في الواجهة

قصف سعودي متواصل على اليمن ووفد جنيف يرفض الجلسات المنفصلة

 

 

 

قصف سعودي متواصل على اليمن

 

 ووفد جنيف يرفض الجلسات المنفصلة

 

رسالة اليمن أحمد داود

 

بدأت أولى جلسات المشاورات بين الوفد السياسي اليمني الذي غادر من صنعاء والمبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ وسط خلافات حول شكل ومضمون العملية التفاوضية.

وقالت مصادر خاصة “للجزائرية الإخبارية” إن الوفد السياسي رفض وبشدة سيناريو الجلسات المنفصلة في الأمم المتحدة، وأصر على استكمال النقاش حول المفاوضات التي كانت تجرى في صنعاء بفندق موفمبيك قبل العدوان السعودي الأمريكي على اليمن.

وكانت المكونات والأحزاب السياسية في موفمبيك قد توصلت إلى اتفاق حول شكل السلطة التشريعية في البلاد بحيث يتكون المجلس من 551 عضواً غالبيتهم من مجلس النواب الحالي، كما كانوا على وشك التوصل حول المجلس الرئاسي بعد تقديم عبد ربه منصور هادي استقالته لكن السعودية أجهضت ذلك بعدوانها الغاشم على اليمن.

وبالعودة إلى جنيف أكد عضو المجلس السياسي لأنصار الله حمزة الحوثي في تصريح خاص للجزائرية للاخبار  إن ذهابهم إلى جنيف أتى بدعوة من الأمم المتحدة وذلك في سياق جهودها التي تبذلها لاستئناف الحوار، الذي كان قائماً قبل العدوان، وكان قاب قوسين أو أدنى من التوصل إلى حل.

وقال الحوثي إن في جنيف الحوار سيكون بين المكونات اليمنية للوصول إلى حل شامل وبدون شروط مسبقة.

من جهته أشار المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى عدم سماعه ممانعة أي طرف من الأطراف على مرتكزات المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة

وفي مؤتمر صحفي عقده في جنيف، قال ولد الشيخ ” نحن بانتظار إخراج جلسات الحوار التشاوري بين المكونات اليمنية وهندستها، حيث يستمر عدم الوضوح في شكل ومضمون العملية التفاوضية في ظل تباعد وجهات النظر حول عناوين الحوار ومرتكزاته.”

وفي ما يخص الهدنة الإنسانية التي دعا لها الأمين العام للأمم  المتحدة بان كي مون قالت المصادر إن كلاً من الجانبين الوفد اليمني والمبعوث الأممي الخاص أكدا على تطبيق الهدنة الإنسانية خلال شهر رمضان، التي تمنتها الأمم المتحدة، ويفترض أن يقتنع فريق العدوان السعودي بتطبيقها غير أن الوفد أكد لولد الشيخ أن موضوع الهدنة متعلق بالرغبة السعودية في ذلك فهي المعنية في الأول والأخير عنها.

وكان السيد عبد الملك الحوثي قائد حركة أنصار الله قد أكد في خطاب متلفز له مساء أمس أن الحوار هو الأساس لحل كافة المشاكل في اليمن، مشيراً إلى أن أنصار الله “الحوثيين” لا يمانعون في الحوار، لكنه طلب من الأمم المتحدة أن تكون محايدة وألا ترضخ للضغوطات السعودية.

وجدد الحوثي مطالبته السعودية بوقف عدوانها على الشعب اليمني، لافتاً إلى أن حفظ الماء للسعودية هو في وقفها للعدوان وليس في الاستمرار فيه، مؤكداً أن الشعب اليمني يزداد تحركاً من يوم إلى آخر في ظل استمرار الجرائم الوحشية التي يرتكبها الطيران المعادي السعودي على المدنيين في اليمن، وأن هذا التحرك سيؤثر على السعودية.

وعلى الرغم من الدعوة الأممية إلى الهدنة إلا أن الغارات السعودية استمرت على معظم محافظات اليمن، حيث كثف الطيران السعودي من غاراته على صنعاء مساء أمس وحتى فجر اليوم مستهدفاً جبل نقم وبعض الأحياء السكنية.

واستهدفت طائرات العدوان السعودي – الأميركي مسجدًا في منطقة نوني التابعة لمديرية ساقين بمحافظة صعدة شمال اليمن ما أدى إلى تدميره بالكامل وإصابة رجل مسن.

كما استهدف العدوان السعودي الأمريكي مدرسة أروى وعددًا من المنازل في منطقة المجلية بمحافظة تعز وسط اليمن ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى، من بينهم عائلة تضم أربعة نساء وطفل.

 وشنّ طيران العدوان السّعودي – الأمريكي صباح أمس الثلاثاء 16 / يونيو، سلسلة غارات على مُديرية عتق عاصمة المحافظة مُستهدفاً معسكر حنيشان العسكري “اللّواء واحد وعشرين مشاة” إضافةً إلى محكمة الاستئناف ما أسفر عن دمار كبير، إضافةً إلى أضرار لحقت بالبيوت والمحلاّت التجارية بسبب قوّة الإنفجارات، كما شن العدوان السّعودي – الأمريكي عدة غارات على معمل إعادة تدوير النفايات في منطقة الأزرقين بالعاصمة صنعاء يوم الأحد 14 / يونيو، خلّفت دماراً كبيراً في المعمل وما يحويه.

وفي إطار تحركات الجيش اليمني في ملاحقة عناصر القاعدة وداعش فقد تمكنت القوات الأمنية من قتل عنصرين من تنظيم القاعدة في مديرية  الشرية بمحافظة البيضاء، أثناء محاولتهما زرع ثلاث عبوات ناسفة وفككت القوات الأمنية العبوات، وكشفت عن هوية أحد القتلى ويدعى أبو علي المأربي، بينما الآخر بقي مجهول الهوية، كما هاجمت القوات الأمنية مواقع تنظيم القاعدة بمنطقة نخلاء الواقعة على الخط العام الرابط بين العاصمة صنعاء ومحافظة مأرب – وسط اليمن. 

ورداً على الغارات المتواصلة من قبل الطيران السعودي الأمريكي على المحافظات اليمنية قصفت القوات اليمنية واللجان الشعبية التابعة للحوثيين مساء أمس موقعي عليب والمجازة في منطقة ظهران الجنوب بمحافظة عسير – جنوب السعودية، بقذائف الهاون والصواريخ المضادة للدروع، مكبّدةً الحرس الحدودي السّعودي خسائر كبيرة