كلمة رئيس التحرير

شكيب المجرم وخليل البريء

 

 

 

 في  الجزائر  اكتشف  المسؤولون في  جماعة  الحكم  المخفية  أن  سيدي  خليل  الاسم الجديد  لوزير  الطاقة  الأسبق  شكيب بريء ولا  علاقة  له بالفضائح التي  كتب بشأنها صحفيون  جزائريون،  سيدي  خليل  عاد  إلى  الجزائر لتأكيد أنه الرجل المناسب  في الوقت  المناسب،  نعم  شكيب  خليل عاد إلى الجزائر  لأن  له دور مهم سيلعبه  في المرحلة  القادمة .

السؤال الأهم الذي لم يقدم بشأنه بعض الصحافيين العباقرة في الجزائر من الذين  اكتشفوا  فجأة أن سيدي خليل  وأنا لا أقصد الكتاب المقدس هو سبب   عودة سيدي  خليل اليوم  إلى الجزائر؟.

 بين ليلة وضحاها في الجزائر يتحول شكيب خليل من مجرم  نهب  أموال الشعب الزاوالي إلى إطار مظلوم  ظلمته العدالة وأجهزة  المخابرات فقرر ت جماعة  الحكم  أنه بريء وأن من حقه  أن يعود للجزائر من الباب الواسع أو الضيق كما يشاء،  سيدي خليل  قرر أن يعود خفية من الباب  الضيق  إلى الجزائر، ما يثير الاشمئزاز حقا هو  الإستغباء  والإستحمار  الذي تمارسه  بعض  وسائل  الإعلام  التابعة لجماعة  الحكم علنا  في حق  الشعب الجزائري  ولأنه تعتبره مجرد غاشي قررت  فجأة  إصدار حكم براءة  في حق  سيدي خليل  بعد  أن  مرمطت  بكرامته  وكرامة أهله  الأرض، وما يثير  الغثيان هو  أن الصحف  ذاتها  والتلفزيونات نفسها نشرت  الأهوال حول سيرة  سيدي خليل ثم  قررت فجأة  تحويل شيطان الأمس  إلى ملاك .

 أنا من الناس  الذين عرفوا شكيب خليل  عن قرب  قبل سنوات طويلة،  وهو  رجل  إدارة  مشهود له بالكفاءة، وهو ما قد يرشحه   لشغل مناصب   جديدة في الدولة ، وقد كتبت قبل  أشهر عديدة أن سوناطراك 1 و 2    كانت  قضايا تتعلق  بمصلحة الدولة  أو مصلحة جماعة في الدولة  حتى قبل  أن يكتشف  البابا   سعداني عمر  أن خليل  مظلوم،  لأن  ببساطة شديدة  فإن شكيب  خليل  قدم خدمة لا تقدر بثمن للنظام الحاكم  قبل   تشكل  جماعة  الحكم التي تسيطر على البلاد  اليوم، الرجل سّهل  حصول  شركات أمريكية على صفقات  عديدة في الفترة بين 2000  و 2004  وقد  سمحت  هذه  المشاريع  التي حصلت عليها جماعة  جورج بوش ديك  تشيني  للنظام بالاستمرار بل والتحالف مع أمريكا في  حربها على الإرهاب،  اليوم يبدوا  أن جماعة  الحكم تحتاج شكيب خليل  في مهمة جديدة  الله  وحده يعلم  ما هي.