المغرب الكبير

مصابون بجروح في احتجاج للشرطة في تونس

 

 

أعلنت وزارة الداخلية التونسية أن خمسة شرطيين أُصيبوا بجروح “متفاوتة الخطورة”، السبت، خلال تفريق متظاهرين عاطلين عن العمل حاولوا اقتحام مقر الحكومة ورشقوا قوات الأمن بالحجارة، قام الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، بزيارة لمدينة بن قردان (جنوب) بعد شهر من هجمات إرهابية غير مسبوقة على منشآت أمنية في هذه المدينة الحدودية مع ليبيا الغارقة في الفوضى.

وأوردت الوزارة، في بيان، انه “تجمّع صباح اليوم نحو 60 شخصاً من المطالبين بالتّشغيل، وذلك في مرحلة أولى في شارع الحبيب بورقيبة (وسط العاصمة) قبل أن يتوجّهوا في ما بعد إلى ساحة الحكومة في القصبة، حيث حاولوا إقتحام حرمة مقرّ رئاسة الحكومة، فتمّ التّنبيه عليهم غير أنّهم لم يمتثلوا وتعمّدوا قذف أعوان (عناصر) الأمن بالحجارة، الأمر الذي أسفر عن إصابة خمسة أعوان (عناصر) بجروح متفاوتة الخطورة”.

من جهته، أعلن النائب في البرلمان عن ائتلاف “الجبهة الشعبية” اليساري المعارض، الجيلاني الهمامي، على صفحته الرسمية على “فايسبوك”، ان الشرطة فرقت العاطلين عن العمل “بكل عنف ووحشية” وأصابت وأوقفت عدداً منهم.

ويقول هؤلاء إن السلطات منعت توظيفهم في القطاع العام في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي أطيح به في العام 2011 ، وذلك على خلفية انتمائهم الى “الإتحاد العام لطلبة تونس” (نقابة طلاب يسارية معارضة للنظام). وهم يطالبون حكومة الحبيب الصيد بتوظيفهم في القطاع العام.

 

من جهة ثانية، قال قائد السبسي، في تصريح نقلته وسائل اعلام محلية: “الصيادون في الماء العكر الذين يدعون أن الجنوب مقطوع عن الشمال، أجيبهم.. جئنا اليوم لنتلو فاتحة الكتاب على شهداء بن قردان الذين سقطوا دفاعا عن الوطن يوم 7 (آذار) مارس الماضي”.

وأضاف قائد السبسي “أتينا (الى بن قردان) في نفس اليوم الذي نحيي فيه ذكرى شهدائنا، شهداء 9 ابريل 1938، حتى يفهم.. القاصي والداني ان بن قردان وتونس شيء واحد”.

واكد ان “كل المشاريع” التنموية التي وعدت حكومة الحبيب الصيد بإنجازها في بن قردان، إثر الهجمات الجهادية، “ستتمّ في هذه السنة (..) كدفعة أولى”.

وكان رئيس الحكومة زار بن قردان في 13 آذار الماضي واعلن مشاريع تنموية سيتم انجازها في المنطقة التي يقطنها نحو 60 الف شخص وتعيش على التجارة والتهريب مع ليبيا.

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن هجمات بن قردان التي اثارت مخاوف من تمدد الفوضى في ليبيا المجاورة نحو تونس.

وفي السابع من آذار الماضي، نفذ عشرات الإرهابيين هجمات “متزامنة” على ثكنة الجيش ومديريتي الدرك والشرطة في بن قردان وحاولوا إقامة “إمارة داعشية” في المدينة، بحسب ما أعلن رئيس الحكومة الحبيب الصيد. وأسفرت الهجمات عن مقتل 13 عنصراً أمنياً وسبعة مدنيين.

وقتلت قوات الأمن يوم الهجوم ثم في عمليات تعقب للمهاجمين في الايام التالية 55 “ارهابيا”، بحسب آخر حصيلة اعلنها رئيس الحكومة يوم 25 آذار الماضي.

وتتزامن زيارة الرئيس لبن قردان مع “عيد الشهداء” الذي تحييه البلاد في التاسع من نيسان.

ومنذ أشهر، تبدي السلطات التونسية قلقاً من تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا.