العمود رأي

قناديل الكلمات ….من فضلكم أوقفوا “أمين الزاوي”..الذي أفسد عيدنا

سعودي عامر

نشر الروائي الجزائري، أمين الزاوي، الأسبوع الماضي مقالا في جريدة “ليبرتي” الناطقة بالفرنسية، عنونه بـ ” من فضلكم أوقفوا هذا البدو الإسلامي الذي يهدد مدننا”، قال فيه أن الجزائريين هم أسوأ أعداء التمدن. وأضاف الزاوي، أن أغنام العيد التي تغزو شوارع العاصمة هذه الأيام، استيطان إسلامي رجعي، شوه شكل المدن ذات الطراز الفرنسي، حيث عبّر قائلا :” لقد أفسدنا غنائم الحرب، هذه المدن الاستعمارية الجميلة”.وسخر من الجزائر التي احتضنت قبل بضعة أسابيع مؤتمرا دوليا، موضوعه المدن الذكية، بالإشارة إلى أنه لا يعقل أن تكون مدينة ذكية والخراف تغزو شوارعها.كما أطلق العنان لقلمه مبديا استيائه الشديد، كوننا لم ننجح طوال فترة الاستقلال، في بناء مدينة واحدة شبيهة بمدن فرنسا، حيث اعتبر أن العرب مدمرون للحضارة، لذلك تجدهم يصلون في مسارح الغناء، ويتبعون الأغنام في الشوارع. هكذا “أمين الزاوي” وكتاباته ومؤلفاته السابقة، هوى بهم الريح الى مكان سحيق مظلم ظلمة غاياته الدنيئة، فهو لايفرق بين العادة و”الشعيرة الربانية” وأذكره بقوله تعالى:” وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ، ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ”.هو بهكذا تفكير جعل من تقوانا لله عز وجل تكفير وأضحوكة في ظلامية أناه…مطلقا العنان لكتاباته بلا إستحياء بعد أن أبدى كرهه لكلمة “غنيمة” فهي تذكره بقصص الغزوات الاسلامية الفضيعة التي كانت فيها المرأة حسبه هي الغنيمة الأساسية للمسلمين ملمحا التقليل من شأن صحابة الرسول عليه السلام وواجب الجهاد. وقد علمته كذالك أدبياته وشعره ورواياته الهابطة أن “العلمانجية” الذين حكموا البلاد، منذ قرابة ستين سنة من الاستقلال هم براء من مايحدث للجزائر من تخلف حضاري وإنحطاط أخلاقي وتدهور إقتصادي بل هم الفاتحون المتحضرون، وإنما سببه جنس العرب الذين جاؤونا بهذا الإسلام، الذي جاءنا بدوره بكل ظواهر البداوة والتخلف .. أليست بريجيت باردو، أكثر شرفا وأنقى سريرة؟ سحقا “.
فهو بهكذا أراد أن ينتهج سلوك العلمانيين، الذين يسعون للفت الانتباه بعد أن ينطفئ بريقهم ، من خلال سلوكهم مسلك الصدمة للمجتمع المحافظ، بالطعن في المقدس، لينتفض بعدها متشددي التيار الإسلامي فيقومون بتكفيره وتهديده ، وتتحرك المنظمات الدولية، للمطالبة بحمايته، فيستعيد بريقه ويعود للواجهة، بعد سنوات من النسيان، فهو لا يخشى الله، ولكنه بالمقابل يخشى الفقر والشهرة وكذالك “الدولة” ولا يقوى على ذكرها حتى….