أمن وإستراتيجية جواسيس

سري للغاية … اسرار وكواليس قرارات انهاء مهام الجنرلات… هكذا تم عزل جنرالات الجيش

مرابط محمد
ــــــــــــــــ
جاءت قرارات إنهاء مهام جنرالات الجيش وبعض القيادات البارزة لكي تطرح بعض علامات الإستفهام ، والسبب هو أن القرارات التي اتخذت منذ ماي 2018 ، جاءت مختلفة في الشكل عن قرارات تغيير وعزل الجنرالات والقيادات العسكرية منذ الغستقلال إلى اليوم ، ففي العادة كانت عمليات تغيير القيادات العسكرية تحدث بطريقة من اثنين ، إما في حالات فردية تحتمها بعض الظروف مثل الاستقالة أو وقوع خلاف مع القيادة كما حدث في حالات الجنرال اليامين زروال ال\ريس الاسبق في عام 1988 ، وحالة الفريق محمد العماير في عام 2004 ، وقد استقال كل من الضابطين الساميين من منصبيهما في رئاسة الأركان وحالة الجنرال توفيق الذي اقيل بعد خلاف طويل مع الرئاسة، الحالة الثانية هي العادية وكانت تتم مباشرة بعد ترقية كبار ضباط الجيش في 5 جويلية و كانت تتم في شكل حركة عادية لقادة النواحي العسكرية، لكن أن تحدث عملية تغيير متواصلة على مدى اسابيع تتعدى الثمانية ، وتشمل قيادات من مختلف أسلحة الجيش فهذه حالة جديدة .
و في تقاليد المؤسسة العسكرية الجزائرية فإن رئيس الأركان في العادة يكتب تقريرا حول الإطارات الذين ترى القيادة أنه من الضروري تغييرهم ، أو عزلهم أو نقلهم إلى مناصب جديدة ، التقرير في الظروف العادية يسلم لوزير الدفاع الذي يرفعه بدوره للقائد الأعلى رئيس الجمهورية ، وفي العادة وطبقا للقانون فإن الرئاسة تصادق على مقترحات رئيس الأركان لأنه أعلم بما هو موجود داخل الجيش، في حالات ثانية يمكن لوزير الدفاع أن يقترح تعيين أو عزل أو حتى استدعاء ضابط متقاعد وتعيينه في منصب قيادي مهم وفي الحالة الجزائرية لا يوجد وزير دفاع بالمعنى النصي حيث تختلط الصلاحيات بين رئيس الجمهورية الذي يشغل منصب وزير الدفاع، ونائب وزير الدفاع وهو رئيس الأركان في نفس الوقت،كما يعطي القانون للقائد الأعلى وهو رئيس الجمهورية صلاحيات مطلقة في التعيين والعزل دون العودة للقيادة العسكرية واستشارتها وهذا طبقا للقانون المنظم للعلاقات بين القيادات العسكرية في الجزائر .
وتشير تسريبات حصل عليها موقع الجزائرية للأخبار إلى أن قرارات العزل التي اتخذت في الاشهر الأخيرة ومست قيادات عسكرية بارزة جاءت بناء على تقارير عسكرية ، المثير في هذه التقارير ، هو أنها اشارت إلى اسماء الضباط المقترحين للتعيين في المناصب الجديدة وقدمت تفاصيل حول كفائة وكل ضابط وقدراته في مجال إدارة العمليات العسكرية ، والكفاءة التي يحوزها واقترحت تعيينه في هذا المنصب أو ذالك ، وتم هذا الإجراء في كل حالات التعيين والعزل التي صادقت عليها رئاسة الجمهورية بعد رفعها من قبل رئاسة الأركان وتشير تفاصيل حصل عيلها موقع الجزائرية للأخبار إلى أن بعض القرارات الخاصة بالعزل انتظلات المصادقة على مستوى رئاسة الجمهورية لمدة اسبوعين كاملين وفي حالات طلبت الرئاسة تقارير اضافية حول قرارات تعيين جديدة ، وفي حالات اعترضت الرئاسة على بعض المقترحات .