كلمة رئيس التحرير

من هو الرئيس العربي القادم الذي ستعدمه أمريكا العرب مفعول به في السياسة الخارجية الأمريكية

 

 

يتذكر العرب  كلهم أن حكام العالم  أو الوطني  العربي   تحولوا  إلى قرابين لرؤساء أمريكا حصة  المجرم جورج بوش كانت كبيرة بزعمين  هما  الرئيس الشهيد  ياسر عرفات والزعيم صدام حسين، بينما اكتفى أوباما بالتلذذ بالإعدام البشع للعقيد معمر القذافي  ولا  أعتقد أن  الرئيس أو الرئيسة   القادمة لأمريكا   سيشذ عن القاعدة.

 أنا شخصيا أفضل  أن يكون  القربان الأمريكي القادم  ملكا  لأن  الأمريكيين يكونون  قد شبعوا من لحوم  الرؤساء ، إلا أنه  وعلى ما يبدو فإن رئيسا  عربيا أو ملكا آخر سيقاد إلى الموت قربانا  أمريكيا ، على المسلمين والعرب أن ينتظروا  الرئيس  الأمريكي القادم آل سعود وخلفهم   ينتظرون ترامب المتشدد من أجل  أن يتصدى للمد الإيراني ، بينما  تراهن دول محور المقاومة  المتحالفة  مع ايران هيلاري  كلينتون  المتزنة نوعا ما،  السؤال المحوري في كل هذا هو   يتعلق بهوية الرئيس أو الملك  العربي الذي  سينفذ فيه إعدام بشع في عهد الرئيس الأمريكي  القادم؟؟         

قرر  الجزار  جورج بوش أن الرد على هجمات سبتمبر 2001  في أمريكا هو  إعدام رئيس عربي  ووقع الاختيار  على الراحل  صدام حسين الذي أعدم  على يد  الشيعة يوم عيد الأضحى، أما   الرئيس الديمقراطي  أوباما  فقد سمح لحلفائه  العرب الخليجيين وأتباعهم في ليبيا بإعدام  الرئيس الليبي  معمر القذافي في الشارع ، فمن هو الرئيس العربي القادم الذي سينفذ  فيه الإعدام؟؟            

 يكشف  المرشحون الأربعة  لانتخابات الرئاسة الأمريكية عن آراء تتعلق بتسيير الداخل  الأمريكي  الاقتصاد و والشأن الاجتماعي  ويتحاشون الحديث عن الشأن الخارجي إلا أن  الظاهرؤ هو أنهم يتفقون في مبدأ الدعم غير المشروع لإسرائيل ،  هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز عن الحزب الديمقراطي يركزان أكثر على  دعم حلفاء أمريكا التقليديين  في الخليج  ضد إيران  بينما يتشدد  المرشح   الجمهوري  إلى حد  التطرف دونالد ترامب الذي أعلن صراحة عن معادات المسلمين  وتبقى آراء  المرشح الجمهوري الثاني  تيد كروز غامضة في مجال  الإرهاب والهجرة والعلاقات مع إسرائيل وحقوق الفلسطينيين والناتو والاتحاد الروسي. وسنحاول في هذا المقال أن نستجلي بعض أفكار المرشحين الأساسيين عن الحزبين من أقوالهم لنضع بين يدي القراء العرب مؤشرات حول الرئيس القادم للولايات المتحدة والذي سيكون واحداً من المرشحين الأربعة الأكثر حظاً أن يبقوا في السباق لغاية مؤتمرات الحزبين للاتفاق على مرشح واحد عن كل حزب.

