أحوال عربية

سوريا تعتبر الانسحاب الروسي طبيعي و تم بالإتفاق

 

 

 

تميزت ردود فعل  السلطات السورية  على قرار الانسحاب الروسي  من سوريا  بالهدوء  حيث  قالت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية أمس  الاثنين, ان الاتفاق مع روسيا على تخفيض تواجد قواتها العسكرية في سوريا كان “أمرا طبيعيا”, بعد “النجاحات” التي حققها الجيش في “الحرب على الارهاب” بالتعاون مع الحلفاء, والتطورات الاخيرة على الساحة السورية منها اتفاق وقف “العمليات القتالية ” في سوريا.

واوضحت قيادة الجيش, في بيان, انه “بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها القوات المسلحة في الحرب على الإرهاب بالتعاون مع القوات الصديقة وفي مقدمتها روسيا , ومع امتلاك الجيش لزمام المبادرة العسكرية في مواجهة التنظيمات الإرهابية, والتطورات الأخيرة التي شهدت اتساع رقعة المصالحات المحلية ووقف العمليات القتالية على بعض الجبهات , كان من الطبيعي أن يتم الاتفاق بين قيادتي الجيشين في سوريا وروسيا على تخفيض تواجد القوات العسكرية الروسية في سورية بما يتناسب مع التطورات المستجدة”.

تفاوتت آراء السوريين حول اعلان الرئيس الروسي فلاديمر بوتين سحب قواته الرئيسية من سوريا بين من رأى في القرار تخليا عن بشار الاسد والنظام السوري من المعارضين ومن شكك في جدية القرار وكيفية تنفيذه من مؤيدي النظام.

ورأى اكثر المعارضين بان روسيا تخلت عن النظام السوري وان القرار من شأنه ان يضعف كثيرا النظام، وذهب البعض الى ابعد من ذلك بان يكون قرار سحب روسيا لقواتها بداية لرحيل بشار الاسد عن السلطة ، حيث كتب ( غسان ) في صفحته على الفيسبوك  ” تصبحون على مفاجأة رحيل بشار الاسد “.

 وأعلنت الرئاسة السورية الاثنين، ان الرئيس بشار الاسد ونظيره الروسي فلاديمير بوتين اتفقا خلال اتصال هاتفي على تخفيض عديد القوات الجوية الروسية في سوريا بما يتوافق مع المرحلة الميدانية الحالية، واستمرار وقف الأعمال القتالية.

وأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين, يوم الاثنين, وزير الدفاع الروسي  سيرغي شويغو, ببدء سحب القوات العسكرية الرئيسية من سوريا, اعتبارا من غد الثلاثاء, قائلا إن “التدخل العسكري الروسي حقق أهدافه إلى حد كبير”, لكن القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس ستواصلان عملهما, فيما لقي الاعلان ترحيبا من قبل “هيئة التفاوض” المعارضة, مشيرة الى ان الخطوة في حال كنت “جادة” فستعطي محادثات السلام “دفعة إيجابية”.

وأكدت قيادة الجيش “استمرار العمليات القتالية ضد تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” والتنظيمات الإرهابية المرتبطة بهما بالتعاون والتنسيق مع الحلفاء وبنفس الوتيرة السابقة حتى القضاء التام على هذه التنظيمات وإعادة الأمن والاستقرار إلى كل شبر من تراب الوطن”.

وبدأ الجيش النظامي عمليات عسكرية واسعة في عدة مناطق في حلب واللاذقية وريف دمشق, تمكن من خلالها في استعادة السيطرة على عدة مناطق, بمساندة من الطيران الروسي, والذي بدأت عملياته بسوريا منذ 30 أيلول الماضي, وسط اتهامات دولية ومنظمات حقوقية وأطياف من المعارضة لروسيا بقصف مواقع للمعارضة المعتدلة  و أحياء سكنية  في عدة مناطق سورية, الأمر الذي نفته موسكو, مؤكدة أنها تستهدف “جماعات متطرفة” منها داعش, وجماعات ”ارهابية“ أخرى تحددها مع الجانب السوري.

وجاء الاعلان الروسي عن سحب قواته من سوريا بعد ساعات من انطلاق مفاوضات جنيف, بلقاء رسمي ضم وفد النظام السوري ودي ميستورا, كما جاء مع دخول “الهدنة” التي يرعاها كل من الجانب الروسي والأمريكي في سوريا يومها الـ16، والتي استثنت تنظيمي “النصرة” و “داعش” , وسط دعوات دولية لتثبيتها وإطلاق مفاوضات بين النظام والمعارضة من اجل الوصول إلى تسوية سياسية ، في حين يستمر تبادل الاتهامات حول خرق الاتفاق بين الطرفين.