أمن وإستراتيجية في الواجهة

تفاصيل جديدة حول قرار اقالة اللواء محمد تيرش مدير أمن الجيش

مرابط محمد
ــــــــــــــــ
لا يقل حجم المفاجئة التي فجرها قرار عزل اللواء محمد تيرش عن مفاجئة عزل اللواء عبد الغني هامل قبل اسابيع، أما مصدر المفاجأة فهو في كون اللواء محمد تيرش كان من بين أفضل ضباط المخابرات الجزائريين الذين خدموا في الجهاز، وملفه لا يحتوي على اي مشكل أو تجاوز.
لكن القيادة كما يقول العسكريون ترى ما لا يراه غيرها ، وتشير تسريبات حصل عليها موقع الجزائرية للأخبار أن قرار العزل جاء قبل نحو شهر بالتحديد يوم 20 جويلية 2018 ، فقد طلب من اللواء محمد تيرش اعداد تقرير مطول حول الملفات الموجودة بحوزته تمهيدا لتسليمها لمن سيخلفه، وتلقى اللواء مع خبر اقالته خبر قرب تعيينه في منصب مهم في غضون اسابيع ، أما مبررات القرار فهي ” ضرورة المصلحة ” .
ولا يوجد في المسار المهني أو لنقل ملف اللواء محمد تيرش الجنرال لخضر ما يشير إلى أن اللواء وقع في المحظور أو أساء التسيير، بل على العكس فإن اللواء محمد تيرش اثبت خلال 3 سنوات من عمله مديرا لأمن الجيش خلفا لـ الجنرال جبار مهنا ، عن قدرات كبيرة في مجال التنظيم والتسيير ، وربما لهذا السبب تضمن بيان وزارة الدفاع ” مبررات ” لقرار الإقالة أو إنهاء المهام الخاص بـ اللواء محمد تيرش ، تحدثت عن ” التشبيب والإحترافية “، وهو ما لم تتضمنه بيانات العزل والإحالة على التقاعد ، التعبير عن العرفان للإنجازات التي تحققت في الميدان في عهد الجنرال لخضر في بيان وزارة الدفاع ، أكد على أن الإجراء الخص بعزل اللواء اقتضته ضرورة المصلحة لا غير اللواء محمد تيرش الذي ورث المديرية عن سلفه جبار مهنا في عام 2015 ، قضى مساره المهني كله ضابطا في مصالح ووحدات امن الجيش ومعروف بتركيزه أكثر على التقنية والتكنولوجيا في مجال البحث والتحري .
جاء قرار إقالة اللواء محمد تيرش الجنرال لخضر مدير أمن الجيش لكي ينهي مرحلة ويبدأ مرحلة جديدة تماما من عمل المديرية المركزية لأمن الجيش، قرار إنهاء مهام اللواء محمد تيرش جاء اسابيع قليلة بعد انهاء التحقيقيات حول قضية المخدرات 701 كلغ من الكوكايين الخطيرة التي بدأتها مديرية أمن الجيش وانتهت لدى الدرك الوطني ، وجاء ايضا بعد أن حققت المديرية سلسلة من النجاحات في عهد اللواء بشكل خاص في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، اللواء محمد تيرش، علم بخبر إقالته من منصبه كما تشير تسريبات حصل عليها موقع الجزائرية قبل شهر كامل من اليوم، و قد تلقى مع خبر انهاء مهامه خبرا آخر بأنه سيعين في منصب جديد ومهم خلال اسابيع او اشهر.
أما اسباب التغيير فهي في كون المديرية المركزية لأمن الجيش DCSE التي تغيرت في 5 سنوات فقط بين عامي 2013 و 2018 من هيئة أمنية تعمل على تأمين الوحدات العسكرية، ولا يزيد دورها عن اجراء تحقيقات داخلية في الجيش، ومباشرة تحقيقات محدودة حل النشاط الإرهابي ، إلى جهاز مخابرات كامل وحديث بات في الحقيقة أقوى بكثير من الجهاز الأم الذي انفصلت عنه مديرية أمن الجيش ، نتحدث هنا عن الـ DRS سابقا DSS حاليا، ولهذا السبب فإن المديرية التي تحولت إلى جهاز مخابرات قوي و كامل تحتاج لاعادة تنظيم وترتيب ، وهي المهمة التي ستناط بالمدير الجديد.
اقرأ
ابضا تفاصيل مهمة

هل كان الجنرال توفيق مجرد خرافة ووهم ؟ … حقائق جديدة حول اقالة الجنرال توفيق

اقرأ ايضا

هل جاءت تنحية الجنرال توفيق بنتائج مهمة على جبهة مكافحة الإرهاب ؟ الجيش قتل 73 إرهابيا في خمسة أشهر


اقرأ ايضا