ولايات ومراسلون

الجزائرية للاخبار تشارك فرحة المرحلين الى سكناتهم الجديدة ببلدية عمر في البويرة

تحقق حلم 50 عائلة ببلدية عمر بالبويرة في الحصول على سكن لائق يلم شمل العائلة دون أن يهددها خطر الموت تحت أنقاض سكنات تنعدم لأدنى شروط الحياة الكريمة، هذا الحلم الذي طال انتظاره مازال البعض ممن تحدثنا إليهم لم يصدقوا أنه أصبح واقعا وحقيقة يعيشون كل تفاصيلها، وهو الأمر الذي تجسد من خلال المشروع الضخم الذي سطره رئيس الجمهورية الذي وعد الجزائريين بالقضاء على أكبر مشكل يؤرق حياتهم ألا وهو السكن وما ادراك من السكن وخاصة لذوي البيوت الهشة والقصديرية والتي تعود للحقبة الاستعمارية. دموع الفرحة التي رأيناها في عيون القاطنين الجدد و كانت سطورها مكتوبة بالألم والمعاناة لسنوات طويلة قضتها تلك العائلات تأن تحت وطأة ضيق المسكن من جهة وهشاشته من جهة أخرى، فيما تنفست أخرى الصعداء بفضل هذه العملية من خطر الموت الذي كان يهدد حياتها وحياة أبنائها، لتكتمل الفرحة بهذه السكنات التي لاقت استحسان من تحدثنا إليهم والتي تم في إنشائها مراعاة كل شروط العيش الكريم. تواجدنا بهذا الحي السكني الجديد لمقاسمة العائلات المستفيدة من السكنات فرحتهم والتقرب منهم لمعرفة مشاعرهم ورأيهم بهذا الإنجاز الضخم الذي انتشلهم من حياة البؤس والشقاء إلى حياة كريمة كانت مجرد حلم يخالونه صعب المنال، فما كان منا إلا أن طرقنا أبواب تلك العائلات التي رحبت بنا أيما ترحيب وقلوبها تكاد تنفجر من الفرحة وهي تطأ لأول مرة سكنات مهيأة بكل الضروريات فلن تحتاج منذ اليوم إلى الماء أو الكهرباء الذي كانت محرومة منه ناهيك عن ضروريات أخرى لا تعد ولا تحصى.. وأخيرا نحن في سكنات تحفظ كرامتنا وتقينا من عذاب التقلبات المناخية صيفا وشتاء. أول ما نطق به عمي اسعيد صاحب 65 سنة عبارة كنا عايشين كالزاوش في الشجرة كناية عن الحياة القاسية التي كان يتجرع مرارتها منذ عدة سنوات، الى ان شاءت الأقدار أن نطلق الحياة الصعبة التي كنا يعيشها في احد الأحياء الفوضوية والهشة بمحتشد عين العزراء .كما أكد أنه منذ عشرون سنة خلت لم يدق طعم الراحة والطمأنينة في تلك البيوت الهشة التي كان يتواجد بها، مشيرا إلى أن حياة الفرد لا يكون لها معنى بدون سكن لائق يجمع فيه أطفاله ويحميهم من مختلف الأخطار التي تتربص بهم في تلك الأحياء القصديرية التي تنتشر فيها العديد من الآفات الاجتماعية والامراض المزمنة. تركنا هذه العائلة التي لم تنه بعد ترتيب أثاثها في الشقة، واتجهنا للبحث عن عائلات أخرى لمشاركتها فرحة حلمها الذي أصبح واقعا ملموسا، ولم يكن من الصعب علينا أن نجد من تستقبلنا لأن الجميع كان يرغب في التعبير عن فرحته التي لا ينام بسببها، فكانت الأبواب تفتح لنا دون طلب، والزغاريد تتعالى من هنا وهناك، فيما راح آخرون يهتفون بحياة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي كانت عهدته الخامسة فأل خير عليهم كما كان له الفضل على حد قولهم بعد الله في الحصول على سكن، ليتحقق الحلم الذي طالما انتظروه من خلال هذا المشروع الذي وعد بواسطته أن يقضي على السكن الهش ويمنح كل الجزائريين سكنا يحفظ كرامتهم ويقيهم من الامراض والافات الاجتماعية. وخلال مرورنا بأحد البنايات لفت انتباهنا السكان الذين كانوا يطلون من الشرفات لأول مرة وهم يستمتعون بجمال المكان الذي يحوي فضاءات عديدة منها الموجهة للأطفال، وكذا المساحات الخضراء التي زادت من رونق وبهاء المكان، وبمجرد رؤيتهم لنا دعونا بالصعود لرؤية شقتهم فما كان منا سوى التلبية، حيث استقبلتنا السيدة الارملة س.ك. وعائلتها المتكونة من ستة أفراد بالترحيب، هذة الأخيرة عبرت عن فرحتها الكبيرة بالحصول على مسكنها يؤويها تتوفر فيه كل الضروريات، مضيفة أنها كانت قبل هذا اليوم في عداد الأموات وعادت من جديد إلى الحياة، مشيرة إلى أن الشقة التي حصلت عليها والمتكونة من ثلاث غرف تتماشى وعدد أبنائها الصغار وهي تحمد الله على عطائه، قائلة يا حصراه وين كنت ووين راني وهذه نعمة والصابر انال وان معاناة القصدير لازيد من 20 سنة يحسب ها الف حساب وخاصة بعد وفاة الزوج. متمنية للباقية الذين ينتظرون سكن يتحلون بالصبرويفرحو كيما فرحنا .

البويرة.هطال ادم