المغرب الكبير

إسبانيا تقرر العودة لاحتلال الصحراء الغربية

 

 يدرس البرلمان الإسباني مشروع قانون يعطي  لسكان الصحراء الغربية الجنسية الإسبانية  على إعتبار الصحراء الغربية منطقة مرتبطة تاريخيا بإسبانيا، ما يعني  عودة  إسبانيا لاحتلال الصحراء،  وهو ما  قد يجعل  سكان الصحراء الغربية أمام 4  خيارات  العودة لإسبانيا مع ما تحمله جنسية الاتحاد الأوروبي  من امتيازات  الاستقلال التام  أو الحكم الذاتي الموسع تحت سلطة التاج المغربي أو   الوصاية الكاملة للمغرب .       

يبدو أن حلا رابعا  لقضية الصحراء الغربية  يتم التحضير له في أروقة الحكم الإسبانية ،  الحل الرابع  بعد فشل حل الاستقلال وحل  الوصاية المغربية وحل الحكم الذاتي  هو حل عودة  المحتل الأول ، فقد قررت  لجنة العدل في مجلس النواب الإسباني، الغرفة السفلى في البرلمان، الضوء الأخضر بالإجماع لمبادرة أطلقتها كتلة كومبروميس البرلمانية ، وهي كتلة نيابية تنتمِي  لمحافظة  بلنسية الإسبانية ، للاعتراف بالصحراءِ كتراب مرتبط تاريخيا بإسبانيا. وبذلك، تسمح المبادرة الجديدة لسكان الصحراء بحمل الجنسية الإسبانية بعد سنتين فقط من الإقامة في الجارة الشمالية.

 ويقيم  حاليا في اسبانيا ما لا يقل عن 80 الف مواطن صحراوي بعضهم حاصل فعلا على الجنسية الاسبانية  وتعطي  السلطات الإسبانية  في تعاملها مع مواطني  الصحراء الغربية  الكثير من التسهيلات.

وتتيح المبادرة المفاجئة، التي تأتي قبل ساعات فقط من تقديم بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، تقريره السنوي حول قضية الصحراء الغربية، لسكان الصحراء امتيازات معينة، ضمنها تسهيلات تتعلق بالحصول على الجنسية الإسبانية، وهو الإجراء الذي سبق لإسبانيا أن طبقته على بعض دول أمريكا الجنوبية التي سبق لها أن احتلتها.

وتحتاج المبادرة الجديدة إلى توافقات بين التكتلات السياسية الممثلة في البرلمان قبل التأشير عليها بشكل نهائي من طرف البرلمانيين الإسبان. وإلى حدود الآن، ليست ثمة أي ملامح تحدد بشكل واضح كيفية تنزيل هذا القانون أو طريقة الحصول على الامتيازات التي يسمح بها، بيد أن مجرد اعتبار «الصحراء ترابا متصلا تاريخيا بإسبانيا»  يعني أن ردود الفعل ستتوالى من دولة الصحراء الغربية وممثليها الشرعيين  و من  الجزائر والمغرب والاتحاد الإفريقي  .