إقتصاد في الواجهة

قرار من الرئيس بوتفليقة سيؤدي لتخيض أسعار السيارات في الجزائر

لراس حبيب بتصرف
ــــــــــــــــــــــــــ

الحكومة لم ترفض بشكل نهائي مشروع السماح باستيرا السيارات اقل من 3 سنوات حسب مصدر مطلع القرار النهائي في الموضوع ، سيتخذ في شهر سبتمبر ، بعض المصادر ربطت القرار بالرغبة في تقديمه كهدية من الرئيس في اطار حملة انتخابية بدأت ملامحها تلوح في الأفق ، وربما لهذا السبب تم تأجيل اتخاذ القرار .
قال مصدر مطلع لموقع الجزائرية للأخبار إن ملف مشروع السماح باستيراد السيارات اقل من 3 سنوات ما يزال موجوا في مكتب الوزير الأول الذي لم يرد على تقرير وزارتي التجارة والصناعة حول الموضوع منذ 7 اشهر ، السبب لا يتعلق بالرفض على ما يبدو بل بوجود مر ئراسي في الموضوع يقضي بتأجل الرد ، ما يعني أن القرار سيدخلب حيز التنفيذ إما الخريف القادم أو في بداية 2019 مع اقرار قانون مالية 2019 ، و بعد أن بلغت أسعار السيارات الجديدة والمستعملة مستويات قياسية ، ستنهار أسعار السيارات القديمة حسب خبراء في التسويق تحدثت إليهم الجزائرية للأخبار ، الكثير من العوامل ستؤدي جميعا لانهيار أسعار السيارات التي قد تفقد ما بين 20 و40 بالمائة من قيمتها السوقية، ويقول خبير التسويق الجزائري ومسؤول فرعي للمبيعات السابق في مجموعة تويوتا الجزائر، بلكبير فريد ” السبب الأهم الذي سيؤدي إلى انهيار الأسعار هو أن الأسعار الحالية غير واقعية ولا تعكس القيمة الفعلية للسيارات بل الارتفاع في الأسعار عام 2016 جاء ليس بسبب زيادة الطلب بل بسبب تراجع المعروض من السيارات من أكثر من 300 سيارة جديدة في السنة إلى اقل من 100 ألف في عام 2016 ، منها 25 ألف منتجة في الجزائر، إلا أن السوق كما يقول الخبير بدأ في التكيف مع الوضع الجديد، السبب الأهم لانهيار الأسعار حسب محدثنا هو تراجع الطلب على السيارات بفعل الارتفاع الفاحش في الأسعار من جهة وبفعل قرار الحكومة رفع التجميد عن استيراد السيارات للشركات وللخواص، ما يعني أن السوق الداخلي سيشبع بأعداد كبيرة من السيارات التي تستورد مباشرة من الخارج دون المرور عبر وكلاء بيع السيارات، إجراءات التقشف التي قررتها الحكومة تمنع مئات الشركات العمومية بل وحتى الخواص مكن اقتناء سيارات جديدة بسبب تراجع الإنفاق الحكومي ، وهو ما يعني أن السوق الداخلي للجزائر بدأ بالفعل في التقلص، وسيتقلص أكثر في الأشهر الأولى من عام 2017 ، ما يعني استقرار أو زيادة العرض مقابل تراجع الطلب، الإجراء الذي سيؤدي إلى انهيار أسعار السيارات بشكل كبير يتعقل بقانون مالية 2019ومفاجئاته حيث من المتوقع أن ترفع الحكومة أسعار مشتقات نفطية وبعض الر سومن الخاصة بالسيارات مثل القسيمة ، بالإضافة إلى رفع قيمة الرسوم على قطع الغيار التي ستزداد أسعارها بشكل كبير بسبب آخر هو تراجع قيمة الدينار وارتفاع قيمة عملتي اليورو والدولار، ما يؤدي في النهاية إلى تراجع الطلب على السيارات بشكل خاص القديمة، عامل آخر بالغ الأهمية في موضوع تراجع أسعار السيارات هو احتمال دخول مصانع جديدة للسيارات مرحلة الإنتاج والتسويق في الجزائر في بداية عام 2018 وربما قبل هذا الموعد منها مصنع بيجو ومصنع فولكفاغن، وفي الأخيرة بداية تسويق سيارات مرسيدس التي ينتجها مصنع وزارة الدفاع الوطني على نطاق واسع في عام 2019، السوق الجزائري للسيارات الذي شهد حالة غير طبيعية من التضخم حيث فقات كمية السيارات التي تباع سنويا قبل عام 2015 350 ألف سيارة قد يستقر عند مستوى 250 ألف سيارة سنويا مع توفر أكبر من هذا العدد عبر الإنتاج المحلي والغستيراد المباشر من الخواص ، والكميات التي يستوردها الوكلاء .


