أخبار هبنقة

تحيا الكوليرا نعم … تحيا الكوليرا

العربي سفيان

الأزمات أحيانا تكون مفيدة في بلدان يعتقد فيها بعض المسؤولين أن المسؤولية هي المكاتب المكيفة ، والسكنات الراقية الوظيفية والخدم والحشم والحراس ، والأموال ، الكوليرا دفعت عددا من مسؤولي الدولة أو فرضت عليهم الخروج المكاتب ، والبدأ في العمل ، فالكوليرا ، دفعت الحكومة لإستدعاء 150 من إطارات وزارتي الداخلية والصحة كان أغلبهم خارج الوطن يقضون عطلة صيفية في شواطئ اسبانيا تركيا وماليزيا، كما جعلت بعض الجزائريين يشاهدون للمرة الأولى منذ الإنتخابات المحلية الأميار في الشوارع .
تسبب ظهور بؤر وباء الكوليرا في إستفاقة كل المسؤولين من ولاة ورؤساء الدوائر والأميار وحتى وزراء من الداخلية والبيئة وجمعيات خرجت منجحورها وبدأت المشاركة في حملات تنظيف واسعة، وتلقى السكان دعم غير مسبوق من السلطات التي تحركت ضمائرها لتسهيل العملية

الخوف من عدوى داء الكوليرا ….شعار خرج بشأنه كل المسؤولون من مكاتبهم المكيفة للتنظيف الشوارع وجمع القمامة والبداية برئيس المجلس الشعبي البلدي للبلدية الجزائر الوسطى عبد الحكيم بطاش الذي ساهم شخصيا في عملية غسل الشوارع والأرصفة على رأس مجموعة من المتطوعين،ها هي وزيرة البيئة مثلا تهتدي إلى فكرة جميلة، وتوجه نداء للجزائريين للقيام بحملات تنظيف تحت شعار جيب جيرانك نقوها وخلوها نقية، وبلدية بلوزداد هي الأخرى إلتحقت بركب و سجلت خروج مواطنيها للتنظيف والتهيئة ووطلاء، ومن العاصمة لولاية تيبازة التي شنت بلدية خميستي بولاية تيبازة خلال الساعات الماضية حملة واسعة لإزالة أكوام النفايات المترامية هنا وهناك والتي تسببت في عدوى مرض الكوليرا وإتساخ وتعفن منبع أحمر العين بذات الولاية ، حيث تلقت كل البلديات ولاية تيبازة تعليمات ولائية تفيد بالتحرك سريعا وتنظيف الأحياء والمداشر ورفع النفايات بعد إهمال دام لأشهر طويلة، وإعتبرت مصالح ولاية تيبازة أن سبب إنتشار هذا الداء يعود للأوساخ لا غير ، وإستنفرت مصالح ولاية تيبازة مصالحها و نظمت إجتماعات موسعة شمل مختلف المصالح المختصة على صلة بالصحة العمومية، قصد الوقاية من الأمراض المتنقلة عبر المياه، قصد إتخاذ الإجراءات اللازمة، لمنع تنقلها وتفشيها، وإتخاذ إحتياطات عبر المدارس والمؤسسات التربوية، في حين أنه تم توجيه تعليمات لمفتشي الصحة العمومية، قصد الشروع في مراقبة الآبار الفردية مع توعية وتحسيس أصحابها، لإخضاعها للإجراءات الوقاية وإتباع طرق النظافة، لتفادي الأمراض المتنقلة عبر المياه، وبولاية بومرداس هي الأخرى التي تحرك مسؤولها التنفيذي الأول عبد الرحمان فواتيح الذي عقد صباح أمس إجتماعا تنسيقيا موسعا حول النظافة والمحيط، بما في ذلك التدابير الخاصة بالوقاية من الأمراض المتنقلة عن طريق المياه، كما تم خلال ذات الإجتماع عرض مخطط عمل حول التدابير والإحتياطات الواجب اتخاذها للوقاية من إنتشار وباء الكوليرا، وتبقى البلديات المنعزلة عن العاصمة والمنسية من طرف كل الجهات المسؤولة تواجه تكاثر النفايات وتعطل القنوات الصرف ، فمن سينقذ بلديات براقي ، الحراش ،الكاليتوس، بوقرة بالبليدة، أولاد فايت ، السويدانية وغيرها من عدوى إنتشار هذا الوباء القاتل