كلمة رئيس التحرير

البترول ….هل هو حق الشعب ام للدولة ….

يكتبها اليوم : اسماعيل رزايقي
ــــــــــــــــ
لنفترض أن الدولة هي شركة ذات اسهم، ولنفترض أن الشركة هذه ذات الأسهم اساءت تسيير أموال المساهمين ، أليس من حق المساهمين المطالبة بكشف حساب حول حقيقة ، تسيير الشركة ، في الحقيقة فإن الدول لا تختلف كثيرا عن الشركات ، بل هي شركات فعلية ذات اسهم ولها مجلس إدارة، فهل عمل مجلس إدارة الجزائر كما يجب وهل سير أموال الجزائريين كما ينبغي، أعتقد أن الآلاف وربما الملايين من الجزائريين يشكون في ذلك .
ماذا لو أن الجزائر كانت بلدا بلا نفط وغاز ؟ مثل الجيران في المغرب وتونس ، ربما كان الوضع في هذه البلاد سيكون افضل بكثير ، لان هذه الثروة التي هي في الاصل حق للأجيال القادمة ، وهي ملكية عامة للجزائريين، تحولت من نعمة إلى نقمة على الشعب ” الڨليل ” ، النعم النفط و الغاز شجعا الجزائريين على الإتكال، وشجعاهما على ” النهب ” ، الكثير منا سمع عبارة ” اريد حقي من البترول ” ، و كلمة ” أنا لم احصل علي اي شيء من هذه البلاد ” ، من يقول هذه الكلمة معذور ، لأنه يرى بالعين المجردة مال النفط ، وهو يتحول إلى مال سياسي في يد السلطة، وهذا منذ زمن الرئيس الراحل هواري بومدين.
البترول والغاز ….هذه الثروة الوطنية ، هي موضوع حديث الجزائريين في جميع المناسبات اجتماعات تعقد، لجان تشكل، لكن الشعب ” الڨليل ” بقي فقيرا رغم هذه الثروة .
شعب يقول هذا حقنا من بلدنا الغني ، ودولة تقول هو مكسب للبلد للتصرف به كما تشاء خدمة للبلد والشعب ومصالح دولية واقليمية وحتى شخصية ربما .
الحديث عنه لاينتهي على مر الزمان والمكان والضجيج عليه كثير ومفهومه غامض لايفقه فيه الا المسؤولين الكبار في الدولة .
ومع هذا نتحدث بلغة الشعب ، اين هو حقنا من البترول ، اين تذهب عائداته ، ماذا استفاد الشعب منه ، ماهي اجابياته على البلد الذي شعبه غارق في الفقر والغلاء والحرمان والجهل ووووو…..
ــــــــــــــــــــــ
إقرأ أيضا

في الجزائر ” خبز الدار يكله البراني ” … الفرق بين ضرب لاجئ افريقي وإهانة وضرب مواطن يطالب بحقوقه

الشعب يريد محاسبة من يديرون شؤون هذا الثروة ويريدون حوصلة على الاقل تبين اين يذهب استغلاله وعائداته وطريقة صرفه ، هكذا على الاقل ليطمئن ويعرف اين تذهب امواله واين تصرف وتستغل .
بعض الشعب يطالب بحقه من البترول ، البعض يجهر بعبارة اريد حقي نقدا وانا اتصرف به كما اشاء ،… ففي دراسة اجريت سابقا اكد خبراء انه لو يعطي كل جزائري حقه من البترول لكانت له كافية للعيش بقية حياته مقارنه ب40 مليون نسمـــة في بلد غني مثل الجزائـــر لاتنقص من ثروات وميزانيـــة البلد شيئا ، وبحســـابات اخرى نجـــد انه
الجزائريون إلى اليوم يجهلون حقيقة احتياطي بلادهم من ثروتي النفط والغاز ، وبينما تمتلئ الخزينة بأموال الريع النفطي ، تصل نسبة البطالة إلى ما فوق 15 بالمائة اي ما يعادل 8 ملايين بطّال في الجزائر بمختلف مستوياتهم الدراسية حيث اذا اردنا ان نقس 32 دولار سنويا على البطّالين بعلية حسابية بسيطة سنتحصّل على رقم خيالي يتحصّل عليه كل بطال في الجزائر بـ راتب شهري يساوي 2380958.33 دج اي 238 مليون سنتيم للواحد بإحتساب كامل الأرباح المتحصّل عليها أما اذا ما قمنا بتقسيم هذا الرّقم على 40 مليون جزائري سيتحصّل كل فرد جزائري على راتب شهري بعدّل 476191.666دج أي حوالي 47.6 مليون سنتيم شهرياَّ .
-ولك ان تتخيّل حجم الأرباح السنوية لدولتنا الغنيّة
لنفترض أن كل جزائري أخذ 5 مليون سنتيم فقط كل شهر قيمة مضافة على راتبه الحقيقي سيعيش المواطن في رغد وترف ومعيشة كريمة .
ولايؤثر على الخزينة سلبيا بل سيعود بالايجاب على مسؤوليها هكذا على الاقل يغنيها عن احتجاجات الشعب كل مرة والمطالبة بحقهم من النفط ، والسؤال الذي يبقى مطروح لماذا لاتعمل الدولة على ارضاء شعبها وهي على ارض رزقها الله من خيراته التي لاتعد ولاتحصى وباطنها اكثر من ظاهرها …

إقرأ أيضا

ماذا عن سوء تسيير و تعسف الولاة ؟


إقرأ أيضا

شكرا لوالي ولاية عنابة على صراحته ألف شكر