الجزائر من الداخل

من قال إن الدولة لا تسير بـ فيسبوك فقد كذب

العربي سفيان
ـــــــــــــ
ما وقع في الساعات الماضية من قرار رئاسي بإنهاء مهام والي البليدة، يثبت بالدليل “كذب” أو خطأ وزير الثقافة الذي قال إن الدولة لا تسير بـ ” فيسبوك ” ، فالرئاسة إستجابت في النهاية لسكان ولاية البليدة الذين إنتفضوا ضد والي الولاية مصطفى العياضي مطالبين بإقالته، حيث إشتعلت صفحات فيسبوك بالتعليقات التهكمية والإستياء من طريقة تعامل المسؤول المقال مع المواطنين ومرضى داء الكوليرا والذين تعرضوا للإهانة والإحباط النفسي بعدما رفض مصافحتهم أو حتى التقرب إليهم بحجة التخوف من الإصابة بالعدوى عكس المسؤولين الأخرين الذين تقربوا منهم وطمئنوهم بأن المرض سيزول وهذا ما رفع من معنوياتهم

ومن جهة ثانية حمل سكان مدينة الورود المسؤولية الكاملة لمصطفى العياضي لما ألت إليه بلدياتهم وسوء التنظيف والمزابل المنتشرة في كل مكان نظرا لإهمال كل المسؤولين، وهذا ما ترتب عنه إنتشار وإرتفاع داء الكوليرا التي حوصر بالمنطقة فقط ، حيث تحولت ولاية البليدة من مدينة الورود والجمال إلى منطقة إنتشار داء الكوليرا القاتل ، و كل ركن من الولاية مملوء بالنفايات والأوساخ عن أخره، ففي مشهد متكرر ألفه المتجول بشوارع البليدة على غرار بوفاريك، بوقرة يطلع على حالة من الفوضى وتراكم للنفايات وإنبعاث للروائح الكريهة التي تزكم الأنوف في ظل غياب روح المسؤولية، هذا المنظر الذي بات يسيء إلى منظر البليدة التي طالما عرفت بمدينة الورود ، ويثير حفيظة السكان الذين وإن كان لهم جزء من مسؤولية الأمر، غير أن المظهر دفعهم إلى التعبير عن إستيائهم لتكرار نفس السيناريو وطالبوا بتنحية الولاية الذي إعتبروه فاشل ولم يضف أي جديد لهم