مجتمع منوعات

البويرة: بسبب الظروف الإجتماعية و تمديد فترة الخطوبة …. تزايد مخيف للطلاق قبل الدخلة

تفيد بعض المعلومات المستقاة من جلسات المحاكم عن إستفحال قضايا الطلاق قبل الدخول في مجتمعنا، وهي عادة تعتبر فكرة جديدة أسبابا متعددة و خاتمتها أبغض الحلال عند الله، فتدخل الأولياء، تمديد فترة الخطوبة، قصة حب عابرة طغي المادة على العلاقات الإنسانية و الزوجية، البطالة كلها أسباب حقيقية وواقعية عادة ما تكون وراء حدوث حالات طلاق قبل الدخول تارة و بعد عقد الزواج تارة أخرى، خاصة و أن الظروف الإجتماعية و المادية لبعض الشرائح لا تسمح بإتمام الزواج في ظرف سنتين و أكثر و ربما تصل إلى 07 سنوات، حيث يترتب عنها الملل و تكثر عنها الأقاويل سواء لرجل أو للمرأة و صدق المثل الشعبي الذي يقول ” ألي يكثر من العسل بصمات”. وفي تأخر موعد العرس لا شك أن تحدث خلافات بين الزوجين نتيجة الغيرة بحيث كل طرف يشك في الآخر لأتفه الأسباب و التصرفات، و أن يقول كل واحد للأخر : لم تكن ذلك الشخص الذي عرفته ذات يوم ، سواء عن قصد أو بدون قصد إلى حين نشوب حلافات و صراعات نتجت على الباطل و سوء الفهم و قلة الحوار و تتعكر الأجواء لا لشيء سوى الضغط النفسي و البسيكولوجي الذي يعاني منه الطرفين .

و حسب العادات و التقاليد في مجتمعنا الأصيل أن الزوج إذا عقد الزواج أو تم قبول الخطبة يتحتم غليه خلال المواسم و الأعياد طبعا الجينية كعيد الفطر ، الأضحى ، عاشوراء، المولد النبوي الشريف و غيرها بتقديم هدايا و لو رمزيا لخطيبته طوال بقاء الزوجة عند أهلها و هذا غلى ما يدل على أن الزوج مازال متمسكا بزوجته علاوة غلى مصاريف الخطوبة الرسمية أو ما يسمى بالفاتحة و ليس الخاتم و في هذا المنوال يحق للزوج أن يزور زوجته أي خطيبته، و يجوز إعطائها بعض الأوامر و أن يخرج معها إلا أنها أي البنت تبقى تحت طاعة والديها و أهلها. و في استطلاع قامت به الجزائرية للاخبار نهاية الاسبوع باحدى اكبر دائرة بالبويرة عن هذه الظاهرة اي الطلاق قبل الدخول مما يجلب من عدة مساوئ للزوجة بالخصوص حيث صرحت لنا الآنسة م. زهرة أنها وقعت ضحية شاب متهور تعرفا عن خب و إخلاص في الجامعة و كان بنيته الزواج بسنة الله و رسوله ، كتب الكتاب و بقيت زهرة تنتظر يوم لبس فستان العرس و السير في موكب زفاف تحت أنغام الزرنة و زغاريد النسوة إلا أن القطار لم يصل و توقف عند منتصف الطريق لا لشيء إلا سوى أن فارس أحلامها غير وجهة نظره إلى شابة مغتربة هدفه الوحيد بطاقة الإقامة فخدعت زهرة بعد خمس سنوات من الخطوبة وهي الآن معلقة تنتظر ورقة الطلاق وتندب حظها على فراق حبيبها وخداعه فبدلها طمعا في المال و الوثائق ونسي انه افترض جريمة لا تغفر ، و كما قالت هذا درس لي لن أنساه أبدا و طول حياتي لان تصرفي من دون إذن عائلي هو السبب. أما عمي علي صاحب 70 سنة و هو من الجيل الأول فصرح لنا انه ضد هذه الفكرة و التي تعتبر خدعة و خيان الصداق بين الطرفين و أنا لا اسمح لأي خاطب أن يخطب على المدى البعيد فمن يستطيع الزواج فعليه أن يتقدم ومن لم يستطيع فلا داعي لربط بنات الناس لعدة أعوام ثم يتركها سلعة مرمية و لأسباب تافهة مستدلا بمثال ان زمان لا تتعدى فترة الخطوبة 30 يوما و اقل فبعد الاتفاق بين العائلتين يحدد موعد الزواج في الحين و أن على العائلتين أن تتهيأ لإقامة العرس حسب المستطاع فلا شرط و لا تاوس و لا مصاريف ولا إلزام وخاتمتها نخر كبش و صداق معلوم ووجيه و منديل احمر و إحضار بغلة لنقل العروس إلى بيتها. و تضيف الحاجة يامنة إن تمديد فترة الخطوبة لا تجني من ورائها إلا الخيانة و المشاكل و انه زاج باطل و تتذكر الحاجة أنها تزوجت ثلاثة أيام بعد خطبتها و هي لا تعرفه و لا يعرفها و كانت حينها ذات 13 سنة و هي تحمد الله على الأيام التي عاشوها و أنجبت منه 10 أولاد . و تضيف أنها ضد هذه الخطوبة و التي تطلب من هؤلاء العرسان التعجيل بالزواج حفاظا على سمعة العائلة – وخلاصة القول ان ظاهرة الطلاق قبل الدخول لا تخدم العرسان و خاصة الزوجة التي تعتبر هي الضحية الأولى و الأخيرة و أن طلاقها قبل زفافها يجلب لها القيل و القال و تمس بشرفها و سمعة العائلة فنصيحتي لا للتسرع لعقد القران أو الخطوبة المبكرة لان الوقت تغير وأصبحت المادة و الجاه تكسر بيوت العزة و الكرامة.

من إعداد : لكحل سميرة