الجزائر من الداخل

الجزائر تستوردكل شيئ ما عدا الكباش

العربي سفيان
ـــــــــــــ

يبدوا أن الحكومة إعتبرت أن عدم إستيرادها للكباش نصرا كبيرا لها نظرا لعمليات الإستيراد لكل المواد والأساسيات المعيشة للجزائريين من بينها الدود مستورد خاص بإصطياد السمك ، وقال رئيس الإتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، محمد عليوي أن الجزائر هي البلد المغاربي الوحيد الذي يحقق الإكتفاء الذاتي من لحم الغنم، بما يجنبه اللجوء لإستيراد الكباش خلال العيد الأضحى ،ىوخلال ندوة صحفية نشطها بمنتدى يومية الشعب قال عليوي، أن بامتلاك ثروة أغنام تقدر بأكثر من 28 مليون رأس غنم، يمكن لكل عائلة جزائرية الحصول على خروف وبسعر معقول

على هامش هذا الموضوع ، وفي إنتظار أن يستهلك الجزائريون منتوجات وخيرات بلادهم ، بعيدا عن منطق الإنغلاق ومنطق النعام ، يواصل جزائريون آخرون نهب المال العام وتضخيم فواتير الإستيراد ، وإستيراد كل أنواع السلع والبضائع والفضلات ، بما في ذلك الحجر والبصل والقمح والعدس والأرز الهندي وعلف الدجاج والأسماك ، وأعواد الكبريت وشفرات الحلاقة ومعجون الأسنان وثقاب تنظيف الأسنان من بقايا اللحوم المستوردة والرغيف والجبن المستورد وحتى الشوينغوم، و ويواصل آخرون تهريب أموال الجزائريين إلى بنوك أجنبية في مختلف أنحاء العالم تحت غطاء الإستيراد والسوق الحرة والإستثمار ، بل بمجرد أن تنتهي مهامهم ومسؤولياتهم يستقرون في عواصم وبلدان كانوا من قبل ينتقدونها ويسبونها ، ويتخلون عن خطاباتهم وشعاراتهم السابقة ، ولن يعد يعني لهم شيئا المنتوج المحلي أوالوطني هم كثيرون للأسف

ما أريد قوله بدقة ، إننا بدل أن نقوم بحملة للتشجيع على إستهلاك المنتوج الوطني ، أن ندعم ونشجع المنتجين على النوعية ، وعلى تحديث وتطوير مصانعهم والإندماج في معايير ومقاييس الإقتصاد والتنافسية العالمية ، أي فرض منتوجاتهم في الأسواق المحلية والخارجية بالجودة والتنافسية في صيغ العرض والأسعار والماركيتينغ وأساليب الترويج والإشهار الحديثة ، وبإعتماد أحدث وآخر وسائل التكنولوجيات التجارية والإقتصادية ، مهما كان حسن النوايا والأهداف ، ومهما تعددت الحملات والشعارات ، واللقاءات والمنتديات ، فإننا لا نتمكن من ” إجبار ” الجزائريين على إستهلاك هذا المنتوج أو ذاك إذا لم يكن جيد النوعية والسعر

رجال أعمال وصناعيون جزائريون كثيرون تمكنوا من فرض منتوجاتهم في الأسواق الوطنية والخارجية بفضل تمكنهم من تقديم نوعية تنافسية راقية زيوت ودهون ربراب وعجائن ومصبرات بن عمر وزغيمي وعصائر ومشروبات عثماني ونقاوس ، وكراريس ” ألف ” وأقمصة وملابس وأحذية ” سونيتاكس والشريعة وسونيباك ” سابقا وغيرها من المنتجات التحويلية الغذائية والمعدنية والنسيجية والورقية ، هذه النماذج وغيرها كغلايين القالة ودقلة نور وزرابي النمامشة والحضنة وبابار إستطاعت فرض نفسها على المستهلك الجزائري بجودتها ونوعيتها ، وليست بحاجة إلى حملات دعائية لشرائها أو إستهلاكها ماعدا ما يندرج في مجال التسويق الإشهاري التنافسي

ونظرا للمواد الثانوية التي تستوردها الجزائر منعت الحكومة، من إستيراد مجموعة من المواد الغذائية والصناعية، في إطار إجراءاتها التقشفية التي تعتمد على تقليل حجم الواردات، إذ شمل القرار الجديد 16 مادة غذائية وثماني مواد صناعية. واحتوت القائمة في صنف المواد الغذائية على الماء والخبز والعجائن الغذائية وجميع أنواع الصلصات الكاتشاب والمايونيز والهريسة، والخردل، والفواكه الجافة والبيتزا وعصائر الفواكه، والذرة، والشوكولاتة وكل ما يحتوي على الكاكاو، والمصبرات. بينما تشمل قائمة المواد الصناعية الآجر والرخام والحنفيات والزرابي والغرانيت والأثاث والزرابي والمحولات الكهربائية والثريات