الجزائر من الداخل

هؤلاء هم المتسبون في إرتفاع أسعار الخضر وإحراق جيوب الزوالية في المناسبات

العربي سفيان

ككل سنة، مع إقتراب كل مناسبة دينية تلتهب أسعار الخضر والفواكه واللحوم لتحرق جيوب الزوالية وضعفاء الدخل وسط صمت ممنهج من طرف الحكومة عموما والمتعاقبين على وزرارة الفلاحة الذين لم يجدوا حلا لهذا المشكل

و  أخذت  أسعار الخضر واللحوم في الإرتفاع قبل أيام من عيد الأضحى المبارك  وبشكل جنوني أرهق جيب المواطن وحول تأمين  لكيلوا بطاطا يستدعي الكثير من التدبير بعدما تعدت 80 دج في أسواق التجزئة ، وللتعرف على حقيقة ما يجري في السوق تنقلت ” الجزائرية للأخبار” إلى أكبر سوق للجملة ببوقرة بالبليدة  وواحد من أهم الفضاءات التجارية في بلادنا ، أين وقفت على حقيقة مغايرة غير التي نلمسها يوميا داخل أسواقنا

 وقد وجهنا سؤالا  لتجار الجملة  حول أسباب غلاء الأسعار خارج أسوار سوق الجملة، فردوا  ببساطة أن الأمر يعود إلى جشع تجار التجزئة معلقين ” تصوروا لدينا حوالي 25 عاما خبرة في المجال،  والمتعارف عليه هو الربح الكبير الذي يجنيه الفلاح وتاجر الجملة من هذا العمل، خاصة لمن يملكون الإمكانيات ووسائل النقل، اليوم إنقلبت الآية، صار تجار التجزئة يجنون أموالا أكثر منا  لكن بالجشع والطمع والمضاربة”

  أحد التجار القدامى بالسوق  ويعمل في مجال بيع الخضر والفواكه منذ أعوام    صرح في نفس الإتجاه بأن الأسعار ليست حقيقية، ونفى ما يروج حول وجود إتفاق بين التجار الكبار و فلاحين  للتحكم   في أسعار الخضر والفواكه والمضاربة بها، وقال أن العرض والطلب هو المتحكم الأول والأخير في السوق، فلا يعقل بقاء الأسعار مرتفعة في حال كان المنتوج وفيرا، ولن يعمل الفلاح ضد مصلحته بالتسبب  في كساد غلته وفسادها ، فكلما إرتفع العرض زاد الطلب وإنخفض السعر

   الحل سهل لوقف المضاربة في نظر من تحدثنا إليهم،   مشيرين أنه على الدولة شراء كل الغلال من الفلاح مباشرة، وبسعر محدد لفائدته، حتى لا يبيع بالخسارة، والدولة تتكفل بالبيع في سوق الجملة  مع تشديد الرقابة

وأضاف تجار أن الحل، أيضا، يكمن في أسواق التجزئة المسيرة من طرف الحكومة، فإجراء إتفاق شراكة بين وزارة التجارة والفلاحة وكذا وزارة الداخلية لإنشاء هذا النوع من الإستثمارات، سيحفظ   توازن السوق، ويوقف المضاربة والإحتكار ونهب جيب المواطن البسيط، بدل ترك أصحاب الشاحنات من التجار الفوضويين يتحكمون في سعر الخضر والفواكه ويتلاعبون بها  وفق ما يخدم حساباتهم خاصة في مناسبات كالعيد وشهر رمضان