أحوال عربية

عملية عسكرية كبرى للجيش السوري في حلب

 

 

 

 قالت غرفة العمليات المشتركة  للجيش السوري و حلفاءه  في حلب وريفها، في بيان، انه و«تنفيذاً لوعده بالرد الحاسم على انتهاكات المجموعات الإرهابية وجبهة النصرة، الذين نقضوا الهدنة بوقف إطلاق النار تنفيذاً لأوامر خارجية، بدأت وحدات من الجيش العربي السوري والحلفاء بتنفيذ التهديد وتحقيقه، باستهداف ناري محكم لتجمعات المسلحين ومواقعهم ونقاط انتشارهم على الجبهة الجنوبية لحلب بالتوازي مع غارات جوية عنيفة ومركزة تستهدف مقراتهم الخلفية ومراكز قياداتهم، في منطقتي العيس والزربة».

وأضاف «ستستمر هذه النيران بقوة حتى استسلام جميع المسلحين، وعودة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، وتحرير الشعب السوري من براثن الإرهاب». وكان الجيش السوري هدد، أمس الاول، بفتح «أبواب جهنم» على الجماعات المسلحة في كافة الجبهات في ريف حلب.بدأ الجيش السوري، أمس، تنفيذ وعده بفتح «أبواب جهنم» على منتهكي الهدنة في ريف حلب، وشن هجوماً على «جبهة النصرة» ومجموعات إسلامية أخرى في منطقة العيس جنوبي حلب، وصف بأنه أعنف هجوم تشنه القوات السورية في المنطقة منذ أن دخل اتفاق وقف الأعمال العدائية حيز التنفيذ في 27 شباط الماضي، فيما حاول تنظيم «داعش» الرد على الهزائم المتتالية التي مني بها، بشن هجمات على مناطق تبعد نحو 50 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من دمشق.

وشن الجيش السوري وحلفاؤه هجوما كبيراً على مقاتلي «جبهة النصرة» جنوبي حلب، وذلك بعد اتهام الجيش للمجموعات المسلحة بخرق الهدنة.

 

وقال القيادي في «كتائب ثوار الشام» التابعة إلى «جبهة الشام» هاني الخالد إن هذا هو أعنف هجوم في جنوب حلب منذ بدأ اتفاق وقف العمليات العدائية، مشيراً إلى أنه «تم صد الهجوم».

وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيان، أن الضربات الجوية والمدفعية والصواريخ استخدمت في الهجوم الذي يهدف إلى استعادة بلدة تلة العيس التي سيطرت عليها «جبهة النصرة» ومجموعات إسلامية أخرى الاثنين الماضي، مشيراً إلى أن القوات السورية حققت تقدماً لكنها لم تتمكن من السيطرة على تلة العيس، المطلة على اوتستراد حلب ـ دمشق.

وقتل 18 مدنيا، بينهم ثلاثة أطفال، وأصيب حوالى 70، جراء قذائف أطلقتها مجموعات مسلحة على حي الشيخ مقصود، ذات الغالبية الكردية، في حلب في شمال سوريا. وتواصل الفصائل الإسلامية، وبينها «فيلق الشام» و«حركة أحرار الشام» المتحالفة مع «جبهة النصرة»، استهداف حي الشيخ مقصود.

وفيما يبدو رداً على الهزائم التي تعرض لها في الفترة الأخيرة، خاصة طرده من تدمر والقريتين، شن «داعش» هجمات على مناطق تبعد نحو 50 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من دمشق.

وذكر التنظيم، في بيان، إنه هاجم محطة كهرباء تشرين شمال شرق العاصمة، فيما أقر مصدر بالجيش السوري بهجوم «داعش»، لكنه أكد مقتل من شاركوا فيه.

وفي المنطقة ذاتها، قال «المرصد» إن مقاتلي «داعش» استخدموا سيارات مفخخة لاستهداف مواقع للجيش قرب مطار الضمير العسكري، على بعد 40 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من دمشق فقتلوا 12 شخصا. وتبنى «داعش»، في بيان، التفجيرات مشيراً إلى تنفيذ هجوم انتحاري ضد القوات السورية. وقال مصدر عسكري السوري إن 13 من مقاتلي التنظيم قتلوا في اشتباكات في المنطقة قرب بلدة الضمير.

وذكر «المرصد» أن قوات من الجيش السوري تقدمت لتصبح على بعد 20 كيلومتراً من مدينة السخنة التي يسيطر عليها «داعش» شمال شرق تدمر، لتقترب أكثر من محافظة دير الزور التي يسيطر التنظيم على غالبيتها.

من جهة ثانية، رأت وزارة الخارجية الروسية أن هناك تقاربا في مواقف دول العالم وروسيا تجاه الرئيس السوري بشار الأسد. وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا إن «المجتمع الدولي كان يركز على تغيير النظام في سوريا، لكنه قرر تغيير موقفه بعدما تفشى الإرهاب في المنطقة، وبات يركز على مكافحة الإرهاب وبدء عملية السلام في سوريا، وليس مستقبل الأسد». وأكدت أن موقف روسيا لا يتغير، موضحة «إننا نقول إن مصير رئيس الجمهورية السورية يجب أن يقرره السوريون بأنفسهم».

وأشارت زاخاروفا إلى أن موسكو قلقة بشأن ورود أنباء تشير إلى أن إرهابيين في سوريا يستخدمون صواريخ مزودة بغاز الخردل، وذلك بعد اتهام الجيش السوري لعناصر «داعش» بقصف المطار العسكري في دير الزور بصواريخ مزودة بغاز الخردل.

من جهة ثانية، أكدت زاخاروفا أن موسكو تصر على ضرورة مشاركة أكراد سوريا في الجولة المقبلة من المفاوضات السورية، موضحة أن «مشاركة الأكراد، وقبل كل شيء حزب الاتحاد الديموقراطي، تحمل أهمية مبدئية»، أخذاً في الاعتبار أهمية القضايا المطروحة للنقاش. وأعربت عن أسف موسكو بسبب فشل مجلس الأمن الدولي في تبني مشروع بيان يدعو لتوفير تمثيل أوسع للحوار السوري في مفاوضات جنيف التي ستنطلق الاثنين المقبل.

وحذر رياض نعسان آغا، المتحدث باسم «الهيئة العليا للمفاوضات» المنبثقة عن اجتماع الرياض، من أن أي محادثات لا تبحث مصير الأسد «مصيرها الفشل». وقال، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن «رحيل الأسد هو مفتاح الحل. وإذا لم نتحدث عن مصيره، ستكون المفاوضات تضييعا للوقت ومصيرها الفشل». وعبر عن عدم تفاؤله بأن تفضي المحادثات المتوقع انطلاقها في 11 نيسان في جنيف إلى نتيجة ايجابية بعد أن وصلت المفاوضات حول تشكيل هيئة حكم انتقالي إلى «طريق شبه مسدود».