رأي

دوائر الفساد الإداري ..

 

 

لا  أحد يتحدث  عن الفساد  على المستوى  المحلي في الجزائر  الداخلية  أو العميقة  بالرغم  من أن  أصل كل فساد  هو الفساد  الداخلي في المصالح الإدارية  المحلية، في الجزائر  تحول الفساد على المستوى  المحلي إلى غول حقيقي.    

  ينخر الفساد معظم الدوائر الإدارية ومنها الوكالة الوطنية للتشغيل وما يتبعها من وكالات المنتشر عبر التراب الوطني في شكل جماعات مصالح  متشابكة ومعقدة تتداخل فيها وتتقاطع مصالح المنظمات الشبابية معتمدة مع أحزاب كبيرة وأخرى مجهرية تبحث لنفسها عن مكان لها. يتم استغلالها تارة لتحسين واجهة كما تستعمل تارة اخرى في الحروب داخلية بين زمرها المتناحر على المكاسب وما تدره هذه السوق من أموال ومشاريع مشبوهة وبين الباحث عن المال والثراء وآخر باحث عن النفوذ والتموقع إداريا وسياسيا نشأ التحالف الظرفي وفق مصالح كل طرف ولكل جناح من هذه الأجنحة جهة مركزية داعمة وقاعدة خلفية تحمي ظهورهم .ورغم التجاوزات الخطيرة لعناصرها الا انها خارج اي متابعة اواي ملاحقة قانونية .في هذه السوق كل شيئ مباح التزوير واستعمال المزور في المحررات الرسمية والغير الرسمية لن يتوقف الامر عند الوكالات انما تجاوزه الى اكثر من دائرة ادارية خارج الاختصاص وقد تجد مقاولين وتجار ما يسمي برجال اعمال وسياسيين وحتى من تقمصوا دور شيوخ الزويا ومشايخ اعيان وصحافيين كل هؤلاء لهم اليد الطولة في تعفن تسيير ملف التشغيل وبين هذا وذاك ضاعة حقوق طالبي العمل من الشباب البطال الذي انهكته البطالة ومزقة اجسادهم البالية هو اليوم متهم بالخيانة والولاء للخارج ومتابع قضائيا بتهمة الاخلال بالنظام العام والتجمهر رغم ان التجمهر والتظاهر وحرية التعبير مكفول دستوريا كحق من حقوق المواطنة ..