ولايات ومراسلون

البويرة: شروط النظافة منعدمة في الفضاءات التجارية والأسواق الأسبوعية و الرقابة غائبة

تشهد أسواق الخضر والفواكه اليومية والأسبوعية منها المنتشرة عبر بلديات ولاية البويرة فوضى عارمة خاصة الجانب منها الخاص بالنظافة فقد أضحت تشكل خطرا كبيرا يهدد حياة المواطنين الذين يترددون يوميا عليها لإقتناء إحتياجاتهم اليومية من مواد غذائية مختلفة خصوصا مع إرتفاع نسبة التسمم الغذائي وبشكل ملفت، حيث سجلت المصالح الطبية والإستشفائية لولاية البويرة العديد من التسممات والامراض الوبائية مع حلول موسم الصيف . ومن خلال زياراتنا لبعض الأسواق بالبويرة اكتشفنا واقع بعض المحلات التجارية من ناحية النظافة، الذي يعد كارثيا حيث أن مختلف أنواع السلع معروضة بطريقة عشوائية ومن دون أدنى مراعاة للشروط الصحية خاصة إذا ما تعلق الأمر بالمواد السريعة التلف كالحليب و مشتقاته وكذا المواد الدهنية وانواع الزيوت والمعلبات على إختلافها والتي من المفترض أن تحفظ في اماكن مخصصة لها تحميها من المؤثرات الطبيعية الفاسدة كالحرارة والرطوبة الزائدة فضلا عن اللحوم بنوعيها البيضاء والحمراء المعروضة امام اكوام كبيرة من القمامة ومختلف أسراب الحشرات وفي مقدمتها الذباب الناقل لعدوى الامراض المعدية. و حسب بعض الزبائن الذين التقت بهم يومية الجزائرية للاخبار فان المسؤولية مشتركة بين الباعة المتواجدين الذين يبحثون عن اية وسيلة لبيع سلعهم المعروضة سواء بداخل السوق او على الارصفة وكذا بين المواطن الذي أضحى يفكر في اي شيء غير التسوق، وان مقياس التبضع عنده هو السلعة بغض النظر عن نوعيتها او طريقة عرضها وذلك دون مراعاة لادنى شرط من شروط النظافة. في حين يرى البعض الاخر فان المسؤولية تقع كذلك على هيئة الضبط المخولة لها غرض النظام وتسيير الاسواق حيث ان غيابها ادى الى تفاقم الوضع الى ما هي عليه الان. ومن جهة اخرى اكدت لنا بعض المصادر التي لها علاقة بالوضع ان ولاية البويرة سطرت مخطط طموح لاجل تهيئة الاسواق واعادة هيكلتها وتنظيمها وفق شروط بيئية وصحية وهذا خلال السنوات الماضية لوضع حد لما بات يطلق عليه بالتجارة الموازية والغير المصرح بها وعليه يطالب كل المواطنين والباعة من السلطات المحلية بضرورة الاسراع في تطبيق هذا المشروع لاجل القضاء على الفوضى التي تشهدها اسواق البويرة صحيا ورقابة .لكن في الحقيقة ان هذه الاسواق العشرة مازالت لم تفتح لمرتاديها بعد ومنها لم تكتمل الاشغال بها ومنها من اكتملت ورفض بعض التجار الالتحاق بها كالذي وقع بمدينة سور الغزلان والذي اصبح هيكل بلا روح وديكور للمدينة فاين الخلل يا ترى ومتى تتدخل مديرية التجارة لفك اللغز الحائر بالمنطقة.

 

البويرة.لكحل سميرة