في الواجهة

قصة بوتفليقة مع رحلات العلاج في الخارج … الرئيس يزداد قوة ونفوذا كل ما مرض

العربي سفيان
ــــــــــــــــ
قابل الرأي العام الجزائري رواية أو حكاية تنقل الرئيس بوتفليقة لإجراء فحوص طبية في سويسرا ، بكثير من التجاهل ، وهذا رغم تداول شائعات قوية حول حقيقة مرض المرئيس ووضعه الصحي ن يجب أن نتذكر هنا أن المريض يبلغ من العمر 81 سنة، وهو اصلا يعاني من امراض عديدة ، لكن سبب تجاهل قطاع واسع من الجزائريين لرواية تنقل الرئيس للعلاج أو الكشف ، يتعلق على الأغلب بالتجارب السابقة ، ففي كل مرة كان الرئيس فيها يمرض تزداد قوته السياسية ونفوذه في دواليب الدولة، والبداية في عام 2005 ، عندما اصيب بسرطان في المعدة شفي منه وعاد واستكمال عهدته الثانية ثم عدل الدستور وحصل على العهدة الثالثة، وفي مرضه الطويل والشهير في 2013 ، قهر بوتفليقة خصمه الجنرال توفيق مباشرة بعد عودته من فالدغاارس .

نفس سيناريو يتكرر قبل خمس سنوات من الأن عاد فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من مستشفى فالدوغارس بعد رحلة علاج دامت 84 يوما و أعلن بعد اشهر عن ترشحه للرابعة ، فهل سيعلن بوتفليقة الخامسة بعد عودته من جنيف مثلما فعل سابقا، وهل سيستجيب الرئيس لمطالب مسانديه من الأحزاب الذين طالبوه بالترشح أم سيفي بوعوده ويقدم المشعل للشباب

وبالرغم من أن قضية الترشح لا تزال غامضة والتكتم عليها ظاهرة للعيان إلا أن دعاة العهدة الخامسة بقوة على صفحات التواصل الإجتماعي، من خلال غزوه بعشرات مقاطع الفيديو لخطابات رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، ولعل أبرز الخطابات التي بقي أو يحاول مطالبو العهدة الإستئناس بها الخطبة التاريخية التي قال فيها بوتفليقة أرفع راسك يا با وبدورهم رد بعض الفايسبوكيون بخطبة الوداع الشهيرة جيلنا طاب جنانو

ومن جهة أخرى برمج أعضاء حركة المواطنة المعارضة للعهدة الخامسة لرئيس الجمهورية وقفات إحتجاجية متجددة بالعاصمة خلال الدخول الإجتماعي للضغط على السلطة للتراجع عن ترشيح الرئيس مرة خامسة

وإعتبرت الحركة أن السلطة تعيش حالة من الخوف والهلع بعد الوقفة السلمية الأولى بساحة الشهداء والدليل التعامل الأمني الغير اللائق مع المحتجين وإقتيادهم لمراكز الشرطة ومسح الصور الإحتجاج من هواتفهم النقالة خوفا من تداولها بقوة على وسائل التواصل الإجتماعي

وقال المتظاهرون أن هذه تعتبر وقفة لبداية التحرك مستغربين في نفس الوقت عن سر صمت الإعلاميون والمحامون وأطباء وطلبة جامعيون الرافضين لعهدات الرئيس، خصوضا وأن الحركة الكثيفة التي تشهدها أحزاب الموالاة وتجهيزهم للعهدة الخامسة بالإتفاق والتشاور ، وهل ستتجدد المواجهة المفتوحة بين المتظاهرين ومصالح الشرطة وحالات الإعتقال المتظاهرين من بينهم إعلاميون ومحامون وأطباء وطلبة جامعيون، و ستتكرر نفس شعارات أبرزها لا للعهدة الخامسة ، جزائر حرة ديمقراطية، كل هذه الأسئلة الأيام القادمة كفيلة بالإجابة عليها لا محالة