في الواجهة

أحمد أويحي ربح بوتفليقة بـ النقاط … و الحل الوحيد المتاح هو عزله من منصبه !!

عبد الحي بوشريط
ــــــــــــــــــ
يعني القرار الصادر عن رئاسة الجمهورية العودة إلى مشروع الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمنشور في العدد الأخير من الجريدة الرسمية ، هذا المشروع الذي رفضه رئيس الجمهورية بعد إلغاء إتفاقية الشراكة عقب لقاء الثلاثية الشهير بين أرباب العمل النقابة والحكومة في بداية عام 2018 ، أن الوزير الأول ربح الرئاسة بـ النقاط في ما يشبه منازلة ملاكمة وقع الكثير من الملاحظين والمتابعين في فخ الاعتقاد ان الرئاسة ربحتها بـ الضربة القاضية، عندما الغت اتفاق الشراكة بجرة قلم، في تلك الفترة في بداية 2018 قال مقربون من الرئاسة إن الرئيس بوتفليقة عمد لتصحيح خطا التقدير الذي وقع فيه أويحي، لكن اليوم الرئيس يعمد لتصحيح المصّحح، أو لنقل بالصريح تصحيح أخطائه هو، بعد 9 اشهر من قرار الرئاسة الذي احرج الوزير الأول ، في هذا المشهد الجديد يظهر الوزير الأول الذي قد نفاجئ بقرار عزله قريبا، والسبب سنذكره لاحقا ، في صورة المفكر الإستراتيجي بعيد النظر ، وتظهر الرئاسة في صورة المؤسسة التي تعاني من مشاكل تتعلق بمنظومة اتخاذ القرار ، لكن هذه الصورة تبدوا سطحية بل وكاريكاتورية، لأن من وقع في الخطأ الكبير الذي لن يغتفر هو الوزير الأول الذي ما كان يجوز له في حكم الرئيس بوتفليقة أن يظهر في صورة الرجل بعيد النظر والقادر على الاستشراف، وهذا ما يعني أن الرئاسة ستعمد لـ التخلص من اويحي في اقرب فرصة هذا في حالة اصرار الرئيس على البقاء في السلطة بعد افريل 2019 ، لأن اويحي بات أكبر بكثير من مجرد وزير أول ينتظر في مكتبه الأوامر ، وفي التفاصيل تشير تسريبات حصل عليها موقع الجزائرية للأخبار إلى أن خبراء وزارتي المالية و الصناعة ومستشاري الرئاسة أكدوا في تقارير لهم أن الحكومة ستكون عاجرة في ظل الأومة الاقتصادية الحالية و في غضون سنتين على الأكثر عن دعم مؤسسات اقتصادية تعاني من مشامل هيكلية خطيرة ، و أن الحكومة أمامها واحد من حلين اثنين إما أن تعمد لغلق وخصخصة مئات المؤسسات المتوسطة والصغيرة في الفترة القادمة ، أو أن تبحث عن ” تمويل جديد” أو ” تمويل مشترك مع القطاع الخاص، وكان على الرئاسة أن تختار بين الاصرار على قرارها السابق و أن تتحمل تبعات غلق مؤسسات اقتصادية، أو تفكر في الحل الثاني البديل والوحيد .
ويقول مصدرنا ان قبول الرئاسة مشروع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لا يعني أبدا أن ” المايسترو” لهذا المشروع سيكون ” الشوشو ” السابق للرئاسة علي حداد، بل إن رعاة جدد للمشروع سيظهرون في الساحة و واجهة الأحداث في الاشهر القادمة، قرار الرئاسة الأخير المنشور في الجريدة الرسمية يعني أيضا في الحقيقة أن الرئاسة فكرت في المصلحة العليا للوطن، ولم تصر على الخطأ السابق، إلا أن هذا التفكري لا يلغي حقيقة أن أويحي بات أخطر واقوى من ما يجب في حالة اصرار بوتفليقة على الترشح للرئاسة مجددا .