كلمة رئيس التحرير

هذه هي الرسالة السياسية للتغييرات التي وقعت في الجيش والأجهزة الأمنية

يكتبها اليوم سفيان حنين
ــــــــــــ
حتى في الكوابيس لم يكن أنصار الرئيس بوتفليقة يتخيلون أن ينتهي الأمر برجال القصر الرئاسي من العسكريين، ومن قادة الأجهزة الأمنية هذه النهاية، التغييرات في المؤسستين الأمنية والعسكرية، لها دلالة واحدة وهي أن ولاء الجيش والأجهزة الأمنية ، كما قالت وأكدت وزارة الدفاع الوطني في أكثر من مناسبة، هو للجزائر ولمؤسسات الجمهورية، لا للأشخاص ، وهذا هو تفسير ما يجري الآن من تغييرات في القيادات العسكرية، الرسالة السياسية التي قدمتها التغييرات بداية من إقالة اللواء عبد الغني هامل، هي ” أن الجيش سيكون هذه المرة على الحياد التام والكامل ولن يدعم اي مرشح ضد آخر في الانتخابات الرئاسية القادمة ” ، الرسالة السياسية هذه كانت بحاجة للتأكيد عبر عزل كل قائد عسكري له ولاء سياسي لجهة معينة سواء كان مع الرئيس بوتفليقة أو ضده، قرارات انهاء المهام والعزل جاءت من الرئاسة ، لكنها كانت بتوافق كامل مع قيادة الجيش، من أجل التأكيد على ضمان أن تكون الإنتخابات الرئاسية المقبلة شفافة وحرة تماما، تغيير القادة في الأجهزة الأمنية والعسكرية ، هو رسالة واضحة ليس للمعارضة السياسية أو للشعب الجزائري بل للحزب الأقوى في الجزائر ، وهو حزب الإدارة، هذا الحزب يجب أن يفهم اليوم أن الجيش الوطني الشعبي هو جيش محترف، لا علاقة له بالسياسة، و أنه لا يدعم اي طرف من أطراف العملية السياسية ضد طرف آخر، وبما أن حزب الإدارة يحتاج لتكرار الدرس حتى يفهم فإن، التغييرات الأخيرة في الأجهزة والأذرع الأمنية جاءت على مراحل للتأكيد على جدية الرسالة و قوتها، وحتى نفهم ونعي أكثر ما يجري، فإن ما يشاع حول العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة ، والمطالب التي يتقدم بهاق ادة الأحزاب السياسية ، للرئيس من أجل الترشح هي رسائل سياسية من حزب الإدارة المتحالف مع أرباب المال السياسي، حزب الإدارة يدرك أن غياب أو تغييب الرئيس بوتفليقة عن المشهد سيعني بداية الحساب والعقاب، وهو لعذا مصر على استجماع قوته من تمرير مشروع التمديد، مشروع التمديد الذي يرغب حزب الإدارة في تمريره هو أن تبقى الأوضاع على حالها، ويستمر الانفلات السياسي والاقتصادي، برعاية بعض وجوه المؤسسة الأمنية ، إلا أن الضربات القاسية والقاصمة التي تعرض لها مشروع تمديد الفوضى الاقتصادية والقانونية في الجزائر، أكدت لتحالف الإدارة مع رجال الأعمال الفاسدين، أن مرحلة الفوضى انتهت وأن الجزائر بصدد دخول مرحلة جديدة .

اقرأ ايضا

ماذا سيقول الكبيران بوتفليقة وقايد صالح للشعب ؟

اقرأ ايضا