الحدث الجزائري

الملاعب الجزائرية … تقلق السلطة .. جمهور سياسي في مدرجات رياضية !

العربي سفيان
ـــــــــــــ
بعد صفحات فيسبوك إستعان الجزائريون بمدرجات الملاعب لتفريغ المكبوتات ، وتحولت هذه الأخيرة إلى مكان للحشد والتعبئة خارج اطار سيطرة السلطة تماما ، وتسببت جماهير الملاعب في أزمات دبلوماسية خطيرة فشهور فقط على حادثة تيفو عين مليلة التي تسببت في أزمة دبلوماسية بين الجزائر والسعودية بعد أن رفع مشجعون في مباراة لكرة القدم في الجزائر لافتة كبيرة تجمع الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالإضافة إلى عبارة البيت لنا والقدس لنا مما أثار غضب السعوديين ، هاهي الجماهير الرياضية تحرج حكام الدول العربية بأزمة جديدة بعد مباراة صدام حسين في مباراة كرة قدم ما إعتبر من قبل النظام العراقي الحاكم حاليا بعد سقوط نظام صدام حسين واحتلال أمريكا لبلاد الرافدين ذات يوم من سنة 2003 إهانة لهم من خلال وصفها بالشعارات الطائفية، و رغم المخاطر التي قد تنجر عن الإستغلال السيئ لهذه المدرجات إلا أن من يتحمل مسؤولية أي إنزلاق هي السلطة التي منعت التعبير بالوسائل الشرعية والتقليدية في الصحف ووسائل الإعلام ومارست التضييق المنهجي في حق وسائل الإعلام المستقلة، فإنقلب السحر على محضره ، وبدل من أن تنتهي متاعب السلطة مع وسائل الإعلام العادية الكلاسيكية ، وجدت نفسها في مواجهة أكثر من كلام إهانة للوزراء وختى لرئيس شخصيا على الصفحات الزرقاء بل وقعت في كوارث دبلومايية دولية، ويبقى الدفع الواقع المعيشي المتمثل في إنهيار القدرة الشرائية والبطالة آلاف الشباب إلى التهكم على الوضع بطريقتهم الخاصة، حيث باتت حناجرهم تصدح بأغان وأهازيج تردد خلال مباريات نواديهم المحلية، فلم يعد التشجيع ودعم الفريق السبب الرئيسي في توجههم إلى الملاعب التي تحولت إلى المكان المفضل لعشرات الشباب للبوح عن مكبوتاتهم ومعاناتهم اليومية، و على الرغم من أن المتابع للشأن السياسي والحراك الخاص به يلحظ جليا بأن المواطن لم يعد يولي له إهتماما كبيرا نظرا لفقدان الثقة بين الطرفان، غير أن حالة اللا إهتمام دفعت بالبعض إلى التهكم بطرقتهم الخاصة، حيث إستطاعت القضايا السياسية أن تحجز لها مقعدا في الملاعب الجزائرية وتتصدر إهتمامات المواطنين، حيث أضحت إجراءات التقشف وشد الحزام، البطالة من العبارات المدوية والتي تصدح بها حناجر الشباب، مرددة أغاني مستوحاة من الواقع المعيش الذي يئن تحته ملايين الجزائريين