أخبار هبنقة

ماذا قال الطبيب لرئيس الجمهورية ؟؟

ابراهيمي عبد الرحمن

ـــــــــــ
كان كبار الأطباء و ” بروفيسورات ” اساتذة علوم الطب في المصحة الموجودة في بلد أوروبي ، ينتظرون الزائر الكبير رئيس الدولة اقليمية كبيرة ، إجراءات الأمن كانت مشددة من السلطات المحلية في هذا البلد والأمن الخاص المرافق للرئيس ، الذي قضى ليلته الأولى في اقامة رئاسية اشترتها الدولة قبل سنوات في العاصمة هذا البلد الأوروبي الجميل .
في صباح اليوم تنقلت سيارات سوداء رئاسية من الاقامة الرئاسية إلى العيادة، و نزل منها الرئيس في .

قال الطبيب الأوروبي لرئيس الجمهورية … فخامة الرئيس آه… صحتك تتحسن أنت بخير افضل بعض الشيء من آخر مرة التقينا فيها .. أعتقد أنك تعاني فقط من ضغط العمل والمشاكل اليومية …
يرد عليه رئيس الجمهورية بكلمات فرنسية متقنة … لقد أتعبتني السياسة … بعض المواطنين في بلادي ” نكروا الخير ” بعضهم يرفض الإعتراف بالإنجازات التي تحققت في عهدي، لا يرون نصف الكوب الفارغ، بل لا يرون الكوب أصلا ، …. ويضيف صاحب الفخامة … قبل قدومي للسلطة كانت البلاد غارقة بل كانت تعاني من كل مشاكل الدنيا أخبار القتل تملأ الصحف اليوم يتحدثون عن مشاكل بسيطة جدا موجودة حتى في دول متقدمة يضخمونها ، و يدعون أن البلاد في حالة أزمة … أففف ماذا بوسعي ان اقول هذه هي الديمقراطية و أنا لن أحيد عن خياراتي بأن أكون رئيسا لدولة مؤسسات مدنية ديمقراطية ..
يرد عليه الطبيب وهو يواصل قراءة تقارير التحاليل والفحوص والأشعة … لا تقلق فخامة الرئيس هذي هي السياسة، تحتاج لطول البال و الصبر واعتقد أن لديك من الخبرة ما يسمح لك بتجاوز هذه الأزمات لكن أنصحك بعدم التعرض للإجهاد .
يبتسم الرئبيس محاولا الضحك ويقول .. الإجهاد يبدوا أنك لا تعرف بلادي ولا تعرف طبيعة شعبي العزيز … هذا الشعب حتى ولو كان حارس بلدية فإنه يعاني من التعب والإجهاد فكيف برئيس دولة…
ثم تبدا ملامح الغضب في الظهور على وجه الرئيس ويبدأ في فهم معنى كلام الطبيب … وترتفع نبرة صوته ويقول… نحن في بلادنا أحرار سياستنا واضحة ، نرفض اي تدخل أجنبي في الشأن الوطني ، ويضيف بنبرة غاضبة ، من أعطاك الحق بالتدخل في صلاحيات رئيس جمهورية دولة ذات سيادة، يجب أن تفهم جيدا أن مهمتك هي العلاج فقط وتشخيص حالتي الصحية ، أما الباقي فهو من إختصاصي أنا .
فيرد الطيبيب محاولا الإعتذار ، سيدي الرئيس أنا لا اقصد اي شيء فقط قدمت لسيادتكم نصيحة ضمن نطاق اختصاصي الطبي لا اكثر ولا أقل .
فيرد عليه الرئيس ومزاجه مايزال معكرا .. وفر نصائحك لغيري لقد قررت وانتهى الأمر شعبي يحتاجني ، ويطالبني بالبقاء وسأبقى من أجل هذا الشعب .
لكن الطبيب الفضولي يواصل التدخل في ما لا يعنيه قائلا .. فخامة الرئيس وبالنسبة للأقلية التي لا ترى لا نصف الكأس المملوء ولا حتى الفارغ ماذا ستفعل معها .
فيرد عليه الرئيس و قد بدأ في الهدوء وبلغة عربية ” وكيلهم ربي “، ثم يستدرك بلغته الفرنسية الممتازة ، نحن بلد ديمقراطي نحترم الراي الآخر، لكن في نفس الوقت لن نسمح للأقلية بالتحريض على مؤسسات الدولة .
وقبل نهاية عملية الفحص الطبي يقول الطبيب السويسري للرئيس ، يمكنني أن اببلغك فخامة الرئيس أنك في صحة جيدة وان حالتك تتحسن ويمكنك مواصلة العمل و لكن لوتتكرمون علي بالإجابة على سؤال أخير : ما هي أخبار المرضى في بلادك ؟ .
فيرد الرئيس قائلا .. المرض يعالجون جيدا والمستشفيات تقدم أفضل خدمة وأعتقد شخصيا أن بعض الأطراف تحاول التشويش على جهد الدولة في رفع مستوى معيشة السكان .
فيقول الطبيب هل تقصدون فخامة الرئيس أن الأمر مدبر ؟؟
ويرد الرئيس قائلا … في الجزائر المؤامرات يمكنها أن تصنع المعجزات هل فهمت يا سعادة البروفيسور .
وانتهت المقابلة