الجزائر من الداخل

فضيحة بيع شركة ألفابايب غرداية أنابيب جديدة على أنها خردة حديدبة

أيمن خليل بتصرف
ــــــــــــــ
تورط مسؤولون ومسيرون من شركة ألفابايب عملوا في الشركة قبل نحو 20 سنة في فضيحة مدوية ، ففي هذه الشركة المختصة في صناعة انابيب نقل الغاز و الغاز ، قامت الشركة طيلة سنوات ببيع أنابيب قابلة للاستغلال لكنها مرفضوة من قبل سوناطراك ، قامت ببيها في شكل خردة لشركة مرتبطة بشركات تركية ، وفي تفاصيل الفضيحة فإن الشركة كانت تبيع أنابيب يصل ثمن الواحد منها إلى 1 مليار سنتيم بأقل من 4 أو 5 مليون سنتيم في شكل خردة يجب التخلص منها .
وكشف مصدر مقرب من التحقيق إلى أن بعض مسيري الحظائر في شركة الفابايب تلقوا تعليمات في الفترة بين عامي 1996 و2002 بالسماح بإخراج كميات كبيرة من الأنابيب المرفوضة في مشاريع نقل النفط والغاز في شكل نفايات حديدية وبيعت هذه الأنابيب التي يفوق سعر كل واحد منها 5 آلاف أورو أو 50 مليون سنتيم، في شكل حصص من النفايات الحديدية بالدينار الرمزي لكي تنقل إلى الخارج ثم تعود لاستغلالها في مشاريع نتقل الماء ،كما تم تهريب كميات هامة من المعادن النفيسة من مخازن عدة شركات عمومية ، وكانت مصالح الأمن في العاصمة وفي ولايتي الأغواط غرداية و ورقلة قد شرعت في التحقيق في اختفاء كمية هائلة من الأنابيب الناقلة للغاز غير المستعملة، والتي كانت مهملة في الصحراء، أو مخزنة في مخازن 3 شركات عمومية 2 منها تابعة لمجموعة سوناطراك، منذ عام 2006 ، قدرت قيمة الأنابيب التي حولت بما لا يقل عن 50 مليار سنتيم، وتشير مصادرنا إلى أن التحقيق امتد إلى 3 شركات على الأقل عملت مع مجموعة سوناطراك في مشاريع مد الأنابيب الغاز في التسعينات، و تشير تقديرات إدارية إلى أن كمية النفايات الحديدية غير المستغلة التي تم التخلص منها من قبل عدة شركات تتبع مجموعة سوناطراك تصل إلى أكثر ألفي طن من بقايا الحديد والناس و الألمنيون حتى الزئبق وتقدر قيمة هذه نفايات بأكثر من 40 مليار إضافية ، تم الاستحواذ عليها في الفترة الممتدة بين 1996 و2009 ، وقد تم تحريك التحقيق الأمني في هذه القضية بعد أن توصلت تحريات مصالح الأمن إلى قضية أخرى ستطرح قريبا على العدالة حول تهريب نفايات معدنية نفيسة و التصريح بأنها خردة حديد .
و كشف مصدر مطلع بأن مصالح الأمن ستقدم قريبا جدا تقريرها النهائي حول القضية إلى رئاسة الجمهورية وإلى النائب العام المختص، بعد انتهاء التحقيق في ملف تهريب آلاف الأطنان من الأنابيب التي كانت موجهة للاستعمال في مشروع خط الأنابيب الناقلة للغاز نحو أوروبا والتي لم تستعمل ثم تم تهريبها كنفايات معدنية بتدخل من مسؤولين.
و كشفت شكوى سابقة أمضاها عمال مفصولون من شركة عمومية وطنية بأن كمية ضخمة من الأنابيب غير المستعملة تم التخلص من قبل شركتين عموميتين كنفايات معدنية ثم بيعت بطريقة غير شفافة ونقلت إلى خارج الجزائر، هذه الأنابيب المرفوضة طبقا لمعايير السلامة المتبعة في مراقبة مشاريع نقل الغاز، بيعت كنفايات معدنية بـ” الكوطة ” دون أن تخضع للوزن قبل بيعها وبهذا حرمت الخزينة العمومية من عشرات الملايير .