في الواجهة

تسريبات بنما" تكشف عن صفقات وشركات مرتبطة بأسماء الأسر المالكة في السعودية وقطر

 

 

 

 أعلن رئيس وزراء إيسلندا ديفيد سيجموندور غونلوغسون, يوم الثلاثاء, أنه سيستقيل من منصبه وذلك على خلفية فضائح “وثائق بنما”, وفق ما جاء على لسان نائبه الذي قال أنه “سيتولى هذه المسؤولية”.

 

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية (ا ف ب) أن رئيس الوزراء الإيسلندي طلب من رئيس البلاد حل البرلمان عقب ظهور ادعاءات كُشف عنها مؤخرا تفيد بأنه أخفى استثمارات تبلغ قيمتها ملايين الدولارات في شركة مسجلة خارج البلاد.

 ويواجه رئيس الوزراء، سيغموندور غونلوغسون، ضغطا متزايدا بسبب وثائق بنما المسربة التي أفادت بأن زوجته تمتلك شركة مسجلة في الخارج تحت مسمى “وينتريز” اشترتها مع زوجها عام 2007 , ليكون غونلوغسون بذلك أول ضحية سياسية لفضائح “وثائق بنما” التي كشفت مخالفات مالية وعمليات تهرب ضريبي.

وتظاهر آلاف الإيسلنديين, يوم الاثنين, مطالبين باستقالة رئيس الحكومة على خلفية فضائح “وثائق بنما” فيما قدم نواب المعارضة مذكرة لحجب الثقة عن الحكومة.

وصرح سيغوردور إنغي يوهانسون، نائب رئيس الحزب التقدمي وزير الزارعة عبر التلفزيون، أن “رئيس الوزراء أبلغ الكتلة البرلمانية لحزبه في اجتماع أنه سيستقيل من منصبه رئيسا للوزراء وسأتولى أنا هذا المنصب مكانه”.

وفيما يخص الخليج العربي, كشفت التسريبات أن بنك “يو بي إس” السويسري استخدم شركات في الخارج لفتح حسابات بنكية خاصة بالأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي ووزير الداخلية.

وأوضحت التسريبات أن البنك  السويسري اشترى، في 1 تشرين الأول 2007، شركتين بنميتين من شركة “موساك فونيسكا”، وبعد يومين من شراء تلك الشركات قال البنك السويسري أنه “فتح حسابا بنكي لإحداهما كانت على درجة كبيرة من الاستعجال”, وفي ذات اليوم الذي تم فيه فتح تلك الحسابات حصل الأمير السعودي على توكيل لكلاهما يتضمن الحسابات البنكية في بنك “يو بي إس” السويسري, وفي آذار 2014 تم إغلاق حساب الشركة وتعطيل نشاطها بعد ذلك بشهر.

وقالت “تسريبات بنما” أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي أصبح أميرًا لدولة قطر  عام 1995، ثم تخلى عن السلطة عام 2013، لصالح نجله, بعد أقل من عام على تركه السلطة تلقت شركة “موساك فونيسكا” شركة الخدمات القانونية العالمية , أرسل محامي أمير قطر السابق مبوعثًا إلى لشركة يعرض عليها شراء شركة جاهزة للعمل من الشركات المسجلة في جزر العذراء البريطانية، موضحًا أنها ستفتح حسابًا في بنك لوكسمبرغ وسيكون لها نسبة في شركات بجنوب أفريقيا.

 ووفقًا لمحامي أمير قطر السابق فإن الأمير امتلك بعد أيلول 2013، النسبة الأكبر في عدد من الشركات وفي بنك الصين بلوكسمبرغ.

 وكشفت الوثائق  أن رئيس وزراء ووزير خارجية قطر السابق حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، يدير شركة خاصة به تمتلك يختا سياحيا قيمته 300 مليون دولار في جزر العذراء البريطانية, وفي عام 2002، امتلك بن جاسم شركة في جزر العذراء و3 أخرى في جزر الباهاما، لكنه حل تلك الشركات بعد عدة أعوام، وبدأ في عام 2011 استثمارات جديدة بمشاركة أمير قطر السابق في لوكسمبرغ.

كما تكشف الوثائق عن بيانات حول تورط رؤساء عالم حاليين وسابقين وشخصيات سياسية وعامة ورياضية معروفة ومشاهير في عمليات “إخفاء ثروات”، وتهرب ضريبى وغسيل أموال، عندما تعمدوا “إخفاء ثرواتهم” عن طريق حسابات سرية في شركات وبنوك لا تخضع لرقابة مالية أو دولية مشددة, كما تظهر صلات مع 72 شخصية من رؤساء الدول الحاليين والسابقين، بينهم حكام متهمون بنهب أموال بلادهم كالرئيس المصري الأسبق محمد حسنى مبارك، والزعيم الليبى الراحل معمر القذافى، والرئيس بشار الأسد.

ويشار إلى أن تسريبات “بنما” هي وثائق حصلت عليها صحيفة “زود دويتشه تسايتونج” الاستقصائية الألمانية من مصدر مجهول ويصل عددها إلى 11 مليون وثيقة خاصة بشركة “موساك فونيسكا” التي تعد من الشركات الرائدة في مجال الخدمات القانونية عالميًا والتي أسسها محامي ألماني وآخر بنمي في بنما.

 وتمت مراجعة الوثائق من قبل صحفيين في 80 دولة, وتوقع مدير الائتلاف الدولي للصحفيين الاستقصائيين “جيرالد رايل” أن يكون هذا التسريب أكبر ضربة يتلقاها عالم المال والسياسة, نظرا لحجم الوثائق المسربة.