أخبار هبنقة

الجنرال والوزير …. ” ما جمعه الله لا يفرقه البشر “

عبد الرحمن ابراهيمي
ــــــــــــــ
قبل سنوات عديدة صادف أن اشترى جنرال قطعة ارض في منطقة سطاوالي لإقامة سكن عائلي في شكل فيلا، تشاء الصدف ان يشتري والي ولاية أسبق قطعة ارض مجاورة ، يتطاول الجنرال في البناء لإقامة سكن لأسرته ، في خلال الفترة نفسها تبدأ اشغال بناء فيلا الوالي التي تتربع على مساحة تصل مرة ونصف مساحة ارض فيلا الجنرال، ويلاحظ السكان المقيمون بالقرب من مشروع فيلا الوالي وجاره الجنرال السابق أن السكنات هذه لا تخص اناسا عاديين لكن لا أحد يعرف حقيقة مالكي الفيلتين ، و يعجز االجنرال عن اللحاق بمستوى بناء فيلا الوالي الذي حصل على ترقيتين في ظرف وجيز لكي ينقل من ولاية داخلية إلى ولاية ساحلية كبرى، ثم يرقى إلى منصب وزير في حكومة عبد المالك سلال، وترفتع فيلا الوالي الاسبق والوزير السابق الذي صار قياديا بارزا في حزب جبهة التحرير في بناء رائع مثير بمواد بناء مستوردة، ويفهم الجيران أن الأمر يتعلق بشخصيات مهمة سقيم في الحي، وتشاء الصدف أن يطرد والي الولاية الاسبق من منصب الوزير الذي شغله سنوات عديدة ، إلا أنه بقي مقيما في اقامة الدولة في نادي الصنور شأنه شأن عدد كبير من الوزراء السابقين، ثم تشاء الصدف مرة أخرى أن يطرد الوزير من سكنه الوظيفي في نادي الصنوبر في شهر أوت 2018 ، فيضطر الوزير السابق للإقامة في الفيلا التي اقامها في سطاوالي ، في ذات التوقيت تقريبا يصدر أمر بعزل الجنرال من منصبه في شهر أوت الماضي ايضا ، فيبدأ الجنرال في نقل اثاثه للاستقرار في سكنه العائلي الذي اقامه قبل سنوات، و في القول الماثور المقتبس من النصوص الدينية المسيحية ” ما جمعه الله لا يفرقه البشر ” ، لكي يقيم والي ووزير مطرود في فيلا اقامها قرب فيلا الجنرال الذي تلاقيه الأقدار مع والي ووزير، الرجلان كانا من اصحاب القرار ، فوجدا نفسيهما موظفين متقاعدين ، فهل يتعظ من في قلبه بصيرة ؟ .