رأي

هذا وطن، و ليس برشلونة أو ريال مدريد

 

 

من حقك أخي أن ترفض الحوثي أو المؤتمر أو أي طرفٍ سياسيٍ كان، لكن في إطار الثوابت الوطنية و الاطُر القانونية و الدستورية، إلا أنه ليس من حقي أو حقك أن ندعم او نؤيد أي شكل من أشكال العدوان على الوطن مهما كانت المبررات و الأسباب … كُن ما شئت حوثياً أو مؤتمرياً أو أصلاحياً أو إشتراكياً أو ما شئت أن تكون، إلا أنه لا ينبغي أن يكون ولاءك الفئوي أو الحزبي أكبر من ولاءك و إنتماءك الوطني لأن الوطن أكبر و أشمل… مشكلتنا يا أخواني اليوم ليست في الوطن أو وحدة الوطن أو شكل الحكم فيه جمهورياً كان أو ملكياً، مشكلتنا هي تكمن في طريقة التعاطي مع القضايا الوطنية حيث أن الكثيرين اليوم منا ينظر إلى الوطن و كأنه أحد أندية كرة القدم و من حق الجماهير أن تختار إما تشجيعه و مؤازرته أو تشجيع و مؤازرة غيرة، و هنا يكمن السر في ما نشاهده و نلمسه على أرض الواقع من تعدد و تنوع الأمزجة و الهوى بحسب الميل الطارئ و المناخ السائد لدرجة أننا أصبحنا نرى الكثير من الناس اليوم لا يتحرجون في المجاهرة بشعورهم المؤيد للغزاة و المحتلين و يتلهفون شوقاً لرؤية الأجنبي و قد وطأت قدماه أرض صنعاء أو أي مدينة أخرى، بل أن البعض و منذ وقت مبكر قد بدأ بتصفيف و تشذيب الورود و الرياحين كي يلقيها على رؤوس الغازين و المحتلين فرحاً و إستبشاراً بمقدمهم و كأنه بذلك يستقبل فريقه و ناديه المفضل بعد عودته و إحرازه البطولة و اللقب !! ما هكذا يا قوم تُورد الأبل ..ما هكذا .. يجب علينا أن نتعاطى مع القضايا الوطنية بمسئولية تامة و أن نعي جيداً أن الولاء الوطني لا يمكن أن يقبل القسمة على أكثر من واحد و هو الوطن، فأما أن يكون ولاءك و إنتماءك كله للوطن و إما فأنت مشكوكٌ في وطنيتك و صدق إنتماءك و لا عزاء للوطن فيك إن هوت بك العمالة إلي مزابل التاريخ بجوار بن العلقمي و أبي رغال و حيدر الإفشين ووووو… ، فهذا وطن و ليس البارشا أو الريال يا محترمين … #معركة_القواصم