جواسيس في الواجهة

ما عجز عنه الجنرال توفيق نفذه كمال البوشي بعد 4 سنوات !!

بوشريط عبد الحي
ـــــــــــــــــ
في خريف عام 2014 طلب الرئيس بوتفليقة من الفريق محمد مدين الجنرال توفيق تقريرا مفصلا حول أحداث ما يعرف بـ إنتفاضة الشرطة التي وقعت في اكتوبر 2014 ، وشارك فيها الآلاف من عناصر وحدات التدخل ووصلت إلى حد تجمع عناصر وحدات التدخل بزيهم الرسمي امام مقر رئاسة الجمهورية بالمرادية، لدرجة أن السلطة في ذالك الحسن استدعت قوات الحرس الجمهوري واشتبهت في أن الأمر يتعلق بـ محاولة إنقلاب ، ولولا براعة عبد المالك سلال الوزير الأول الأسبق في التحاور مع الشرطة المحتجين الذين طلبوا انهاء مهام اللواء عبد الغني هامل مدير عام الأمن الوطني السابق لكانت الأمور ستصل إلى حد تغيير النظام بسبب خطورة ما اقدم عليه عناصر الشرطة ، وتشير التسريبات إلى أن الرئيس طلب تقريرين حول حقيقة واسباب ما وقع من احتجاج من كل من الجنرال كوردارمي توفيق ، والجنرال أحمد بوسطيلة قائد الدرك الوطني، و بعد ايام جاءت التقارير الأمنية التي بنيت على تحقيقات أجرتها المخابرات والدرك، وبينما أشار تقرير الدرك الوطني إلى أن الإحتجاج جاء بسبب ظروف عمل عناصر الشرطة وعدم وجود وساءل حوار مباشرة بين قيادة الشرطة وعناصر وحدات الأمن الجمهورية ، اشار تقرير المخابرات إلى أن اللواء عبد الغني هامل يتحمل المسؤولية كاملة عن ما وقع بسببين الأول هو عدم وجود حوار قبل وقوع الإحتجاج و الثاني أن اللواء عبد الغني هامل لم تتوفر لديه معطيات استخبارية وامنية حول حقيقة ما يجري في الجهازن بالإضافة الى أن اللواء عبد الغني هامل كان بعيدا كليا عن
الوحدات الجمهورية للأمن التي كان 15 بالمائة من عناصرها موجودين في ظروف صعبة جدا اثناء أعمال العنف في ولاية غرداية جنوب الجزائري في الفترة بين بداية عام 2014 و منتصف عام 2015 ، إلا أن الرئاسة رفضت تقرير المخابرات وقررت الإبقاء على اللواء عبد الغني هامل في منصبه ، معتبرة أن ما وقع كان مؤامرة إستخبارية ، وخلال أشهر انهيت مهام الفريق محمد مدين، وتدور الايام وتأتي فضيحة كوكايين كمال البوشي ، التي أطاحت باللواء عبد الغني هامل بسبب تصريح تلفزيوني وصف بأنه غير مسؤول، وحتى في حالة عودة اللواء عبد الغني هامل إلى منصب جديد كما تشير بعض الإشاعات، فإن ما عجز عنه الجنرال توفيق تمكن منه كمال البوشي .