رأي

مصير الشعب الجزائري في يده

 

” أيها الشعب الجزائري…آن الأوان أن تقرر مصيرك بيدك ! “

 

أظن أننا وصلنا إلى مرحلة الجد في تقرير مصيرنا بأيدينا نحن الشعب

المغلوب على أمره , فالتعفن الذي وصلت إليه البلاد , لم نسمع عن مثيله في

التاريخ الجزائري المعاصر.

بوتفليقة….هذا الرئيس الذي يقال عنه أنه”مريض لكنه في صحة جيدة” , هذا

الشبح الذي انقطعت صلته بالشعب منذ عدة سنوات , استطاع بفضل حنكته و

خبراته المتراكمة   أن يختار لنا أحسن ما أنجبه الوطن في اللصوصية و

خيانة الأمانة ليحكمهم علينا عنوة .

من منا لم يصل إلى سمعه مسلسل الوزراء المختلسين و المبيضين للأموال

العمومية الذي مازالت حلقاته مستمرة,  و يبدو أنها لن تنته حتى بعد نهاية

عهدته الرابعة (و قد يفعلها و يترشح لعهدة خامسة مادام عزرائيل لم يزره

بعد )

من وزيرة الثقافة لعبيدي و عمار غول إلى  وزير الطاقة شكيب خليل و قبلهم

عمار سعيداني و أبوجرة سلطاني  و القائمة طويلة جدا , لينتهي بنا المطاف

إلى حد الآن لهذا ال”بوشوارب “الذي يريد أن يلتهم ما بقي من فتات لم يتم

اختلاسه بعد.

هؤلاء الحثالى , يحاولون  كلما اكتشفنا ألاعيبهم و سطوهم على مقدرات

الشعب الجزائري , يحاولون على مضض تذكيرنا بالربيع العربي الذي جعل من

الدول الجارة خراب و موت و دمار.

هم يخوفوننا من ثورتنا عليهم و يحذروننا من مغبة مساءلتهم, لأن ذلك من

شأنه أن يمس بالأمن العام و سمعة الدولة الجزائرية ! .

نعم أيها الأعزاء لقد قالها الوزير الحالي للصناعة “سي بوالشوارب” و لم

يستح من الله و من الشعب و من نفسه , فقد صرح أن الحملة الشرسة التي

طالته من قبل “أيادي خارجية ” بمساعدة “أيادي داخلية”  , تريد من خلالها

تشويه صورة الجزائر التي أرد هو و أمثاله محوها كلية , و جعلها مستعمرة

فرنسية بعدما حررها الشهداء الأبرا بفضل تضحياتهم الجسام.

عندما كانت الخزائن ممتلئة راهن هؤلاء على شراء الذمم و جعلهم من الشعب

الجزائري  راش و مرتش و جبان , و قد استطاعوا إلى حد ما في إتمام مهمتهم

بنجاح مع فئة قليلة , لكنهم لم يصلوا إلى مبتغاهم مع كل الشعب لأنه عصي

عليهم.

فقد انكشفت مخططاتهم الدنيئة و سقطت عن عوراتهم أوراق الخريف و لن يجدوا

بعد اليوم ما يستر كذبهم و نفاقهم و غدرهم , و سيخرج الشعب إلى  الشارع

في مسيرات سلمية , ليطالب بتحرير هذا الوطن من المستعمر الجديد و يقتص من

هؤلاء المرتزقة , حسبما يقتضيه قانون العقوبات الذي شرعوه بأنفسهم و

طبقوه على أصحاب الحق و المظلومين ليأتي الدور عليهم  ليكون الجزاء من

جنس العمل.