يحمل  المجنون دونالد ترامب  شعار أولية الشأن الداخلي الأمريكي  على الشأن الخارجي  أنا جديد على السياسة لكنني أعرف أن السياسة الخارجية القائمة على عدم توقع الخطوة التالية أفضل من سهولة التنبؤ. فمثلاً بوتين فاجأ العالم بغزوه للقرم وتدخله العسكري في سوريا. الكل تفاجأ بهذه الخطوات. إن عنصر المفاجأة مهم جداً في العمل العسكري. كل الخيارات ستبقى أمامي على الطاولة ولن أستبعد خيار استخدام الأسلحة النووية ضد «داعش». كل قضية في العالم أتعامل معها من خلال المفاوضات والعمل على الوصول إلى صفقة. أنا محايد في مسألة النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. لا أحتاج لأموال اليهود في حملتي الانتخابية.

ولكن هذا ما قلته أمام مؤتمر «إيباك» « أنا أهم صديق لإسرائيل» وسأحميها وأحمي مصالحها بكل ما تملكه الولايات المتحدة من قوة سياسية وعسكرية ودبلوماسية وعلى المستويات كافة. وفي حال انتخابي رئيساً للولايات المتحدة فإنني سأقيم تحالفاً قوياً مع إسرائيل. الإسلام يكرهنا. هذا دين يقوم على الكراهية. حربي ستكون على الإسلام الراديكالي. لكن من الصعب التمييز. 

العالم يستغلنا في كل المجالات العسكرية والاقتصادية ونكاد نصبح دولة من دول العالم الثالث. على الدول التي تحتضن قواعدنا العسكرية أن تدفع أموالاً مقابل حمايتنا لها مثل اليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية والسعودية. فمثلاً نحن نحمي السعودية بينما يصل دخلها اليومي إلى مليار دولار يومياً. يجب أن يدفعوا مقابل الحماية. ديوننا تصل إلى 19 ترليون دولار. علينا أن نأخذ منهم صفقات تجارية تتيح لقواتنا العسكرية أن تنـتشر فيما وراء البحار. الصين هي عدونا الأول وتسلب منا مليارات الدولارات وليس روسيا. مسؤولية الصين أن تنهي وجود كيم إل أون بطريقة أو بأخرى لأن الصين تتحكم تماماً في كوريا الشمالية. 

تيد كرو: الولايات المتحدة دولة استئثنائية كل الدول تحاول أن تقلدها. نحب السلام لكن لنا أعداء كثيرون في العالم. لقد استعجل أوباما في فتح سفارة في كوبا. 

لو انتخبت رئيساً ستكون علاقتي مع إسرائيل متينة وسأقف معها بكل قوة. لا يمكن مقارنة الإرهابيين الذين يقتلون النساء والأطفال بجيش الدفاع لإسرائليلي الذي يحمي إسرائيل. إنني أؤيد نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس عام 2017 والاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل الأبدية والموحدة. 

الأولوية في سوريا لهزيمة «داعش» قبل إسقاط الأسد. لقد كانت ليبيا تحت حكم القذافي أفضل من الفوضى الحالية. وحربنا على العراق لم تكن مبررة. الاتفاق مع إيران حوّل الولايات المتحدة لأكبر ممول للإرهاب الإسلامي الراديكالي. لوقف بوتين لا بد من فرض عقوبات صارمة ضد قطاعات هامة مثل الطاقة والمال ويجب نشر الصورايخ الباليستية في شرق أوروبا.

 ويرى المرشح بيرني ساندرز  أن  الأهم  هو أن تنأى أمريكا بنفسها عن الحروب يقول إن   قوة أي دولة لا تقاس بعدد الحروب التي تشنها بل بقدرتها على حل الصراعات الدولية بالطرق السلمية. سأبتعد عن سياسية إعلان الحروب والتدخلات العسكرية وتغيير الأنظمة بالقوة إلى استخدام السياسة والقوة الناعمة والدبلوماسية. الحرب آخر الخيارات التي ألجأ إليها عندما تنعدم الخيارات الأخرى. لقد ورطنا الرئيس بوش في حرب مضللة أدت إلى نشر الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة مما أدى إلى ظهور تنظيم الدولة «داعش». علينا أن نعمل مع الدول الإسلامية لتدمير «داعش» وأن نتصرف معها بحزم لا بطريقة غبية. على الولايات المتحدة أن تقبل بدخول اللاجئين السوريين.. والخوف من تسريب إرهابيين بينهم غير صحيح. لن نستسلم لخطاب العنصرية.

