تحقيقات

ماذا يحدث في فروع سوناطراك حاسي مسعود ؟

عبد الحي بوشريط
ــــــــــــــــــــــ

وضعت شركات تابعة لمجموعة سوناطراك في الجنوب دفاتر شروط على مقاس شركات خاصة معروفة بعلاقاتها القوية على مستوى المديرية العامة لمجموعة سوناطراك، التلاعب بدفاتر الشروط ووضعها على مقاس شركات خاصة معروفة أدى إلى خلق شركت ” عملاقة ” معروفة في عاصة النفط حاسي مسعود، في حين حرمت عمليات التلاعب بالقانون أصحاب عشرات الشركات من حق المشاركة في المناقصات .
عندما يرغب مدير أو مسؤول في مجموعة سوناطراك منح شركة ما عقدا للتوريد أو للنقل أو لكراء عتاد ، يقوم المعني بوضع دفتر الشروط على مقاس هذه الشركة ، هذه هي القاعدة سارية المفعول ، التي خلقت مجموعة شركات ضخمة في حاسي مسعود وعين أمناس وفي عين صالح ، فمثلا عندما تكون الشركة التي يرغب مدير أو مسؤول سوناطراك منحها عقدا بقيمة عشرات المليارات، قد تعاقدت أكثر من 4 مرات مع سوناطراك، يتضمن دفتر الشروط شرطا يقضي انه من الضروري أن تكون الشركة قد تعاقدت مع سوناطراك أو شركة نفطية أخرى 4 مرات ، وعندما يكون لدى الشركة 100 آلة اشغال عمومية مثلا يتضمن دفتر الشروط شرطا أن تمتلك الشركة 100 آلة، ويحصل صاحب أعلى نقاط في العرض التقني الحق في الحصول على الصفقة بغض النظر عن العرض المالي، هذا التدبير الذي أدى إلى حرمان شركات وطنية كبرى من صفقات بقيمة عشرات المليارات لدرجة أن شركة كوسيدار حرمت من صفقة ضخمة لصالح شركة خاصة في حاسي مسعود في عام 2014 .
طلب مقاولون و أصحاب شركات كراء عتاد من ولايات غرداية ورﭭلة و الأغواط بالتحقيق في طريقة إسناد شركات أشغال ومكاتب مختصة في الجيوفيزياء، لصفقات لصالح مقاولات خاصة وشركات مناولة متخصصة في الإطعام كراء العتاد والنقل.
ففيما يتعلق بصفقات خدمات الإطعام والنقل كرست الشركة حسب مصادرنا دفاتر شروط تعجيزية حرمت مؤسسات عمومية متخصصة في خدمات الإطعام وكراء العتاد والنقل مثل فرع مؤسسة التسيير السياحي للجنوب وفرع الشركة العمومية لنقل المسافرين من دخول مناقصات صفقات مع فروع شركة سوناطراك في الجنوب لصالح خواص، بل إن بعض دفاتر شروط كراء العتاد و خدمات النقل حددت بنودها تماما كمما يقول أصحاب الشهادات الواردة في الشكاوى على مقاس متعاملين خواص و نصت دفاتر الشروط ابتداء من سنة 2006 على أن تكون الحافلات جديدة تماما وهي ذات الفترة التي حصل فيها متعاملون على قروض لشراء حافلات قدمت فيها عقود سابقة لأحد فروع شركة سوناطراك كضمانة لدى وكالة بنكية في العاصمة، والغريب هو أـن هذه المؤسسات حصلت في النهاية على صفقات في قواعد الحياة في حاسي مسعود.
طلب متعاملون خواص ومقاولون من عدة ولايات بالجنوب بالتحقيق في الصفقات التي أبرمتها المديريات الجهوية التابعة للشركة وفروعها خاصة شركات الأشغال الكبرى وأشغال الآبار وخدمات الآبار والقنوات بحاسي مسعود في ولاية ورﭭلة و حاسي الرمل بولاية الأغواط ، وقال س . عبد الرحمن وهو صاحب مقاولة أشغال تعاملت مع شركة سوناطراك إن التدقيق في صفاقات بعض فروع شركة سوناطراك والمؤسسات الكبرى التابعة لها سيؤدي لكشف بعض التجاوزات التي حدثت خاصة خلال عمليات كراء العتاد من الخواص أو التعاقد مع ناقلين ، وقال المتعاملون في إفادات شفهية بأن أدلة كثيرة تؤكد صدق الشكاوى المتعلقة بعدم انضباط قانوني في إسناد مشاريع وصفقات مع ممونين، وأن ” كل شيء فيما يتعلق بالتعاقدات بين فروع سوناطراك والخواص علا صلة له بالقانون الجزائري ” ، و كما أن عدة مشاريع ” غير ذات جدوى ” نفذت لصالح المديرية الجهوية لشركة سوناطراك حاسي مسعود بين عام 2000 و 2016 دون أن يخضع الموضوع للرقابة، وأن عدة مؤسسات مناولة ومقاولات وشركات مختلفة غير منضبطة تعاقدت مع سوناطراك في وقت كانت فيه ملفاتها غير مكتملة قانونيا، وأن مسيري و أصحاب بعض هذه المؤسسات كانوا محل متابعة قضائية ورغم هذا حصلوا على عقود بالمليارات ، وتثير بنود بعض العقود ودفاتر الشروط الشك خاصة دما تنص على ضرورة توفر شركة مناولة مثلا على مقر بشروط معينة لا يتوفر إلا في 3 متعاملين فقط يحصلون في النهاية على الصفقة ، ما يبعث على التساؤل حول تسيير العقود بين سوناطراك و المتعاملين الاقتصاديين الذين حصلوا على ثروات طائلة ، و حسب ذات الشكاوى فإن بعض تعاقدات شركة سوناطراك مع مؤسسات إيجار العتاد وشركات النقل” تبعث على الحيرة حيث لا حاجة للعديد من العقود التي أبرمت في السنوات المشار إليها ” . خاصة فيما يتعلق بإيجار بعض السيارات والحافلات وعتاد الأشغال العمومية والتعاقد مع مؤسسات مختلفة مثل الفنادق .