أحوال عربية

محمد بن سلمان ورسالته القوية للغرب

BBC
قالت صحيفة الغارديان في تقرير للكاتب مارتن شولوف وأشيفت كاسام بعنوان “تغريدة ثم تجميد التجارة: بن سلمان يرسل إشارة” ان السعودية ليست في موقع قبول النصائح والدروس من دول الغرب ، وتقول الصحيفة إن الخلاف الأخير بين السعودية وكندا بدأ بتغريدة ثم تصاعد ليشمل طرد سفير وتعليق الرحلات الجوية وتجميد الاتفاقات التجارية.
ولكن محللين ومسؤولين محليين يقولون إن الإجراءات التي اتخذتها السعودية لا يقصد بها كندا تحديدا، حيث يرون أن السعودية ترسل رسالة أكثر شمولا إلى الغرب مفادها أنها لن تقبل أي انتقاد لسياساتها الداخلية.
وتضيف الصحيفة أن الخلاف بدأ عندما أعلنت وزارة الخارجية الكندية عن قلقها إزاء اعتقال نشطاء المجتمع المدني وحقوق المرأة في السعودية.
وتقول إنه في الأعوام الماضية كان يجري التعامل مع مثل هذه الانتقادات من حلفاء السعودية في تكتم وخلف أبواب مغلقة.
وتستدرك الصحيفة قائلة إن الشعور الآن وسط الدبلوماسيين في الرياض وغيرها من مناطق العالم العربي هو أن القيادة الجديدة في السعودية تريد التأكيد على مجموعة جديدة من القواعد في اللعبة الإقليمية، وأن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، يشعر أن لديه الدعم للقيام بذلك.
وتقول الصحيفة إن إظهار القوة من الاهتمامات الرئيسية لولي العهد، الذي يبلغ عمره 32 عاما. ولهذا فهو يغضب الحلفاء ويبدأ النزاعات دون خطة واضحة للتعامل مع الموقف.
وتقول الصحيفة إن التفكير الجديد في السعودية هو أن كرمها قد استغل وأن حلفاءها، وخاصة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، قد خذلوها.
وترى الصحيفة أن وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض غير الأمر برمته، حيث أعطى موقفه إزاء المملكة وإزاء الشرق الأوسط عامة، الكثير من الراحة للسعودية، فالولايات المتحدة ترفض نقاش حقوق الإنسان مع حلفائها أوخصومها، كما أنه يبدو أن قضية حقوق الإنسان لا تلقى الكثير من الصدى مع ترامب.
وتختتم الصحيفة التحليل قائلة إن كندا دون قصد منها أصبحت وسيلة تبلغ بها السعودية رسالة تقول فيها: لا تتحدونا فيما يتعلق بشأننا المحلي.