أنا الوحيد لم أذهب إلى مؤتمر إيباك لأقدم آيات الطاعة لإسرائيل. الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يسبب الإحباط. أنا من أنصار حل الدولتين. فكما أن لإسرائيل حق العيش بأمن وسلام فمن حق الفلسطينيين أن يعيشوا في دولة خاصة بهم. إن دولاً كثيرة في المنطقة تستثمر الصراع لمصالحها الشخصية. أنا لا أفضل إسرائيل على الفلسطينيين والعكس صحيح. لست معجباً بنتنياهو وعندما اقتحم الكونغرس وألقى خطابه التحريضي ضد الرئيس أوباما قاطعت الجلسة.

على السعودية صاحبة ثالث أكبر ميزانية دفاعية في العالم ، أن تتحمل مسؤولياتها في ضمان الاستقرار في تلك المنطقة. 

إنني أفضل الدبلوماسية في التعامل مع روسيا ومن خلال المجتمع الدولي واللجوء إلى العمل العسكري ليس خياراً بل العقوبات الاقتصادية والمالية تؤدي إلى النتائج المرجوة.

 ولا تعتقد  المرشحة  الديمقراطية هيلاري كلينتون  أن التعاون مع حلفاء أمريكا في المنطقة  هو  مفتاح حل مشاكل الشرق الأوسط   وتقول : لقد كانت زيارتي الأولى كوزيرة خارجية إلى اليابان للتأكيد على الشراكة الاستراتيجية مع حلفائنا. وعملت منذ عام 2009 على التكامل الاقتصادي مع أمريكا اللاتينية وتعزيز ديمقراطياتها الناشئة. إن سياستي الخارجية ستقوم أساساً على جناحين: ضمان الأمن الوطني واحترام المثل التي قامت عليها بلادنا وخاصة احترام حقوق الإنسان وبدون التمسك بالمثل والمبادئ نفقد تأثيرنا في العالم. لا يضيرني أن ألتقي مع الزعماء الذين أختلف معهم مثل إيران وسوريا وكوريا الشمالية وفنزويلا. أؤيد قبول 65 ألف لاجئ سوري شريطة خضوعهم لعملية فحص وتدقيق.

بالنسبة لتنظيم «داعش» فإن خطورته تتعدى الشرق الأوسط لتصل إلى أوروبا. إنه تنظيم خطير وغني ودموي وتوسعي ومهني أكثر من أي تنظيم جهادي آخر. وأتعهد بأن أشن حرباً جوية وبرية مع حلفائنا على «داعش» في سوريا والعراق لأنه يشكل خطراً على أمريكا وإسرائيل. وأطالب أوروبا بإدراج حزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية.

أما بالنسبة لدعم  هيلاري  لإسرائيل فلا أحد يستطيع أن يزايد عليّ. فمنذ عام 1999 وأنا أدعو إلى نقل سفارتنا من تل أبيب إلى القدس «العاصمة الأبدية والموحدة لدولة إسرائيل». إسرائيل أهم وأقوى حلفائنا في الشرق الأوسط. إن من واجب الولايات المتحدة كصديق وحليف لإسرائيل دعمها في جهودها لإحلال السلام والأمن والاستقرار والأكثر من الدعم الاقتصادي لإسرائيل علينا أن نطالب الرئيس عباس بوقف التحريض والأعمال الإرهابية وتفكيك الشبكات الإرهابية كافة. على الفلسطينيين أن يحضروا إلى طاولة المفاوضات وهم يعلمون أنهم يفاوضون إسرائيل الدولة اليهودية إلى الأبد.