس حكومتنا خائف من اتخاذ قرارات وخائف من خسارة عرشه”.

وخلصت إلى أنه “بعد مرور 10 سنوات تقريبًا على سيطرة نتنياهو على حكم إسرائيل؛ يمكننا القول إن الرجل لديه طبيعة ولن تتغير، هو غير قادر على حسم الأمور مع حماس أو حسم القضايا الأكبر للصراع الفلسطيني الإسرائيلي”.

ومضت إلى القول: “في الانتخابات المقبلة سيكون لدينا فرصة لإنهاء فترة ولايته قبل أن نجد أنفسنا وقد ضربتنا كارثة جديدة لا تختلف عن حرب يوم الغفران (حرب أكتوبر)، علينا أن نوقف نتنياهو وألا نكرر أخطاء جولدا مائير وموشي ديان التي تسببت في هزيمتنا قبل 45 عامًا، علينا الاعتماد على الجيش الإسرائيلي الذي يبذل كل ما في وسعه أجل تحقيق تهدئة فعليه في القطاع”.