كلمة رئيس التحرير

بوتفليقة قد يفجر مفاجأة مدوية ويعلن الإنسحاب !! وهذا هو السبب

Algerian President Abdelaziz Bouteflika meets with the French prime minister at his residence during an official visit on April 10, 2016 in Zeralda, a suburb of the capital Algiers. / AFP PHOTO / Eric FEFERBERG

قبل أسابيع كانت كل التسريبات تتحدث عن التمديد والعهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة، حتى أن بعض المقربين من الرئيس بدأو في البحث عن الشعار الرسمي للحملة الإنتخابية للرئيس بوتفليقة ، لكن تطورات الاشهر الماضية غيرت الكثير من المعطيات والموازين، لدرجة أن بعض المقربين من الرئيس تحدثوا علنا قبل ايام في لقاء لوجوه بارزة في السلطة في بيت وزير سابق نادي الصنوبر، عن احتمال ترشح الشقيق الأصغر للرئيس السعيد بوتفليقة في ربيع 2019 ، وحتى أن صحفييين مقربين من سعيد بوتفليقة تحدثوا في هذا الموضوع في قاعات تحرير .
فما هي الاسباب التي تدفع الرئيس بوتفليقة لتغيير راييه في اللحظات الأخيرة، وهل يتعلق الأمر بالتغييرات اللتي مست بعض المناصب المهمة في الجيش والأمن والدرك ، لا يبدوا ألأمر كذلك

فمن جهة يعاني الجهاز التنفيذي من مشاكل تجعل غياب الرئيس لفترات طويلة غير ممكن، ومن جهة ثانية فإن الأجهزة الأمنية تحتاج اليوم لمتابعة يومية
بل ساعة بساعة من قبل الرئيس .
خاض الرئيس بوتفليقة الانتخابات الرئاسية لعام 2014 على أمل أن يتمكن من استرجاع قدراته الصحية بفضل برنامج العلاج المكثف الذي خضع له ، وكانت حسابات السلطة في نهاية عام 2013 وبداية 2014 مبنية على اساس أن الرئيس سيسترجع عافيته تدريجيا مع الوقت، إلا أن حسابات حقل عام 2013 ، لم تتلاءم مع حسابات البيدر عامي 2015 و2016 ، فالظاهر هو أن صحة الرئيس لم تتحسن ابدا طيلة العهدته الرابعة، الآن باتت السلطة مجبرة على اظهار الرئيس للراي العام حتى ولوكان يعاني من ارهاق ، الجديد في الموضوع هو الحملة الإعلامية التي تتعرض لها الجزائر من منابر اعلامية مرموقة وذات مصداقية عبر العالم ، الحملة هذه بدأت بمناسبة زيارة رئيس الوزراء الفرنسي للجزائر في ربيع عام 2016 ، ثم تفاقمت لدرجة نشر أنباء غير صحيحة في بداية العام الجاري بعد الغاء زيارة المستشارة الألمانية انجيلا ميركل للجزائر، هذه التطورات ستساهم في الاضرار بصورة الجزائر كنظام سياسي في العالم المتغير بقعل وصول رئيس جديد جمهوري غريب الأطوار إلى للبيت الأبيض في واشنطن ثم التحول الكبير في العلاقة الفرنسية الجزائرية بعد وصول ماكرون إلى سدة الحكم في باريس ، وهو ما وضع السلطة في موقف بالغ الصعوبة ، ولهذا السبب ركزت السلطة الحالية على انتزاع مصداقية جديدة في الانتخابات التشريعية الماضية وفشلت ، لكن على ما يبدوا فإن جهاز التعبئة السياسية والجهاز الاداري الرهيب الذي استولى على صلاحيات السلطتين التنفيذية والقضائية لا يرغب في تقديم تنازلات مهمة تسمح بتلطيف الأجواء الملوثة في سماء الجزائر ، حتى أن مافيا المال السياسي مجهول المصدر تصدت بكل قوة لمحاولة يائسة لإصلاح النظام من الداخل وتمكنت من الإطاحة بالوزير الأول السابق عبد المجيد تبون ، مع تواصل الحملة الاعلامية في الصحف الكبرى في العالم التي اقلقت السلطة ، دفعت بالفعل مسؤولين جزائريين للرد في الاشهر الاسابيع الماضية، يردون وهم يدركون أن الراي العام الدولي بدأ ينظر بعين القلق لما يجري في القصور الرئاسية وفي مكتب المسؤولين التنفيذيين في الجزائر ، الراي العام الدولي بدأ يتحرك ايضا بعد حملات القمع التي يتعرض لها صحفيون ومدونون وناشطون في الجزائر، وبدل من علاج الوضع بحلول حقيقية تواصل السلطة سياسة ربح الوقت واللعب ضد عقارب الساعة ، وهي لعبة غير محمودة العواقب لأنها لا تحل المشاكل بل تفاقمها، وبالرغم من أن المسؤولين السياسيين يحاولون قدر المستطاع الظهور في صورة عادية إلا أن الحقيقة عكس ذلك الحقيقة هي أن المسؤولين في اعلى هرم السلطة يشعرون بوطأة هذه الضغوط ويدركون أن ما كان ممكنا في نهاية عام2013 بات الآن مستحيلا ، وان اللعبة انتهت Gam over .