المغرب الكبير

منهم مواطنون صحراويون المخابرات المغربية توقف 9 أشخاص تقول إنهم على صلة بتنظيم الدولة

 

 

 أعلنت المخابرات المغربية  الفرع المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ،  أنها  اعتقلت  9 أشخاص  متهمين بالانتماء لتنظيم الدولة فرع ليبيا  الإعلان جاء غريبا في توقيته  إلا أنه   يؤكد  أن  دول شمال إفريقيا  كلها   تعاني  من عدوى الخوف  من تنظيم الدولة.

قالت وزارة الداخلية المغربية، الخميس إن مصالحها فككت  “خلية إرهابية” مؤلفة من تسعة عناصر على ارتباط بتنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” وكانت تعد لتنفيذ “عمليات إرهابية” في المملكة. وبحسب بيان صادر عن الوزارة، فقد تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (جهاز مكافحة التجسس الداخلي)، الخميس من “تفكيك خلية إرهابية” موالية لفرع هذا التنظيم الإرهابي في ليبيا، و يحاول   نظام  الملك المغربي  محمد 6   استغلال  كل الفرص   من أجل  اتهام   سكان الصحراء  الغربية  أو بعضهم  بالتعاون مع التنظيمات   الإرهابية،  

ويختص المكتب المركزي للأبحاث القضائية في التحقيق في الأخطار الإرهابية والشبكات الإجرامية، وقد تبادل أخيراً معلومات وخبرات مع باريس وبروكسل حالياً عقب الاعتداءات التي شهدتها فرنسا وبلجيكا.

وأضاف بيان الداخلية أن هذه الخلية تتكون من تسعة أفراد كانوا ينشطون في مدينة مراكش (وسط) والسمارة (الصحراء الغربية)، وقريتي “الحيدات” و”الزبيرات” في إقليم سيدي بنور (غرب) بالإضافة إلى حد السوالم (جنوب الدار البيضاء).

وبحسب المعطيات الأولية، كما تقول الداخلية المغربية، فإن “أفراد هذه الخلية الإرهابية كانوا في طور الإعداد لتنفيذ عمليات إرهابية في المملكة، على غرار ما يقوم به أتباع هذا التنظيم من ممارسات وحشية بالعديد من دول العالم”.

كما خطط أفراد هذه الخلية، بحسب المصدر نفسه، “للالتحاق بمعسكرات داعش، في ليبيا من أجل اكتساب خبرات قتالية، أسوة بأحد المقاتلين الذي ينحدر من نفس المنطقة في سيدي بنور، والذي لقي حتفه خلال هجوم استهدف مركزاً للاعتقال في مدينة طرابلس في غضون شهر أيلول 2015”.

وستتم إحالة المشتبه فيهم إلى العدالة فور إنتهاء البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بحسب وزارة الداخلية.

وسبق لمدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية عبد الحق الخيام أن أبلغ وسائل الإعلام بداية العام 2016 أن “ليبيا هي الأرض المختارة للجهاديين في منطقة شمال افريقيا، لأن داعش سيطرت على نقاط هامة منها، الأمر الذي يشكل تهديدا لمنطقة المغرب العربي، وبلدان البحر الأبيض المتوسط”.

وتتخوف السلطات المغربية من عودة مواطنين موالين لتنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” الى المغرب لتنفيذ عمليات، لكنها تتبادل معلومات استخباراتية مع السلطتين المتنازعتين في كل من طبرق وطرابلس، وكذلك في تونس لمراقبة تحرك المجموعات المتطرفة وكذلك ملف الهجرة الذي يربك الاتحاد الأوروبي.

واستضافت الرباط طيلة العام 2015 مفاوضات بين الأطراف الليبية لإنهاء النزاع المندلع منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي سنة 2011، حيث توصل الطرفان برعاية الأمم المتحدة، الى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية لم تنجح لحد الآن في انهاء النزاع بين الحكومتين المتنازعتين.

وبحسب الأرقام الرسمية المغربية فإن عدد المغربيين القاطنين في ليبيا كان يزيد عن 100 ألف قبل اندلاع الثورة 80 في المئة منهم في طرابلس، لكن عددهم تقلص الى نحو 60 ألف مقيم بعد 2011، حيث تم ترحيل آلاف منهم بسبب النزاع، كما فرضت السلطات الليبية نظام التأشيرة.