الجزائر من الداخل

وزير الصحة مختار حزبلاوي في مواجهة المجتمع المدني بالمسيلة

العربي سفيان

رفعت أكثر من 10 جمعيات ناشطة بولاية المسيلة نداء إستغاثة لوزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات مختار حزبلاوي يطالبونه بالتدخل لتحسين الخدمات الصحية بمستشفى المنطقة، منددين بالحالة الكارثية الذي يعرفها هذا الأخير بداية من المناوبات الليلية ونقص الأسرة والتأخر في نقل المرضى نظرا لقدم سيارة الإسعاف وغياب أجهزة التبريد وجهاز السكانير، وتعد هذه الحركة التي قامت بها الجمعيات بطلب من ممثلو المجتمع المدني تحذيرا  للمسؤول الأول عن القطاع قبل أن ترتفع موجة الغضب وسط الساكنة الذين يعانون من الخدمات الرديئة في المستشفى مما أجبرهم للتنقل لمسافات طويلة من أجل الأستفادة من العلاج و جهاز السكانير المعطل

و من المؤكد أن الوافد على أي مستشفى بكل الولايات  ترتسم في ذهنه نظرة سلبية أو إيجابية عن طريقة إستقبال المرضى وصولا إلى الإمكانيات المتوفرة بنوعيها البشري والمادي المتواجد في هذا المستشفى أو ذاك المستوصف، ويكون الأمر أكثر حساسية خاصة عندما يتعلق بمصلحة الإستعجالات التي تعتبر القلب النابض للمستشفيات في العالم ، بحيث و أنت تدخل مصالح الإستعجالات الطيبة الجراحية في أي مستشفى في الجزائر يتخيل إليك أن المرضى أكثر عددا من الأصحاء فلا توجد مصلحة بها أماكن شاغرة وأصحاب المآزر بمختلف ألوانها تجوب الأروقة ذهابا وإيابا الكل تائه وكأنهم غير موجودين ولا معنيين بالمرضى طوابير طويلة من المرضى القادمين من كل مكان بسبب الكسور أو حوادث ،  يؤكدون المرضىو مرافقيهم بأن أجواء الإنتظار المملة والمصحوب في الكثير من الحالات بالاستياء والغضب نتيجة غياب الإستقبال و التوجيه و في بعض الأحيان الشجار بين المرافقين للمريض و الأطباء بسبب غياب التكفل لمرضاهم ،  نقص الوسائل المادية و الأدوية  غياب النظافة،  لاسيما على مستوى المدن الداخلية التي تحولت مستشفياتها إلى عنوان للرداءة و تتحكم فيها البيروقراطية واللامسؤولية والترويج للقطاع الخاص بجل أقسامه مما جعل المواطنين ينددون بصوت عال  عن مرض مستشفياتنا وحاجتها إلى عملية جراحية دقيقة و عاجلة لإنهاء حالة الخلل والتراجع الكبير في الخدمات الصحية والطبية الذي بات يشهده القطاع المذكور حيث سادت سيطرة القطاع الخاص على القطاع العام،وبات مواطنو يتجرعون سوء تسيير المؤسسات الصحية العمومية ويقعون في مخالب المؤسسات الصحية الخاصة