في الواجهة

الحكومة متخوفة من الغضب الشعبي …

تصطدم رغبة الحكومة في رفع الدعم عن الأسعار، بعوائق كبيرة تجعل تجسيد هذا التوجّه الذي فرضته تداعيات الأزمة المالية التي يمر بها البلد أمرا معقدا، إن لم يكن مستحيلا، حيث يستشرف العديد من الاقتصاديين، فشل حكومة أويحيى في الانتقال من الدعم المعمم نحو الدعم المستهدف، بسبب انعدام قاعدة إحصائية بإمكانها تحديد المستهدفين المعنيين بقيمة التحويلات الاجتماعية المقدرة بنحو 22 مليار دولار.

لا تقتصر الورطة التي تواجهها الحكومة هذه الأيام، في تلكئها الواضح والمقلق في تنفيذ مسعاها الهادف إلى التخلي عن سياسة دعم الأسعار، ولا في تضارب تصريحات أهم مسؤوليها حول موعد تجسيد هذا المسعى، بين وزير مالية مستعجل يقع تحت ضغط العجز المالي الذي تعانيه الخزينة العمومية، وبين رئيس حكومة مطمئن يخشى غضب الجبهة الاجتماعية وردة فعل الجزائريين الذين قصمت الزيادات المستمرة ظهورهم، بل تتعدى ذلك إلى عوامل أخرى تُشكّل عوائق حقيقية في المرور نحو الدعم المستهدف بدل سياسة الدعم الحالية التي يستفيد منها الأغنياء وميسوري الحال قبل الفقراء ومحدودي الدخل.

وحسب خبراء من اهل الاختصاص فإنهم  “أولو العوائق التي تواجه الجهاز التنفيذي تكمن في استحالة تحديد دخل كل جزائري، فضلا عن الأعباء والنفقات الملقاة على عاتقه، في ضوء وجود أشخاص يتقاضون راتب أربعة ملايين سنتيم مثلا، وليست لهم أي التزامات عائلية، وآخرون يتقاضون نفس الراتب، مع إعالتهم لأسر تتكون من خمسة وستة وسبعة أفراد”. ليأكدو بأن هذا الأمر يُعرقل مهمة تحديد المستهدفين الحقيقيين بالدعم الاجتماعي، خاصة وأن الجهات الوصية لا تملك قاعدة إحصائية دقيقة تسمح لها بغربلة المستحقين من المقصيين .

منقول