ولايات ومراسلون

ادرار /رئيس دائرة لايقرأ رسائل وشكاوي مواطني ومسؤولي المدارس ويقول ان انشغالاتكم مصيرها سلة المهملات

 

افتتح ابناء حي مولاي العربي بسالي
بين جدران ما يسمونها بالمدرسة، او المكان الذين يقضون فيه ساعات طوال يتعلمون، يلعبون، يمتحنون و ينالون به الشهادات والامتيازات ، لكن وللأسف تشكل الطاولات المهترئة والتي تعود لحقبة الثمانينات خطورة على اطفال مدرسة “مولاي العربي” الابتدائية والمتواجدة بأقليم مقر بلدية سالي و المعروفة بين العام والخاص بغناها وكثرة مداخيلها سيما وانها بلدية صناعية إلا انهم وللأسف تعاني الكثير والكثير خصوصا مدرسة مولاي العربي حيث لا يسعنا القول سوى لا حول ولاقوة الا بالله .
والأغرب من هذا كله السلطات المحلية أو بالأحرى رئيس البلدية والدائرة هم في سبات عن هذا كله حتى بعد المراسلات العديدة والمتكررة التي توجه بها مدير المدرسة على لسان أولياء التلاميذ لا حياة لمن تنادي وبدورنا نحن ” الجزائرية للأخبار” تنقلنا بأنفسنا لمقر المدرسة لرفع انشغال الأولياء والتخوف الشديد الذي يبدونه على حياة أولادهم ، حيث اطلعنا على وضع كارثي بكل المقاييس خاصة الطاولات التي لم تعد تصلح للجلوس و لا حتى للترقيع بعدما تأكلت بالتلحيم (la soudeur) حتى ادراجها وكراسيها الملتصقة عبارة عن صفيحة معدنية حادة قد تسبب اعاقة محتملة او جرح مفضي للوفاة في اية لحظة .
كل ما في الامر ان الابتدائية فتحت منذ عامين وبضغط من المجتمع بعد انهيارات متكررة لمدرسة قديمة غزتها الرمال ، مما اثار استياء بعض اشباه المسؤلين الذين عاقبوا المدرسة الجديدة بالحرمان من التجهيز رغم الوعود الكاذبة ، و يبقى المشهد هنا صادم ومثير للشفقة .
بهاته الابتدائية و في اليوم الاول من الدخول الاجتماعي اقتربنا من بعض الاطفال الذين حاولت جمعية “اشراق الثقافية ” التابعة للحي ان ترافقهم للتخفيف من الصدمة ووزعت عليهم البالونات و صنعت الفرجة الا ان بكاء بعض الاطفال كان متعاليا بسبب عدم وجود طاولة يجلس عليها في يومه الاول بالمدرسة كيف لا وصديقه ظفر بمقعد وهو لا …نعم المشهد ليس من مخيم للاجئين او من دولة تحت القصف !! كلا .
هي مشاهد وقفنا عليها شخصيا ، حاولنا الاتصال بمدير المدرسة السيد علي برماكي والذي يحظى بشعبية كبيرة وقبول من طرف الاولياء ليصدمنا بمراسلاته للجهات المعنية “حتى ان” مسؤول سامي” اخبره على الملاء” بان لا داعي لان تكتب لان مراسلاتك مصيرها سلة المهملات ” لانك اكثرت ياهذا.
فبالله عليكم هل يعين هؤلاء لخدمة الشعب ام للاستهتار به وبحياته وكيف يمكن ان نخلق جيلا قابل للحوار ما دام من عينهم فخامة رئيس الجمهورية لخدمة شعبه يتطاولون عليه في مشهد شبيه بما حدث في البليدة تماما.
على هذا الأساس ننقل الواقع المر الذي تعيشه المؤسسة التربوية من خلال الروبورتاج الذي قمنا به دون تصريحات المسؤولين او الحلول التي من شأنها أن تدفع بالبراءة إلى بر الأمان.
مهما ان تصلكم الصورة دون الوقوف شخصيا على واقع طاولات لا تكفي للأولاد و التي يجلس عليها مصنوعة من صفائح حديدية حادة و قضبان .
القائمي احمد