سوق السيارات القديمة تحت مجهر الحكومة

وتشير مصادر مطلعة إلى أن الوزير الأول أحمد ويحي كلف في شهرفيفري 2018 وزير التجارة ووزير الصناعة بدراسة سوق السيارات القديمة تمهيدا لتحويله إلى مصدر من مصادر تمويل خزينة الدولة، عبر رسوم جديدة، حكومة سلال التي وجهت لسوق السيارات ضربة قاضية قبل عام تقريبا عبر التضييق على الوكلاء تتحرك الآن إلى تعويض النقص المسجل في سوق السيارات، بإعادة استيعاب أكبر قدر من التعاملات غير الرسمية للسوق الموازية للسيارات، من خلال إشراك وكلاء السيارات، ومن ثم تقليص نشاط الأسواق الموازية التي نمت خلال العقدين الأخيرين بقوة، حيث أضحت أسواق “الحراش، تيجلابين، سطيف، العلمة، مستغانم” بارومتر حقيقيا في مجال الأسعار والتعاملات لمختلف العلامات، في غياب شبكية أسعار منظمة ومقننة وقلة العرض لدى وكلاء السيارات وتأخر مدة التسليم.

مشروع قانون المالية لسنة 2019 سيتضمن حسب بعض التسريبات إجراءات جبائية جديدة يراد من خلالها تأمين مداخيل وإيرادات إضافية، فضلا عن تأطير وتنظيم سوق السيارات بما يكفل درء النقص المسجل وتقليص حدة المضاربة في الأسعار.

عرفت أسواق السيارات المستعملة نموا كبيرا خلال العشرين سنة الماضية تقلصا على خلفية الإجراءات التي تحضر لها حكومة أويحي والتي ينتظر اعتمادها في قانون مالية 2019 ، حيث تتيح هذه التدابير فرض رسوم على هوامش الربح في عمليات بيع وتسليم الأملاك القديمة. وتسمح الإجراءات الجديدة المرتقبة لوكلاء السيارات بأن يتحولوا إلى وسطاء بيع، حيث يمكن لهم أن يقوموا بعمليات شراء وبيع للسيارات المستعملة، وهو إجراء سيقلص من هامش السوق الموازي.

تفيد مصادر من قطاع السيارات بأن الحكومة بصدد اعتماد منظومة جبائية جديدة ترتكز على الهوامش في عمليات البيع للأملاك القديمة، وتسعى السلطات العمومية من وراء مثل هذه التدابير إلى فرض رسم على هامش الربح وبالتالي إعادة تأطير وتنظيم سوق المنتجات والمواد المستعملة، على رأسها سوق السيارات الذي يعرف رواجا في زمن يعرف فيه سوق السيارات الرسمي انكماشا كبيرا مع فرض رخص استيراد وتسقيف الاستيراد بـ152 ألف وحدة لكافة المركبات.

ويرتقب أن يتم اعتماد إجراءين جبائيين، الأول يتضمن فرض رسم على هامش الربح في عمليات بيع وشراء السيارات المستعملة وفرض الرسم على النشاط المهني على هامش الربح في عمليات بيع السيارات المستعملة، بما يسمح بضمان مستوى مماثلا للرسم على القيمة المضافة، علما أن الحكومة سبق أن فرضت رسما على القيمة المضافة بنسبة 17 في المائة حينما يتم بيع السيارة المستعملة أول مرة.