إقتصاد

الجزائر في لقاء الدوحة لمنتجي النفط : في ثوب المفعول به

 

 

 

جاء الاتفاق الذي تبنته السعودية وروسيا وفنزويلا وقطر واستخفت به ايران، بخصوص تجميد انتاج النفط وفق مستويات الانتاج في كانون الأول  ديسمبر2015   لتكريس  قاعدة  جديدة في طريقة تحديد  سعر  برميل النفط   هي  أن من يقرر بالفعل همكا المنتجين الكبار جدا   السعودية وروسيا  وليس أي  جهة أخرى  و بهذا  تحولت دول مثل الجزائر ونيجيريا  إلى مفعول به  في سوق النفط  العالمي     

 

 الجزائر ستتجه إلى   مؤتمر الدوحة وهي  مجدردة من القدرة على التأثير على القرار  العالمي ،  القرار سيكون  يبد السعوديين،     مستوى الإنتاج في  ديسمبر كانون الأول 2015 كان ً ومريحاً للجميع روسيا  والسعودية  كون مستويات الانتاج في حينها كانت في اوجها، فلقد كانت دول الاوبك تنتج في كانون الثاني  الماضي 32.7 مليون برميل يومياً بينما في شباط كانت اقل اي في حدود 32.4  مليون برميل.

 وقال مدصر من وزارة الطاقة الجزائرية لموقع الجزائرية للأخبار من المهم انجاح الاتفاق وانضمام اكبر عدد ممكن من الدول له حيث سيساهم ذلك في بقاء الأسعار فَوْقَ الـ 40 دولارا.

اجمالا ثبت خلال الفترة الماضية ان تخفيض الاسعار لم يحقق اهدافه لا المعلنة ولا المخفية، بل اضر بالجميع.. وتحديداً لم يخدم اقتصادنا الوطني، حيث ارتفاعه مفيد من نواحي ديمومة المنح الخليجية وتوظيف الاردنيين وزياده الحوالات والسياحة والتصدير، بينما اسعاره المنخفضة اضرت باقتصاده ولم تخدم الا فئة محدودي الدخل الذي يبتهج واحدهم عند تعبئة سيارته بالوقود. 

ايران عارضته بحجه ان انتاجها البالغ 2.9 مليون برميل يومياً في كانون الثاني لا يتناسب وطموحاتها الإنتاجية كونها خارجه للتو من العقوبات ولن تفكر بالانضمام  لأي اتفاقات تحد من الانتاج قبل وصول انتاجها الى عتبة الـ 4 ملايين برميل يومياً.

ايران من مصلحتها الانضمام، لكن يفترض ألا تشكل عائقا امام 15 دولة تمثل 75% من الانتاج العالمي ستلتقي في الدوحة لبحث التجميد، حيث تستطيع إيران الاستفادة من خلال الحصول على اسعار اعلى لنفس الكميات.

إضافة الى اوضاع الاقتصادين الصيني والهندي وقدرتهما على النمو بشكل يفوق التوقعات، وانخفاض الانتاج من خارج اوبك، والامل بإمكانية تراجع انتاج الصخر الزيتي مما سيحفز الطلب على النفط التقليدي، كلها عوامل مبشرة بتحسن الاسعار.

اما المؤثرات الضاغطة على اسعار النفط  فأهمها النفط الصخري الذي تنتجه امريكا حيث اثبتت منصات النفط صلابتها من خلال تسارع اعدادها والكميات التي تنتجها بمجرد انتعاش الأسعار، وللعلم الانتاج كلفته  بسبب التطور التكنولوجي تتراوح ما بين 30-70 دولارا للبرميل ما يفسر تلك الصلابة، لذلك سيبقى النفط الزيتي حاضراً فهو لن يختفي، وانما قد يتوارى تحت الارض منتظراً الفرصة.

وهناك قوى اخرى تجذب الاسعار للأسفل متمثلة في فائض الانتاج من خارج اوبك خاصة الامريكي الذي اصبح قابلاً للتصدير واسعاره اقتربت كثيراً من اسعار برنت نتيجة دخوله السوق العالمية بعد الغاء قانون حظر تصدير البترول الذي كان سارياً منذ السبعينات.

هذه كلها عوامل ضاغطة، قد تؤدي الى مزيد من الضغوط اذا تزامنت مع توقف بعض الدول عن الشراء والبدء بالاستهلاك من الكميات المخزنة إضافة الى امتلاء مواقع التخزين حتى بكرة ابيها، فأين حينها سيخزن الفائض؟

لقد كان لافتاً في الآونة الأخيرة ازدياد عقود بيع النفط الآجلة، أي ان  الكثير من المستثمرين يبيعون متوقعين انخفاض الاسعار فيبيعون ويقبضون وفق الاسعار الفورية، ويقومون بتنفيذ عقود البيع في وقت لاحق.