المغرب الكبير في الواجهة

الجزائريون قرروا عدم العودة إلى تونس !!

العربي سفيان

تسببت الإهانات التي يتلقاها السياح الجزائريين بالفنادق التونسية في تغيبر هؤلاء لوجهتهم السياحية نحو بلدان أخرى على غرار مصر وتركيا التي تحولت هذه البلدان بين ليلة وضحاها تستقطب المئات من الجزائريين الذين يفضلون قضاء عطلهم الصيفية بهذه البلدان

ورغم بروز بعض الوجهات السياحية الجديدة  في الآونة الأخيرة والتي لفتت إنتباه السائح الجزائري،  كتونس التي إستقطبت السنة المنصرمة آلاف العائلات الجزائرية ، إلا أنها ما فتئت تتدحرج من  سلم إهتماماته شيئا فشيئا، خاصة بعد الأحداث الأمنية التي عصفت بها مؤخرا وموجة الإهانة التي يتلقاها الجزائريين وتداول فيديوهات الطرد التي يتلقاها هؤلاء من الفنادق

وحسب ما إستسقته ”الجزائرية للأخبار”، من تفاصيل ببعض الوكالات السياحية التي أكدت لنا عن تراجع كببر للحجز نحو المناطق التونسية على غرار سوسة، و فضل هؤلاء تغيير وجهاتهم بحجة الإهانات التي يتلقوها من الأشقاء التونسيين معلقين بذلك أن تونس ضيعت الملايير التي كانت تجنيها من السياح الجزائريين بسبب سوء المعاملة معتبرين أن الفنادق التونسية تبحث عن السائح الأجنبي وتفضله على المغربي بدرجة كبيرة

وحسب عارفين بالشأن السياحي، فإن من أسباب تطور قطاع السياحة بتونس ومصر  التي باتت تنافس باقي الوجهات السياحية العالمية، أن القطاع السياحي  بهذه البلدان متكامل فلا شيء ناقص، ولا طلب من الطلبات التي يحتاجها السائح يقابل بالرفض، بدءا من أبسط الأمور والحاجيات إلى أكبرها، كما تعتمد  في إدارة شؤونها السياحية على طاقم بشري شاب لا يتجاوز معدل عمره 30 سنة، وهو ما يلاحظه كل جزائري زار تركيا على كل عمال الفندق من إدارة ونادلين وطاقم طبي ساهر على مراكز العلاج بالمياه المعدنية، وأيضا المرشدين السياحيين الذين يرافقون الأطقم السياحية

في السياق، قالت إطار سابق بوزارة السياحة أن السياحة فن ، ليس كل من هب ودب يستطيع العمل فيها، قطاع السياحة وجب  أن يظم مختصين في المجال ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، والإعتماد على الخبرة الدولية لإنعاش القطاع والإقتداء بتجارب البلدان التي حققت أشواطا في الميدان ، معتبرة أن تونس كنموذج تقدم خدمات جيدة وأسعار منخفضة ومعاملة سيئة تعكس حبهم للجزائريين  الذين  يملكون ثقافة سياحية ،  كاشفة أن وزير القطاع وجب أن يكون تقنيا وليس سياسيا للنهوض  بهذا الوافد المهم في الإقتصاد الوطني، مؤكدة أن الوزير الحالي  بإمكانه ان يرفع هذا التحدي كونه لم يأت من حزب سياسي ولكنه معروف عنه أنه رجل تقني وتكنوقراطي وشغل منصب والي، حيث وضع الثقة في الإطارات وترك كل شخص في منصبه بعد أن تقلد هذه الوزارة