الحدث الجزائري

النهضة على فرنسا الاعتراف بجرائمها في الجزائر

النهضة على  فرنسا الاعتراف بجرائمها  في الجزائر

 

  سيدعلي سعدالله


 كاتب  جزائري متخصص في الشأن السياسي  

 

وصفت حركة النهضة، أمس، زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى الجزائر بالعادية، وقالت إنها تدخل في إطار النشاط الدبلوماسي، داعية فرنسا للاعتراف بجرائمها ضد الجزائريين في حرب التحرير، مطالبة بإقامة علاقات اقتصادية تكون فيها الجزائر الرابح الواحد ، من خلال الاستثمار المباشر غير التجاري في الربح السريع وضخ رؤوس أموال فرنسية في المشاريع الاستثمارية ونقل المعرفة والتكنولوجيا وعدم الاكتفاء بتسهيلات المالية التي تقدمها الجزائر.

واعتبرت النهضة في بيان لها، إن زيارة الرئيس الفرنسي إلى الجزائر هي نشاط دبلوماسي معتاد، إلا أن العلاقات الجزائرية الفرنسية لا زالت غير متوازنة” ، داعية في هذا الصدد لمراعاة مصلحة الشعب الجزائري وتضحياته الكبيرة التي قدمها  إبان مرحلة الاستعمار الفرنسي.

وانتقدت النهضة طبيعة العلاقات التي تربط الجزائر بفرنسا، ” الطرف الفرنسي غير جدي في تحمل تبعات ما قام به إبان احتلاله للجزائر، واعتراف فرنسا بجرائمها ومجازرها خلال الفترة الاستعمارية، والاعتذار الرسمي الصريح للشعب الجزائري عن هذه الجرائم، وتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية للجزائريين، وتسليم كل الوثائق المتعلقة بأرشيف الجزائر قبل وإبان فترة الاستعمار وما قبلها”. .

ودعت الحركة لإقامة علاقات اقتصادية تكون فيها الجزائر الرابح الواحد، مؤكدة أن ذاك يتم من خلال الاستثمار المباشر غير التجاري في الربح السريع، وضخ رؤوس أموال فرنسية في المشاريع الاستثمارية ونقل المعرفة والتكنولوجيا وعدم الاكتفاء بتسهيلات المالية التي تقدمها الجزائر ،وأفادت” حان الوقت لتغيير النظرة الاقتصادية وعدم اعتبار الجزائر سوقا للمنتجات الفرنسية بل شريك اقتصادي واستثماري حقيقي ندي”، مطالبة بالتعامل مع الشعب الجزائري بشفافية واطلاع الرأي العام حول الملفات المطروحة والاتفاقات المبرمة بين البلدين نظرا لحساسية العلاقة .

 

هذا وقام الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بزيارة صداقة وعمل للجزائر بدعوة من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، من أجل تعميق الحوار والتشاور السياسي بين البلدين وهو تعميق مبني على إعلان الجزائر للصداقة والتعاون الموقع بين الرئيسين عام 2012.