الجزائر من الداخل

رؤساء البلديات اصبحوا في موقف غير امن

العربي سفيان

جددت حادثة الإعتداء التي طالت رئيس بلدية جلال بولاية خنشلة الحديث عن الخطر المحدق بالأميار بسبب التصفيات الشخصية كانت أو بين السكان التي تطالهم ،  فبعد أشهر قليلة  فقط من إعتداء على مير بلدية سيدي موسى من طرف أخوين يقطنون بذات البلدية، تم مساء أمس طعن مسؤول بلدية جلال بخنشلة وإدخاله للغيبوبة وهو في وضعية جد حرجة، وحسب مصدر أمني مطلع فإن سبب الإعتداء يعود لتصفية خسابات بين شباب يقطنون بالبلدية وبين الضحية

وأثارت هذه الحادثتين خوف عدد من الأميار الذين يتعرضون لضغوطات كثيرة أثناء ممارستهم لمهامهم اليومية، مؤكدين أن الكثير منهم اليوم مرضى كما أنهم عرضة للإعتداءات في الخارج من طرف بعض المواطنين الذين لا يتفهمون وضعيتهم بسبب جهلهم للقانون، كما أن الإحتكاك المباشر مع سكان الأحياء في بعض المهام، يزيد، حسبهم  من حجم الضغط على رئيس البلدية، مقابل تهرب بعض المنتخبين من أداء الكثير من المهام على غرار الإشراف على عمليات الهدم

و إعترف المنتخبون السابقون والحاليون الذين تحدث معهم ” الجزائرية للأخبار”  أن هناك حالة من عدم الإنسجام داخل المجالس حالت دون العمل ككتلة واحدة، إضافة إلى تهرب بعض الأعضاء من مواجهة المواطنين وترك المير في مواجهة ضغط الشارع، إضافة إلى تسجيل تراجع في مستوى المرشحين ولهث بعض من دخلوا البلديات وراء مصالح شخصية، و  عدم توفر الآليات القانونية الكافية لتفعيل دورها، وطالبوا بأن تكون للمير حصانة تمكنه من أداء مهامه بعيدا عن الضغوطات، كما أجمع الأميار على أن أهم عائق لرئيس البلدية وطاقمه ، هو السلطة الإدارية المتمثلة في الدائرة والتي يرون  أنها خلقت لأجل تسهيل المهام، لكن تحولت إلى ما يشبه العقبة، بالإضافة  إلى التعقيدات التي يصادفونها في إطلاق المشاريع والتي تستغرق ما يقارب السنة،  مشيرين  إلى أنه من غير المنطقي تجريد المجالس البلدية من صلاحية توزيع  سكن لمواطنين تابعين لإقليمها، ما وضع البلديات في مأزق كونها تتحمل تبعات الإحتجاجات

و يؤكد نفس المتحدثين  ، بأن غالبية المترشحين الحاليين للمجالس المحلية يفتقدون إلى المستوى الثقافي والسياسي، كما أن توزيع المناصب يخضع، حسبهم، إلى المحاباة ومعايير غير موضوعية، لكنهم طالبوا  بضرورة رفع عقوبة التجريم عن فعل التسيير