منوعات

نضرة عامة عن مرض الصداع النصفي

يصنف مرض الصداع النصفي ضمن أمراض الصداع لكنه أصعب وأشد ألماً لأن الصداع المعتاد ينتهي بأخذ قرص أو قرصين من مسكن الألم الذي يحتوي على باراسيتامول في حين أن الصداع النصفي ألم عنيف يمزق الرأس بحيث يصعب على المريض السيطرة عليه وممارسة نشاطاته المعتادة .

وقد وضع العلماء نظريات تشرح كيفية حدوثه إلا أن أقرب هذه النظريات إلى الصواب هي حدوث تمدد في الأوعية الدموية الموجودة في الأغشية السحائية التي تغطي المخ مما ينتج عن هذا التمدد ضغط على المستقبلات العصبية مما يسبب إستثارتها بشكل زائد فمع كل نبضة تضغط الأوعية الدموية على المستقبلات العصبية وهذا مايفسر الألم الشديد الذي يصل إليه المريض أثناء الإصابة بنوبات الصرع، ولم يتوصل الأطباء لحد الساعة إلى علاج فعال يقضي عليه أو على الأقل التخفيف من حدة نوبات الصداع النصفي و ربما يكون سبب ذلك لتغير الهرمونات والنشاط الغير طبيعي للدماغ .

وفي دراسة علمية شملت 195دولة عن العبىء العالمي للأمراض التي إنتهت إلى أن نوبات الصداع النصفي إحتلت المرتبة الثانية من بين الأمراض التي تعيق الأشخاص على ممارسة أنشطتهم المعتادة خاصة فئة العمال ليلقي هذا المرض بضلاله القاتمة على الإقتصاد أيضا ،فقد قدرت أيام غيابات الموظفين عن أعمالهم في الو،م،أ بسبب الصداع النصفي بنحو 25مليون يوم في السنة …ويعد هذا الإضطراب أكثر إنتشارا عند النساء بحيث تصاب واحدة من بين 5نساء بينما يصاب واحد من بين 15رجل . وفي دراسة أخيرة بجامعة أريزونا أجريت على مجموعة فئران نصفهم ذكور ونصفهم الآخر إناث توصلت إلى أن إنتشار هذا المرض بكثرة عند النساء يكون سببه إرتفاع مستويات الإستروجين وإنخفاض نسب شوارد الصوديوم والبروتونات NHE1التي تنظم نقل البروتونات و أيونات الصوديوم عبر أغشية الخلايا ،وإذا انخفضت مستويات هذه النواقل ستزيد إشارات الألم التي يرسلها الجسم للدماغ وفي نفس السياق أكدت الباحثة إيميلي غالوواي على أن النساء أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض بسبب الإضطرابات الهرمونية الأنثوية التي تؤثر على النواقل التي سبق ذكرها أما بصفة عامة فإن هناك مؤثرات خارجية تزيد من تفاقم شدة هذا المرض وهي الضوء الشديد ،الأصوات المزعجة ،الروائح القوية،الأرق ،التوتر و الضغط العصبي ،المجهود البدني الزائد ،تناول بعض الأطعمة والمشروبات كالكحوليات …. وللعلاج من الصداع النصفي والتخفيف من حدة النوبات هناك ثلاث جوانب أساسية : *علاج الأسباب ومحفزات الصداع النصفي ومحاولة النوم لساعات كافية *تناول الأدوية التي تمنع النوبات مثل beta blockers التي تؤثر على تمدد الأوعية الدموية وبعض الأدوية التي يصفها الطبيب المختص *تناول مسكنات الألم أثناء اللحظات الأولى عند الشعور بالألم لتفادي الدخول في نوبة صداع شديدة الصداع النصفي مرض يتطلب الوقاية اللازمة وعلاج مناسب وإهماله قد يؤدي إلى نتائج لا نحمد عقباها .

بقلم:لمياء خوالفية